كيفية زكاة أموال الشركات

عبد الله بن عبد العزيز العقيل

  • التصنيفات: فقه الصلاة -
السؤال: كتبوا يسألون: عن صفة زكاة أموال شركة تضامن مساهمة، تألفت برأس مال معلوم؛ لمزاولة التجارة، وصار لها ديون عند الناس يصعب تحصيل الكثير منها، ولكن بعضها في متناول اليد، وعليها ديون لأناس: بعضهم يطلب حقه في الحال، وبعضهم يمهل الشركة، ويسألون عن صفة الزكاة في مثل هذه الحالة؟
الإجابة: أما بالنسبة لما على الشركة من الديون، فيجوز لها أن تحسم من أموالها الزكوية بمقدار ما عليها من الديون، وتزكي الباقي.

وأما بالنسبة للديون التي لها عند الناس، فالدين الذي على مليء باذل، تزكيه الشركة إذا قبضته لجميع السنين الماضية.

وأما الديون المشكوك في تحصيلها كالتي عند أناس مفلسين، أو مماطلين، أو جاحدين، ونحوهم، فلا زكاة فيها حتى تقبض. فإذا قبضت، فبعض العلماء يقول: إنها تزكى لجميع السنوات الماضية (1). وهذا هو المشهور من المذهب.

والقول الثاني: أنها تزكى لعام واحد فقط. وهو رواية عن الإمام أحمد. وبه قال الإمام مالك (المغني) (1)، وأفتى به الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وقال: إنه اختيار إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وهو الصواب. والله أعلم.

___________________________________________

1 - (المغني) (4/ 269، 270).