كل الأقسام
يتبقى على الفجر
هل ترى إعلانًا سيئًا؟
انقر هنا لمعرفة السبب

تفسير: {إنما يعمر مساجد الله من آمن...}

محمد الحسن الددو الشنقيطي

QR Code

عدد الزيارات: 10,465
5 1
السؤال: ما تفسير قول الله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة[  ]  ولم يخشَ إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين
الإجابة: هنا بيَّن الله سبحانه وتعالى أن عمارة المساجد باستغلالها في العبادة واستغلالها في طاعة الله سبحانه وتعالى لا يصدر إلا من مؤمن يريد وجه الله ويبتغى الدار الآخرة[  ] ، فلذلك قال: {إنما} التى هي أداة حصر، {إنما يعمر مساجد الله}، ويدخل في ذلك مساجد الجماعات والمصليات وغيرها: {من آمن بالله واليوم الآخر}، فالذي آمن بالله هو الذي يعرفه ويريد عبادته، والمؤمن باليوم الآخر هو الذي يحتسب ويرجو الأجر فيما يعمل، {وأقام الصلاة} لأنها التي تعمر بها المساجد، {وآتى الزكاة[  ] } لأن الزكاة أخت الصلاة، ولذلك إنما يتركها المشركون، ولهذا قال الله تعالى: {وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون}، وامتدح الذين يؤدونها فقال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول}، في هذه الآية يذكر الأمر بالزكاة وحدها، وهذا الموضع الوحيد في القرآن الذي ذكر فيه الأمر بالزكاة وحدها دون أن يرتبط ذلك بالصلاة، {ولم يخشى إلا الله} فهذا من تمام الإيمان[  ]  بالله لأن الإيمان به يقتضي خشيته، فهو أحق أن يُخشى: {فعسى أولئك} و{عسى} من الله واجب، معناه يقارب، {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}، فإنهم يُهدون لذلك، وقد ورد عن النبي[  ]  صلى الله عليه وسلم في سنن الترمذي أنه قال: "إذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان"، لأن الله تعالى يقول: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} لكن هذا الحديث فيه ضعف.

ومع ذلك فالمقصود بارتياد المساجد والمقصود بعمارتها ما كان مقصوداً به وجه الله، ولا يُقصد بذلك ما قُصد به الرياء[  ]  والتسميع، أو ما كان عادةً للإنسان دون أن يحتسب فيه وجه الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.
  • التصنيف: التفسير
  • تاريخ النشر: 26 ذو الحجة 1427 (16‏/1‏/2007)
هل ترى إعلانًا سيئًا؟ انقر هنا لمعرفة السبب