سُرُج‭ ‬مضيئة‭ ‬من‭ ‬الكهف‭...!‬

حمزة بن فايع الفتحي

‬نقرأها‭ ‬كل‭ ‬جمعة‭ ‬لنجدّد‭ ‬بها‭ ‬إيماننا،‭ ‬ونعلي‭ ‬توحيدنا،‭ ‬ونزكي‭ ‬نفوسنا،‭ ‬ونهذّب‭ ‬أخلاقنا

  • التصنيفات: القرآن وعلومه -

 

•‭ ‬كيف‭ ‬للكهفِ‭ ‬أن‭ ‬يُضئ‭ ‬ولمّا‭/ ‬نستفِد‭ ‬منه‭ ‬بلسماً‭ ‬وبدورا‭...‬إن‭ ‬كهفاً‭ ‬من‭ ‬الظلام‭ ‬تراه‭/ ‬يُصبح‭ ‬اليوم‭ ‬جنةً‭ ‬وحُبورا‭... ‬تلك‭ ‬آياتُ‭ ‬ربنا‭ ‬ونعيمٌ‭/ ‬فاض‭ ‬للرهط‭ ‬رحمةً‭ ‬ونشورا‭...!‬

•‭ ‬كهف‭ ‬إيماني‭ ‬مشِعٌ‭ ‬بالأنوار‭ ‬والحكم‭ ‬والبهجات‭ ‬،‭ ‬وكونه‭ ‬كهفاً‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬سريان‭ ‬نوره،‭ ‬وسطوع‭ ‬فوائده،‭ ‬وظهور‭ ‬أسراره‭ .‬

•‭ ‬نقرأها‭ ‬كل‭ ‬جمعة‭ ‬لنجدّد‭ ‬بها‭ ‬إيماننا،‭ ‬ونعلي‭ ‬توحيدنا،‭ ‬ونزكي‭ ‬نفوسنا،‭ ‬ونهذّب‭ ‬أخلاقنا‭ .‬

•‭ ‬صحّ‭ ‬حديثها‭ ‬موقوفا‭ ‬كل‭ ‬جمعة،‭ ‬وله‭ ‬حكم‭ ‬الرفع،‭ ‬لأن‭ ‬مثله‭ ‬لا‭ ‬يقال‭ ‬بالرأي‭ ‬ونصه‭ «  ‬من‭ ‬قرأ‭ ‬سورة‭ ‬الكهف‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬أضاء‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬النور،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الجمعتين» ‭  ‬ [رواه‭ ‬الحاكم‭ ‬والبيهقي‭ ‬وسنده‭ ‬حسن] ‭ .‬

•‭ ‬حوت‭ ‬أربع‭ ‬قصص‭ ‬،‭ ‬الأولى‭: ‬في‭ ‬إيثار‭ ‬الإيمان،‭ ‬والثانية‭: ‬في‭ ‬المال،‭ ‬والثالثة‭: ‬في‭ ‬العلم،‭ ‬والرابعة‭: ‬في‭ ‬الولاية‭ ‬والسلطان،‭ ‬وغصت‭ ‬بالفوائد‭ ‬الحِسان،‭ ‬والحِكم‭ ‬العِذاب‭..!‬

•‭ ‬وافتتحت‭ ‬بقصة‭ ‬الفتية‭ ‬الأبرار‭ ‬،‭ ‬والشباب‭ ‬الأشداء‭ ‬،‭ ‬المؤثرين‭ ‬طريق‭ ‬الحق‭ ‬على‭ ‬الضلالة‭ {  ‬إذ‭ ‬قاموا‭ ‬فقالوا‭ ‬ربُّنا‭ ‬رب‭ ‬السموات‭ ‬والأرض} ‭  ‬قول‭ ‬وعمل‭ ‬وتحرك،‭ ‬وإعلان‭ ‬للتحدي‭ ‬والصلابة‭ .‬

