إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا

أبو الهيثم محمد درويش

{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) } الإنسان

  • التصنيفات: التفسير -

{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا } :

أي لذة وشهوة وأي إعراض واستكبار هذا الذي يورث صاحبه ذل الأبد, أعد الله للكافرين سلاسل هائلة منها ما وصفه الله وصفاً مخيفاً إذ قال : {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } .

وأعد لهم الأغلال التي ليس كمثلها أغلال في الأعناق والأيدي والأقدام يوثقون بها ويساقون فيها إلى نار جهنم ليذوقوا السعير الذي تستعر به أجسادهم وتحترق منه جلودهم ثم يبدلها الله لتحرق وتحترق بعذاب لا نهاية له.

قال تعالى:

{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) } الإنسان

قال السعدي في تفسيره:

 أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { { سَلَاسِلَ} } في نار جهنم، كما قال تعالى: { {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } }.
{ {وَأَغْلَالًا} } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها.
{ {وَسَعِيرًا } } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} } وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن