فوائد من حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للأصبهاني - 2

فهد بن عبد العزيز الشويرخ

قال الفضيل بن عياض: التواضع: أن تخضع للحق وتنقاد له, ولو سمعته من صبي قبلته منه, ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه.

  • التصنيفات: الزهد والرقائق -

{بسم الله الرحمن الرحيم }
 

* قال سلمة بن دينار: ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظاً للسانه منه لموضع قدميه.

* قال وهيب بن الورد: من عدّ كلامه من عمله قلَّ كلامه.

  • التواضع:

قال الفضيل بن عياض: التواضع: أن تخضع للحق وتنقاد له, ولو سمعته من صبي قبلته منه, ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه.

  • السخاء والكرم:

قال يحيى بن معاذ: تأبي القلوب للأسخياء إلا حباً وإن كانوا فجاراً, وللبخلاء إلا بغضاً وإن كانوا أبراراً.

  • محبة الخير للآخرين:

* قال سلمة بن دينار: أكيس الناس: رجل ظفر بطاعة الله تعالى فعمل بها, ثم دلَّ الناس عليها.

* قال إبراهيم بن أدهم: ما كرهت لنفسك فلا تأته إلى غيرك.

  • الكلمة الطيبة وانبساط الوجه:

* قال عروة بن الزبير: مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة, وليكن وجهك منبسطاً, تكن أحبّ إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.

* قال سفيان الثوري: إني لألقى الرجل أبغضه, فيقول لي: كيف أصبحت ؟ فيلين له قلبي.

  • عدم الحلف:

قال سهل بن عبدالله التستري: من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين.

  • العفو والمسامحة:

* قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما تجرع مؤمن جرعة أحب إلى الله عز وجل من غيظ كظمه, فاعفوا يعزكم الله.

* قال الفضل ابن أبي عياش: كنتُ جالساً مع وهب بن منبه, فأتاه رجل: فقال: إني مررت بفلان وهو يشتمك, فغضب فقال: ما وجد الشيطان رسولاً غيرك, فما برحت عنده حتى جاء ذلك الرجل الشاتم, فسلَّم على وهب, فرد عليه, ومدّ يده وصافحه, وأجلسه إلى جنبه.

* قال الفضيل بن عياض: من عفا وأصلح فأجره على الله, وصاحب العفو ينام الليل على فراشه, وصاحب الانتصار يقلب الأمور.

  • خصلتان للسيادة:

قال أيوب السخباتي: لا يسود العبد حتى يكون فيه خصلتان: اليأس مما في أيدي الناس, والتغافل عما يكون منهم.

  • شكر الجوارح:

قال سلمة بن دينار: شكر العينين: إن رأيت بهما خيراً أعلنته وإن رأيت بهما شراً سترته, شكر الأذنين: إن سمعت بهما خيراً وعيته, وإن سمعت بهما شراً دفنته.

  • المعاشرة بالمعروف ممن لا بد من معاشرته:

قال محمد بن الحنفية: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بُدّاً حتى يجعل الله له فرجاً, أو قال: مخرجا.

  • الورع:

* قال حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون عليَّ من الورع إذ رابني شيء تركته.

* قال يوسف بن أسباط: لي أربعون سنة ما حاك في صدري شيء إلا تركته.

* قال يونس بن عبيد: إنك تكاد تعرف ورع الرجل في كلامه إذا تكلم.

* قال إبراهيم بن أدهم: قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع.

* قال الفضيل بن عياض: أشد الورع في اللسان.

* قال الجنيد: الورع في الكلام أشد منه في الاكتساب.

  • الحلم والرفق:

* قال رجاء بن حيوة: ما أحسن العلم يزينه الحلم, وما أحسن الحلم يزينه الرفق.

* قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك, ولكن الخير أن يعظم حلمك.

  • الاشتغال بعيوب النفس عن عيوب الناس:

قال سفيان الثوري: اشتغل بذكر عيوب نفسك عن ذكر عيوب غيرك.

  • الصدق:

* قال الفضيل بن عياض: ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق, والله عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم, منهم عيسي بن مريم عليه السلام, كيف بالكذابين المساكين, ثم بكى.

* قال سلمة بن دينار: أعدل العدل: كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه.

* عن مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم, قيل له: ما بلغ بك ما نرى ؟ قال: صدق الحديث, وأداء الأمانة, وترك ما لا يعنيني.  

* قال الفضيل بن عياض: من عامل الله عز وجل بالصدق أورثه الله عز وجل الحكمة

* قال عبدالله بن حبيق: قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: يرزق الصادق ثلاث خصال: الحلاوة, والملاحة, والمهابة.

  • القناعة:

* قال سلمة بن دينار: إن كان يعنيك ما يكفيك فأدنى عيشك يكفيك, وإن كان لا يغنيك ما يكفيك, فليس في الدنيا شيء يغنيك.  

* قال زين العابدين علي بن الحسين: من قنع بما قسَّم الله, فهو من أغنى الناس.

  • الإنصاف من النفس:

قال جيلان بن فروة: من أنصف الناس من نفسه, زاده الله بذلك عزاً.

  • عذر الإخوان في أخطائهم:

قال عبدالله بن زيد الجرمي: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه, فالتمس له العذر جهدك, فإن لم تجد له عذراً, فقل في نفسك: لعل لأخي عذراً لا أعلمه.

* خرج حسان بن أبي سنان يوم العيد, فلما رجع قالت له امرأته: كم من امرأة حسنة نظرت إليها اليوم ورأيتها, فلما أكثرت عليه, قال: ويحك, ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك.

* عن وكيع قال: خرجنا مع الثوري في يوم عيد, فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا غض البصر.

* قال جعفر بن محمد لابنه: يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته.

  • حمل الكلام على أحسن المحامل:

قال عبدالعزيز بن عمر: قال لي أبي: يا بني إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم, فلا تحملها على شيء من الشر, ما وجدت لها محلاً من الخير.

  • ملك النفس عند الغضب:

* قال مورق العجلي: إني لقليل الغضب, ولقلما غضبت فأقول في غضبي شيئاً أندم عليه إذا رضيت.

* كان عبدالله بن عون لا يغضب, فإذا أغضبه الرجل قال: بارك الله فيك.

قال عروة بن الزبير: رب كلمة ذل احتملتها, أورثتني عزاً طويلاً.

* قال الفضيل بن عياض: من وقي خمساً وقي شر الدنيا والآخرة: العجب, والرياء, والكبر, والإزراء, والشهوة.

* قال عمر بن عبدالعزيز: قد أفلح من عصم من المراء, والغضب, والطمع.

التقوى

قيل لطلق بن حبيب: صف لنا من التقوى شيئاً يسيراً نحفظه, فقال: اعمل بطاعة الله على نور من الله, ترجو ثواب الله, واترك المعاصي على نور من الله, مخافة عقاب الله عز وجل.  

  • تقوى الله وتقوى الناس:

قال سفيان الثوري: أوصيك بتقوى الله, فإنك إن أتقيت الله كفاك الناس, وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً, فعليك بتقوى الله.

  • تمام التقوى:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: تمام التقوى أن يتقي الله عز وجل العبد حتى يتقيه في مثل مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراماً, يكون حاجزاً بينه وبين الحرام.

  • تقوى الله في اليقظة:

كان الرجل إذا سأل ابن سيرين عن الرؤيا, قال له: اتق الله في اليقظة , لا يضرك ما رأيت في المنام.

  • تقوى الغضب:

قال بشر بن الحارث الحافي: لا يكون العبد تقياً حتى يكون تقي الغضب.

  • المتقين:

قال سفيان بن عيينة: إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى.

الدنيا

  • نعمة من الله أن تزوى الدنيا عن العبد:

قال سلمة بن دينار: نعمة الله فيما زوى عني من الدنيا أعظم من نعمته عليَّ فيما أعطاني منها, إني رأيته أعطاها قوماً فهلكوا.

  • حبّ الدنيا:

* قال سفيان الثوري: من أحب الدنيا وسُرّ بها, نُزِعَ خوف الآخرة من قلبه.