•‭ ‬فشعّت‭ ‬عليهم‭ ‬بسمات‭ ‬الكهف‭ ‬المنير،‭ ‬وجاءهم‭ ‬من‭ ‬نوره‭ ‬ورحمته‭ ‬ما‭ ‬لطف‭ ‬الله‭ ‬بهم‭ ‬فيه {فاْووا‭ ‬إلى‭ ‬الكهف‭ ‬ينشر‭ ‬لكم‭ ‬ربكم‭ ‬من‭ ‬رحمته} ‭  ‬ [سورة‭ ‬الكهف] ‭ .‬

•‭ ‬وفِي‭ ‬كونهم‭ ‬شبابا‭ ‬فتياناً‭ ‬تلميح‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬العمرية،‭ ‬وأن‭ ‬حِملانَهم‭ ‬للدين‭ ‬أعظم‭ ‬من‭ ‬غيرهم،‭ ‬وأن‭ ‬بالشباب‭ ‬دورا‭ ‬منوطا‭ ‬يفوق‭ ‬دور‭ ‬الشيوخ‭ ‬والعجزة‭ ‬والأكابر‭...!‬

•‭ ‬ذلك‭ ‬الكهف‭ ‬الموحش‭ ‬المظلم،‭ ‬تشرق‭ ‬من‭ ‬جهاته‭ ‬معالم‭ ‬الرحمة‭ ‬وشآبيب‭ ‬الفرج‭ ‬والانشراح‭ ( ‬ينشر‭ ‬لكم‭ ‬ربكم‭ ‬من‭ ‬رحمته‭ ‬ويهيئ‭ ‬لكم‭ ‬من‭ ‬أمركم‭ ‬مِرفقا‭ ‬‭. ‬فينامون‭ ‬ذاك‭ ‬المنام‭ ‬العجيب،‭ ‬ثلاث‭ ‬مائة‭ ‬سنة‭ ‬وتسع‭ ‬سنوات‭ ...!‬

•‭ ‬ومع‭ ‬كون‭ ‬المنام‭ ‬آية‭ ‬عجيبة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬الكون‭ ‬آيات‭ ‬أكثر‭ ‬عجَبا،‭ ‬وأجل‭ ‬عظمة،‭ ‬ولكن‭ ‬الخلائق‭ ‬لا‭ ‬تتفكر‭ ‬ولا‭ ‬تتعظ‭...‬ {أم‭ ‬حسبت‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬الكهف‭ ‬والترقيم‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬آياتنا‭ ‬عجبا} ‭ .

•‭ ‬ثم‭ ‬الافتتان‭ ‬بالمال‭ ‬وصراع‭ ‬المؤمن‭ ‬والكافر‭ ‬الذي‭ ‬جحد‭ ‬نعمة‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وأنكر‭ ‬البعث،‭ ‬وأن‭ ‬المال‭ ‬بلا‭ ‬إيمان‭ ‬مصيره‭ ‬الذهاب‭ ‬والزوال‭ ( ‬فأصبح‭ ‬يقلّب‭ ‬كفّيه‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أنفق‭ ‬فيها‭ .‬

•‭ ‬فقصة‭ ‬العلم‭ ‬والافتتان‭ ‬بمظاهره‭ ‬واعتقاد‭ ‬الإحاطة‭ ‬به،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬خبر‭ ‬موسى‭ ‬مع‭ ‬الخضر‭ ‬عليهما‭ ‬السلام‭( ‬هل‭ ‬أتبعك‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تُعلمنِ‭ ‬مما‭ ‬عُلمت‭ ‬رشدا‭ .

