فرائض الوضوء وسننه

  • التصنيفات: فقه الطهارة -
السؤال:

ماهي أركان الوضوء، وواجباته، وسننه؟

الإجابة:

الحمد لله تعالى
أولا:
أركان الوضوء وفروضه ستة:
1- غسل الوجه - والفم والأنف منه.
2- غسل اليدين إلى المرفقين.
3- مسح الرأس.
4- غسل الرجلين إلى الكعبين.
5- الترتيب بين أعضاء الوضوء.
6- الموالاة بينها. (أي متابعة غسل الأعضاء بلا فاصل زمني طويل بينها).
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6].
انظر : (الروض المربع مع حاشية ابن قاسم:1/181-188).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
" المراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء.
وبهذا نعرف أن العُلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ قد ينوِّعون العبارات، ويجعلون الفروضَ أركاناً، والأركان فروضاً " انتهى من (الشرح الممتع:1/ 183).
وقد قدمنا أن الفرض هو الواجب في قول جمهور أهل العلم.
فواجبات الوضوء هي أركانه، وهي فرائضه، وهي ما يتكون منها الوضوء ولا يوجد إلا بها.
أما التسمية على الوضوء: فذهب الإمام أحمد إلى وجوبها.
وذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة من سنن الوضوء وليست واجبة.


ثانيا:
سنن الوضوء كثيرة متعددة، قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى:
سنن الوضوء هي:
أولاً: السواك، ومحله عند المضمضة؛ ليحصل به والمضمضة تنظيف الفم لاستقبال العبادة والتهيؤ لتلاوة القرآن ومناجاة الله عزَ وجل.
ثانياً: غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء قبل غسل الوجه؛ لورود الأحاديث به، ولأن اليدين آلة نقل الماء إلى الأعضاء؛ ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء.
ثالثا: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه؛ لورود البداءة بهما في الأحاديث، ويبالغ فيها إن كان غير صائم.
ومعنى المبالغة في المضمضة: إدارة الماء في جميع فمه، وفي الاستنشاق: جذب الماء إلى أقصى أنفه.
رابعا: تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها، وتخليل أصابع اليدين والرجلين.
خامسا: التيامن، وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى.
سادسا: الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين".
انتهى من (الملخص الفقهي:1/ 44-45).


ومن السنن أيضا: مسح الأذنين عند جمهور العلماء، وذهب الإمام أحمد إلى وجوب مسحهما.
ويستحب أن يقول بعد الوضوء:  «أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ».

والله تعالى أعلى وأعلم.