ماحكم الصلاة في الحجر؟

عبد المحسن بن عبد الله الزامل

  • التصنيفات: فقه الصلاة -
السؤال:

ما حكم الصلاة في حجر إسماعيل؟

 

الإجابة:

أما كلمة (حجر إسماعيل) هذه لا أصل لها في الحقيقة، وأنه في هذا المكان والمعنى أنه كان قبرًا له، هذا لا يمكن أن يكون مكانًا له أو قبرًا له، والحجر كما نعلم كان في الجاهلية حينما بنوا الكعبة وقصرت بهم النفقة الطيبة فوضعوا حجرًا محجورًا في هذا القسم الذي لم يمكنهم أن يبنوه لقصور النفقة. وقد ورد في حديث جيد رواه أبو داوود والنسائي من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إني أريد أن أدخل البيت وأصلي فيه، قال: «صلي ها هنا» (1). أمرها عليه الصلاة والسلام أن تصلي في الحجر، وهو من البيت، لكن الجزء الذي من البيت نحو خمسة أذرع أو ستة أذرع على خلاف، فليس كل الحجر من البيت، إنما خمسة أذرع وزيادة وجاء في هذا روايات وقد تكلم عليها الحافظ – ابن حجر– رحمه الله. وورد حديث ضعيف رواه ابن خزيمه، «من دخل البيت دخل في سيئة وخرج في حسنة» (2). يعني المعنى أنه يدخل بذنوبه فإذا دخل البيت وتيسر له وصلى خرج بحسنه، المعنى أنه تمحى عنه ذنوبه، والحديث عن طريق عبد الله بن المؤمل، والحديث لا يثبت، وثبت في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام دخل الكعبة وصلى فيها. (3) والنبي عليه الصلاة والسلام قال لعائشة «صلي هاهنا». فمن صلى في الحجر وخاصة في المكان القريب من جدار الكعبة فكأنما صلى في الكعبة حيث يحتاط فلا يكون بعيدًا في المكان الذي هو خارج البيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (2028)، والترمذي (876)، والنسائي في السنن الصغرى (2912) وأحمد في المسند (24094).

(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2821) ، والبيهقي في السنن الكبرى (3090)، وفي شعب الإيمان (4053).

(3) أخرجه: البخاري (4400)، ومسلم (1329).