•‭ ‬ورأينا‭ ‬تواضع‭ ‬موسى‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬ورجوعه‭ ‬تلميذاً‭ ‬بعد‭ ‬النبوة‭ ‬والكلام،‭ ‬عند‭ ‬الخضر‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬وهو‭ ‬درس‭ ‬للطلاب‭ ‬المتعاظمين،‭ ‬والشيوخ‭ ‬المترفعين‭ .‬

•‭ ‬هذا‭ ‬موسى‭ ‬مكلَّمٌ‭ ‬ونبيٌ‭... ‬عاد‭ ‬للعلم‭ ‬راغبا‭ ‬تلميذا

•‭ ‬ثم‭ ‬فتنة‭ ‬الولاية‭ ‬والسلطان‭ ‬وكيف‭ ‬حوّلها‭ ‬الملك‭ ‬الصالح‭ ( ‬ذو‭ ‬القرنين‭ ) ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬سديد‭ ‬ونصر‭ ‬متين،‭ ‬رفع‭ ‬بها‭ ‬الحق،‭ ‬وأقام‭ ‬القسطاس‭ ‬المستقيم،‭ ‬وبنى‭ ‬السد‭ ‬العظيم‭ ‬الحائل‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬وطغيان‭ ‬يأجوج‭ ‬ومأجوج‭ ( ‬ {آتوني‭ ‬زُبُرَ‭ ‬الحديد} ‭..) ‬الكهف‭ .‬

•‭ ‬هذه‭ ‬أربع‭ ‬قصص‭ ‬نجول‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬جمعة،‭ ‬فنلامس‭ ‬أحداثها،‭ ‬ونتقلب‭ ‬في‭ ‬وقائعها‭ ‬،‭ ‬ونتعلم‭ ‬من‭ ‬عظاتها،‭ ‬ولا‭ ‬يليق‭ ‬بِنَا‭ ‬نسيان‭ ‬ذاك‭ ‬العلم،‭ ‬أو‭ ‬هجران‭ ‬تلك‭ ‬المعارف‭ ‬المفيدة،‭ ‬لا‭ ‬سيما،‭ ‬وهي‭ ‬تُردد‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭ ‬سُنةً‭ ‬وديانة،‭ ‬وفحصا‭ ‬وتأملاً‭ {  ‬أفلا‭ ‬يتدبرون‭ ‬القرآن‭ ‬أم‭ ‬على‭ ‬قلوب‭ ‬أقفالها} ‭  ‬ [سورة‭ ‬محمد] ‭ .‬

•‭ ‬وكأن‭ ‬المؤمن‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬أسبوعية‭ ‬تذكره‭ ‬بعظمة‭ ‬الإيمان‭ ‬وضرورة‭ ‬المحافظة‭ ‬عليه‭ ‬كما‭ ‬حافظ‭ ‬أصحاب‭ ‬الكهف‭ ‬،‭ ‬فلئن‭ ‬حافظ‭ ‬فتية‭ ‬صغار،‭ ‬فالكبار‭ ‬والرعاة‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬أولى‭ .‬

•‭ ‬وتعاين‭ ‬في‭ ‬قصة‭ ‬الرجلين‭ ‬مدى‭ ‬أهمية‭ ‬المال‭ ‬وخطورته‭ ‬بلا‭ ‬وعي‭ ‬وإيمان‭ ‬وركون‭ ‬مطلق‭ ‬إليه،‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يسببه‭ ‬من‭ ‬ميلان‭ ‬وجحود‭ ‬واغترار،‭ ‬وأنه‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لمبادئ‭ ‬المرء‭ ‬وثباته‭ ...! ‬وقد‭ ‬صح‭ ‬قوله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ « ‬لكل‭ ‬أمة‭ ‬فتنة،‭ ‬وفتنة‭ ‬امتي‭ ‬المال‬» كما‭ ‬في‭ ‬سنن‭ ‬الترمذي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ .‬

