نوى صيام الست قبل أيام ونسي النية ليلة صيامه

خالد بن عبد الله المصلح

  • التصنيفات: ملفات شهر شوال -
السؤال: نويت أن أبدأ صيام الست من يوم الخميس، وهذه النية كانت قبل يوم الخميس بيومين فلما جاء الخميس نسيت أن أبيت النية من الليل وما تذكرت إلا بعد صلاة الفجر أني أريد أن أبدأ من هذا اليوم فصمته، فهل يحسب لي من الأيام الست بناءاً على النية السابقة؟
الإجابة: لأهل العلم في تبييت النية في صيام النفل قولان:

فقد ذهب جمهور العلماء إلى صحة التطوع بنية من النهار وبهذا قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم، واستدلوا بما رواه مسلم (1154) من طريق طلحة بن يحيى بن عبيد الله عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: "قال لي رسول الله ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيء؟ قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا من شيء، قال: فإني صائم"، وفي رواية له قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإني إذن صائم" وهذا الحديث في صيام نفل وهو يشمل النفل المطلق والمقيد.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا فرق بين الفرض والنفل في وجوب تبييت نية الصيام من الليل وبهذا قال ابن عمر ومالك وداود وابن حزم واحتجوا بعموم ما رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث حفصة رضي الله عنها: "من لم يبيت الصيام قبل الليل فلا صيام له" قالوا: وهذا يشمل الفرض والنفل.

والذي يظهر من القولين القول بعدم وجوب تبييت النية في صيام النفل سواء كان مطلقاً أو مقيداً لما تقدم، أما حديث حفصة فالصواب الذي عليه الأئمة النقاد أنه حديث ضعيف مرفوعاً ضعفه البخاري والترمذي وأبو داود ومما يدل على صحة صيام النفل المقيد بنية من النهار ما روى البخاري في صحيحه (1924) من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل" وهذا نفل مقيد نُوي نهاراً. هذا والله أعلم.
30-8-1427هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح