حكم المعازف فى حفلات الزفاف

عبد المحسن بن عبد الله الزامل

  • التصنيفات: النهي عن البدع والمنكرات -
السؤال:

أنوي أن أحتفل بوليمة العرس دون موسيقى، ولكن الأم تلح عليَّ أن يكون مع المعازف وتعلل ذلك أن الاحتفال يكون في عمري مرًة واحدة، صارت تعرض لي أن يكون العرس مع المعازف مع محدودي الوقت في هذه المأدبة بعد خروجي من المكان، شيخنا هل ألين إلى هذا الاقتراح, وهل عليه وزر أن أخرج من هذا المكان أو أرفض؟

 

الإجابة:

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك في زواجك وأن يجمع شملك، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لك وعليك، وأن يجمع بينكما في خير آمين.

أما ما ذكرت من المعازف وأنك تنكرها وأنك لا ترضاها فهذا ولله الحمد هو الواجب عليك والواجب الالتزام به، لما علم من تحريم المعازف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (1)، والواجب عليك أن تناصح أمك وأن تبين لها أن المعصية شؤم، وأن المعصية عواقبها شر في الدنيا وفي الآخرة لمن أصر عليها ولم يتب منها، وعليك الرفق في مناصحتك لوالدتك، وبين لها أنك حينما تصر على ما أنت عليه إنما تطيع الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، وطاعتهما واجبه وأن الخير والهدى والصلاح في طاعة ما دل عليه الكتاب والسنة، وهذا كله أمر مجمع عليه فإن تيسر ذلك وحصل وتحقق لك ما أردته فالحمد لله، وإن أصرت فالواجب عليك أن تبين لها أن هذا الأمر منكر وأنه لا يجوز، وإذا هم أقاموا هذه الحفلة على صفة الغناء والمعازف وأنت غير راض فلا إثم عليك،

وعلى هذا الواجب عليك أن تعمل كما ذكرت أنك لا تحضر هذا  المكان، وأن تجتهد في البيان كما تقدم وأن تبين لهم ومن أرضى الله سبحانه وتعالى بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، فاجتهد في ذلك وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح قلب والدتك، فإذا أصرت على هذا الشيء ولم يحصل لك مقصودك فالحمد لله لا شيء عليك ولا إثم عليك في هذه الحال، كما لو كان بين قوم فأنكر عليهم فلم يستجيبوا فالواجب كما قال سبحانه {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ثبت من حديث ابن مسعود رضي الله عنه  مرفوعاً عند البزار كما في البحر الزخار(1988)،

وثبت من حديث عمران بن حصين مرفوعاً كما في مسند الشهاب (873) ومعجم الطبراني الكبير (381).