•‭ ‬ويسطع‭ ‬في‭ ‬قصة‭ ‬موسى‭ ‬والخضر‭ ‬شرف‭ ‬العلم،‭ ‬وأننا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إليه‭ ‬فهو‭ ‬منارة‭ ‬الطريق،‭ ‬وإذا‭ ‬بذلت‭ ‬له‭ ‬السفر‭ ‬والبحر‭ ‬والمتاعب‭ ‬كان‭ ‬شيئا‭ ‬هينا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لفوائده‭ ‬وعوائده‭ ‬ومحاسنه‭ .‬

•‭ ‬وتهتدي‭ ‬من‭ ‬قصة‭ ‬الملك‭ ‬الصالح‭ ‬أهمية‭ ‬نصر‭ ‬الإيمان‭ ‬بعدة‭ ‬وعتاد،‭ ‬وكيف‭ ‬يشمخ‭ ‬العدل،‭ ‬وتزدهر‭ ‬الحياة‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الصالح،‭ ‬والعدل‭ ‬المتين‭ . ‬قال‭ ‬تعالى‭  ‬ {وأعدوا‭ ‬لهم‭ ‬ما‭ ‬استطعتم‭ ‬من‭ ‬قوة} ‭ ‬ [سورة‭ ‬محمد] ‭ .‬

•‭ ‬وكيف‭ ‬استطاع‭ ‬بعزمه‭ ‬وهمته‭ ‬ضد‭ ‬العدو،‭ ‬وبناء‭ ‬السد‭ ‬العظيم‭ ‬الحائل‭ ‬دون‭ ‬فساد‭ ‬يأجوج‭ ‬ومأجوج‭  ‬قال‭ ‬هذا‭ ‬رحمة‭ ‬من‭ ‬ربي‭ ‬فإذا‭ ‬جاء‭ ‬وعد‭ ‬ربي‭ ‬جعله‭ ‬دكا‭.‬

•‭ ‬فسبحان‭ ‬الله،‭ ‬كأن‭ ‬السورة‭ ‬تجلي‭ ‬لك‭ ‬مقاليد‭ ‬الإيمان‭ ‬وأصوله‭ ‬التي‭ ‬تحميه‭ ‬وتصونه،‭ ‬فأولاها‭ : ‬المال‭ ‬مع‭ ‬حفظ‭ ‬حقوقه،‭ ‬والعلم‭ ‬الذي‭ ‬ينيره‭ ‬ويهذّبه،‭ ‬ثم‭ ‬السلطان‭ ‬الذي‭ ‬ينصره‭ ‬ويشيعه‭ {  ‬وآتيناه‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬سببا} ‭ ‬

•‭ ‬فإذا‭ ‬انحرف‭ ‬المال‭ ‬للغرور‭ ‬والمفاخرة‭ ‬فسد‭ ‬الإيمان،‭ ‬وإن‭ ‬تطاول‭ ‬العلم‭ ‬وتباهى‭ ‬ذبُلت‭ ‬فائدته،‭ ‬وإن‭ ‬جار‭ ‬النظام‭ ‬والملك‭ ‬هلك‭ ‬الناس‭ ‬وفسدت‭ ‬معايشهم،‭ ‬وعم‭ ‬الصراع‭ ‬والتنازع‭ .‬

•‭ ‬ولاحتواء‭ ‬السورة‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬فتن‭ ‬مشهورة‭ ‬وأسباب‭ ‬الأمان‭ ‬منها،‭ ‬جعلها‭ ‬الله‭ ‬أمانا‭ ‬من‭ ‬فتنة‭ ‬الدجال‭ ‬العظيمة‭ ( ‬اقرؤوا‭ ‬عليه‭ ‬فواتح‭ ‬سورة‭ ‬الكهف‭ ‬‭) ‬كما‭ ‬في‭ ‬صحيح‭ ‬مسلم‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وفِي‭ ‬رواية «‭ ‬من‭ ‬حفظ‭ ‬عشر‭ ‬آيات‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬سورة‭ ‬الكهف‭ ‬عصم‭ ‬من‭ ‬فتنة‭ ‬الدجال» ‭  .‬

