غرس الله مثمر

خالد أبو شادي

​الله هو الذي يغرس، فالمعركة في حقيقتها ليست بين أهل الحق وأهل الباطل، بل بين الله وبين أهل الباطل.. هو الذي يديرها ويرعى فصولها، ويهيئ بحكمته جنوده للمعركة الحاسمة فيها، وما كان الله ليضيع غرسه، فيدعه نهبًا لكيد المبطلين، ولقمة سائغة في أيدي الكافرين، بل يحوطه ويحرسه، ويرعاه ويُنمّيه، حتى يستوي على سوقه، يُعجب الزراع ويغيظ الكفار.

  • التصنيفات: الزهد والرقائق -

2. غرس الله مثمر: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا، يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة» (حسن: رواه البيهقي وأحمد كما في صحيح الجامع رقم: 7692).

الله هو الذي يغرس، فالمعركة في حقيقتها ليست بين أهل الحق وأهل الباطل، بل بين الله وبين أهل الباطل.. هو الذي يديرها ويرعى فصولها، ويهيئ بحكمته جنوده للمعركة الحاسمة فيها، وما كان الله ليضيع غرسه، فيدعه نهبًا لكيد المبطلين، ولقمة سائغة في أيدي الكافرين، بل يحوطه ويحرسه، ويرعاه ويُنمّيه، حتى يستوي على سوقه، يُعجب الزراع ويغيظ الكفار.


أخي.. جذوة الإسلام لن تُطفأ أبدًا!! من كان يظن بزوغ قائد كصلاح الدين ليعيد الأقصى بعد واحد وتسعين عامًا من احتلال الصليبيين، أو خليفة زاهد كعمر بن عبد العزيز الذي لما تولى الخلافة كان بعض المسلمين يشرب الخمر جاهلاً حرمتها فأحيا سير الراشدين، أو بطل مرابط كيوسف بن تاشفين أمير دولة المرابطين وبطل معركة الزلاقة التي أخّرت سقوط الإسلام في الأندلس أربعمائة من السنين، أو سلطان مجاهد كألب الدين أرسلان بطل معركة ملاذ كرد التي ارتدى فيها كفنه وتحنّط فاقتدى به اثنا عشر ألف مجاهد ليسحق (جيشُ الأكفان) ستمائة ألف من الروم المعتدين!!


فهذا الغرس ليس له مثيل *** وحاشا أن يكون له نظير
بماء الذكر يُسقى كل يوم *** على أزهاره يبدو البشير