صرف عليها خمس سنوات قبل الزواج ثم طلبت الطلاق!!

عبد الحي يوسف

  • التصنيفات: فقه الزواج والطلاق -
السؤال:

زوجتي طلبت مني الطلاق بعدما صرفت عليها أكثر من 5 سنوات قبل الزواج! وطلقتها، لها معي أموال هل آخذ حقي؟ أم أرجع لها أموالها؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فما صرفته على تلك المرأة يأجرك الله به؛ فهي صدقة لك؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها؛ حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك"، وما ينبغي لك الرجوع في تلك الهبات التي جعلتها لها؛ فإن الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه وليس لنا مثل السوء، وقد قال الله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً}.

نعم كان يمكن لك أن تطالب بما بذلته لها على سبيل الخلع، إن كان طلبها للطلاق من غير سبب، وقد قال الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}.

أما وقد حصل الطلاق فلا سبيل لك إلى مالها، وسل الله أن يبدلك خيراً منها، والله الموفق والمستعان.