خواءٌ وامتلاء

شيماء علي جمال الدين

خاوِ من خوى قلبه من ذكر ربّه، ممتلىءٌ من استغنى به عن كل شيءٍ سواه.

  • التصنيفات: تربية النفس - تزكية النفس - أعمال أدبية -

تِلك الحيرة المُؤَرِقة المُقلقة، في القلب فراغ نعهده، نتعَهّده، نعلم أنّه ها هُنا
كل عابرٍ من الأشياء والأشخاص ينكت فيه نكتته، ويُغرينا تجويفه بأن نملأه
بكل شيء طمعاً وأي شيء تشتتاً ولا شيء تيهاً وحيرة!
كلّما ملأناه ازداد الفراغ إتساعاً
فاذا تركناه خاوياً زهد قولاً واستماعاً
وهبّ إذا ما هبّ مثل نار زادها الشوق إندلاعاً
مُتقلّب الصفات لا يستقيم إلّا بربّه، كلّما تولّى لم يُصلحه إلّا أن يولّي لله وجهته
وصار كل شيءٍ بغمسة المحبة في الله؛ مُباركاً إذ وافق هواه مُراد الله
خاوٍ من خوى قلبه من ذكر ربّه، ممتلىءٌ من استغنى به عن كل شيء سواه

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام