المسح على الخفين

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

من برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والثلاثون، 21/4/1432.

  • التصنيفات: فقه الطهارة -
السؤال:

رجل توضأ ومسح على خُفَّيه ثم نَزَع الخُفَّيْن ولم يُحدِث، فهل له أن يصلي بالمسح، أم عليه أن يتوضأ للصلاة؟

الإجابة:

مسح على الخفين، ثم نزع الخفين ولم يُحدث، فهل يصلي بالمسح؟ نعم إذا لم يحدث في وضوئه الأول الذي غَسل فيه رجليه، فهذا لا إشكال فيه، يصلي بهذا الوضوء، لكن إن مسح على خفيه ثم نزع الخفين فمثل هذا لا بد أن يعيد الوضوء، لماذا؟ لأنه في هذه الحالة سوف يصلي بِقَدَمَيْن ليستا مغسولتين ولا ممسوحتين، فهو يصلي بطهارة ناقصة؛ لأنه لم يغسل رجليه ولم يمسح على ما يُمسح عليه فيصلي بصلاة ناقصة.

وينازع بعض أهل العلم في هذا ويقولون: نزع الخف مثل حلق الرأس بعد مسحه، والفرق بينهما ظاهر؛ أن مسح الرأس طهارة أصلية، وطهارة المسح على الخفين طهارة فرعية، ولا يلحق الفرع بالأصل في مثل هذه الصورة، وممن نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب التيمم من الاختيارات، ويقول بأن مثل هذا النزع لا يؤثر، وهو يقيس في هذه الصورة على حلق الرأس بعد مسحه.

وعلى كل حال المصلي في هذه الصورة يصلي بقدمٍ ليست مغسولة ولا ممسوحة، ويُسأل من يقول: بأنه يصلي بهذه الطهارة عن هذه الطهارة، هل هي طهارة كاملة أم ناقصة؟ إن قال: ناقصة، قلنا: لا تصح الصلاة بطهارة ناقصة، وإن قال: كاملة، قلنا: أَعِدْ عليها الخف مرة ثانية إذا قربت مدة المسح صليت بالمسح أربعة أوقات وبقي الخامس الذي تتم به المدة انزع الخفين وأنت على الطهارة السابقة، طهارة مسح، ثم أعد لبس الخفين؛ لأنك تقول: طاهرة، «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» تقول: طاهرة، ثم تستأنف المدة من جديد، وبهذا يبطل التوقيت، فاللازم باطل إذًا الملزوم باطل.

المقدم: لكن لو توضأ ولبس الخفين أو الجوارب ونزعها وهو على وضوئه على طهارته.

على وضوئه الأول مثل ما قلنا في صدر الجواب: إنه ما زال على طهارته؛ لأنه يصلي بقدم مغسولة.

المقدم: هذا خاص بمن انتقض وضوؤه.

بمن انتقض وضوؤه ومسح على الخفين، فإذا مسح على الخفين يلزمه أن يعيد الوضوء.