* قال إبراهيم بن أدهم: حب الدنيا يصم ويعمي ويذل الرقاب.

* قال ابن المبارك: حب الدنيا في القلب, والذنوب احتوشته, فمتى يصل الخير إليه؟

  • زيادة الدنيا نقصان الآخرة:

قال عبدالله بن المبارك: زيادة آخرتكم لا تكون إلا بنقصان دنياكم, وزيادة دنياكم لا تكون إلا بنقص آخرتكم.

  • تسمية الدنيا:

قال سفيان الثوري: سميت الدنيا لأنها دنِيّة.

  • لذة الدنيا:

قال محمد بن واسع: ما بقي في الدنيا شيء ألذه إلا الصلاة في الجماعة, ولقاء الإخوان.

  • سكر الدنيا:

قال أبو الربيع السائح: سكر الدنيا ليس له إفاقة.

  • طلب الدنيا:

قال سفيان الثوري: طلب الدنيا غاية لا تدرك.

  • الحرص على الدنيا:

قال يحيى بن معاذ: من حرص على الدنيا فإنه لا يأكل فوق ما كتب الله له, ويدخل عليه من العيوب ثلاث خصال:

أولها: أن تراه أبداً غير شاكر لعطية الله له.

والثاني: لا يواسي مما قد أعطى من الدنيا.

والثالث: يشتغل ويتعب في طلب ما لم يرزقه الله حتى يفوت عمل الدين.

  • بيع الدنيا بالآخرة:

* قال الحسن البصري, وسفيان الثوري: بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً, ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً.  

* قال مطرف بن عبدالله بن الشخير: إن أقبح ما طلبت به الدنيا عمل الآخرة.

  • معرفة الدنيا:

* قال سلمة بن دينار: من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء, ولم يحزن على بلوى.

* قال أحمد بن أبي الحواري: من عرف الدنيا زهد فيها, ومن عرف الآخرة رغب فيها

  • العمل للدنيا بقدر البقاء فيها:

* قال سفيان الثوري: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها, واعمل للآخرة بقدر بقائك فيها

* قال يحيى بن معاذ: لا تأخذ من الدنيا ما يمنعك من الآخرة.

  • مصاحبة الدنيا بالبدن ومفارقتها بالقلب:

قال عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: يا ابن آدم صاحب الدنيا ببدنك, وفارقها بقلبك وهمك.

* قال الشافعي: عليك بالزهد, فالزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الشاهد.

* عن سنيد بن داود قال: سألت عبدالله بن المبارك: من الملوك ؟ قال: الزهاد.

* قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لأصحابه: أنتم أكثر صياماً, وأكثر صلاةً, وأكثر اجتهاداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيراً منكم. قالوا: ولِمَ يا أبا عبدالرحمن ؟ قال: كانوا أزهد في الدنيا, وأرغب في الآخرة.

* قال عبدالله الداري: الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن, وإن الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن.

* قال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل....وإذا زهد العبد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه, وأطلق بها لسانه, وبصّره عيوب الدنيا وداءها ودواءها.

* قال الفضيل بن عياض: اللهم زهدنا في الدنيا فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا, وجميع طلباتنا, ونجاح حاجاتنا.

* قال وهيب بن الورد: الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها, ولا تفرح بما أتاك منها.

* قال أبو سليمان الداراني: استجلب الزهد بقصر الأمل.

  • لا قدر للدنيا عند من كرمت عليه نفسه:

قال محمد بن الحنفية: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر.

  • قلة الدنيا التي تغني خير من كثرتها التي تطغي:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: اعلموا أن قليلاً يغنيكم خير من كثير يلهيكم.

  • أسعد الناس وأشقاهم بالدنيا:

قال محمد بن كعب القرظي: الدنيا...أشقى الناس بها أرغب الناس فيها, وأسعد الناس فيها أزهد الناس بها.

  • بغض الدنيا لأن الله يعصى فيها:

قال وهيب بن الورد: لو أن المؤمن لا يبغض الدنيا إلا أن الله يعصى فيها لكان حقاً عليه أن يبغضها

                      كتبه/ فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