•‭ ‬وقيل‭ ‬بل‭ ‬لافتتاحها‭ ‬بالتوحيد‭ ‬وتنزيه‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬ولما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬هروب‭ ‬الفتية‭ ‬المؤمنين‭ ‬إلى‭ ‬الكهف‭ ‬وعدم‭ ‬مقابلتهم‭ ‬للظالم‭ ‬آنذاك‭ ‬،وخوفهم‭ ‬على‭ ‬دينهم،‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬النجاة‭ ‬العصمة‭ ‬عدم‭ ‬التعرض‭ ‬للفتن‭ ‬والبلاء‭ . ‬كما‭ ‬صنع‭ ‬نبينا‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬يوم‭ ‬الهجرة‭ ‬،‭ ‬فر‭ ‬بدينه‭ ‬ونفسه،‭ ‬وانتقى‭ ‬مكاناً‭ ‬آمناً‭...!‬

•‭ ‬تسبب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ظهوره‭ ‬وحمايته‭ ‬وتمكينه‭ ‬ونصرته،‭ ‬والله‭ ‬غالب‭ ‬على‭ ‬أمره‭...! ‬ولهذا‭ ‬يعتبر‭ ‬ذلك‭ ‬حلا‭ ‬رائعا‭ ‬حكيما‭ ‬واستراتيجيا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الدعوة‭ ‬وانتشارها‭ ‬والتخطيط‭ ‬لها‭ .‬

•‭ ‬وفِي‭ ‬تكرار‭ ‬السورة‭ ‬كل‭ ‬جمعة‭ ‬ترسيخ‭ ‬لمعاني‭ ‬الإيمان‭ ‬وأنه‭ ‬سر‭ ‬الوجود،‭ ‬وحاجتنا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬للعلم‭ ‬الرشيد،‭ ‬والمال‭ ‬المعين،‭ ‬والسلطنة‭ ‬الدافعة‭ ‬الحامية‭.‬

•‭ ‬وأن‭ ‬الابتلاء‭ ‬سنة‭ ‬الحياة‭ ‬وقانون‭ ‬عيش‭ ‬أهل‭ ‬الايمان،‭ ‬فلا‭ ‬يزالون‭ ‬معرضين‭ ‬للفتن،‭ ‬مضطهدين‭ ‬من‭ ‬الأعادي،‭ ‬ولكن‭ ‬الله‭ ‬مولاهم‭ ‬وناصرهم،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يمكر‭ ‬لهم‭ ‬تجاه‭ ‬مكر‭ ‬الأعداء‭ ‬،‭ ‬والمهم‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يئس‭ ‬المؤمنون،‭ ‬ولا‭ ‬يدب‭ ‬فيهم‭ ‬الضعف‭ ‬والانهزام‭ .‬

•‭ ‬ولقد‭ ‬أضحت‭ ‬قصة‭ ‬فتية‭ ‬الكهف‭ ‬قصة‭ ‬مخلّدة،‭ ‬وسيرة‭ ‬طبعت‭ ‬على‭ ‬هام‭ ‬الزمن،‭ ‬جراء‭ ‬صبرهم‭ ‬المتين،‭ ‬وإيمانهم‭ ‬المكين‭ ‬،‭ ‬جعلنا‭ ‬الله‭ ‬نتعبد‭ ‬بتلاوتها‭ ‬كل‭ ‬جمعة‭ ‬لتمتلئ‭ ‬قلوبنا‭ ‬بالعظة‭ ‬والاعتبار،‭ ‬وأن‭ ‬نقبِسَ‭ ‬من‭ ‬سيرتهم‭ ‬ونتعلم‭ ‬من‭ ‬جهادهم‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬تتغلب‭ ‬مبادئنا‭ ‬على‭ ‬شهواتنا‭ ‬وحبنا‭ ‬للراحة،‭ ‬والله‭ ‬الموفق‭..... ‬