جدتي كاهنة وتذبح لغير الله

اللجنة الدائمة

  • التصنيفات: فتاوى وأحكام -
السؤال: أنا فتاة مسلمة والحمد لله يتيمة من الأب والأم، أعيش مع جدتي أم الأم من اليوم الأول من ولادتي حتى الآن، ومشكلتي أن جدتي تعمل عرافة أو كهانة وتذبح لغير الله وتأخذ الدم من هذه الذبيحة والله أعلم ماذا تعمل به، وتطلب من الناس الدجاج وتأخذ منه الريش وكذلك تعمل البخور وتضع فيه قشر أسماك وأنواعاً من الزواحف وتعتقد في أصحاب القبور، وهي تعيش على هذه المهنة، وأنا بعد ما عرفت الحلال والحرام حاولت أن أحسن إليها وفي نفس الوقت أبتعد عن الحرام ولا أساعدها في هذا العمل حتى في استقبال الناس ولكن بدون جدوى، وأنا أرى الناس يدخلون ويتعاملون معها حتى الرجال وجميع الأهل يصدقونها ويخافون أن يتكلموا معها؛ لأنها تغضب عليهم, ويقولون لي: "هذه عوض أمك ولها حقوق الوالدين؛ لأنها كبيرة وعبارة عن سنوات وتموت", لقد تركت الأكل معها وتركت خدمة البيت خوفاً من أنني أساعدها على عملها، وفي الفترة الأخيرة لا أستطيع أن أتكلم معها حتى السلام؛ لأن حسب ما قرأت: لا يطلق السلام على الكافر، وبعض الأهل والأخوات في الله قالوا لي: "إذا أعطتك شيئاً خذيه وضعيه في الزبالة، وإذا أعطتك مالاً خذيه وتصدقي به"، وهذا البيت بيتها ولها الحق أن تدخل من تشاء حتى الرجال الأجانب, وهي غضبانة علي وتقول لي: "لا أسامحك وأحاسبك أمام الله يوم القيامة"، وليس عندي بيت أذهب إليه لعدم وجود محارم يخافون الله ولا يوجد رجل مسلم يتقدم لي؛ لأني كبيرة فانصحني ماذا أفعل?
1 - ما حكم عملي هذا مع جدتي في عدم خدمة البيت وكلامي لها والأكل معها?
2 - هل لها حقوق الوالدين أم لا لأني أخاف عقاب الله?
3 - هل أقاطع خالاتي وأقاربي؛ لأنهم يصدقون في كل عمل وهم يعرفون أنه حرام وأنا أقول لهم هذا مع أنهم يصلون ولكنهم مشركين يذهبون إلى قبور الأولياء والمشعوذين?
4 - الرجال الذين يصلون ويذبحون لهذه المرأة هل يجوز أكل ذبيحتهم حتى ولو كانت حلالاً?
5 - هل يجوز أكل ذبيحة صاحب البدع والمشرك الذي يعتقد في الأولياء وغيرهم?
6 - ما حكم الدين إذا ذهبت إليهم وأكلت من طعامهم وهم يأخذون منها الطعام وبعض المال?
7 - إذا قدمت لي هدية هل أقبلها لحديث أسماء قبلت هدية أمها وهي مشركة?
8 - هل يجوز لي الزواج من رجل يصلي ولكن مشرك للأسباب السابقة?
9 - أولياء أمري لا يصلون هل لهم الحق في العقد لي على الزواج أم لا وإذا كان لا يوجد قضاء مسلم ماذا أفعل?
الإجابة: أولاً: يحرم العمل في الكهانة والعرافة؛ للأحاديث الواردة في ذلك.
ثانياً: لا يجوز لك مساعدة جدتك في الأعمال المحرمة، ولا مانع من خدمتها في غير معصية الله تعالى؛ لقول الله سبحانه في الوالدين الكافرين: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً} الآية.
ثالثاً: يحرم الذبح لغير الله، وهو من الأعمال الشركية، ولا يجوز الأكل من ذبيحة المشرك.
رابعاً: يجوز لك الذهاب لأقاربك لمناصحتهم مما وقعوا فيه من دعاء الأولياء ونحوه من الأعمال المحرمة.
خامساً: لا يجوز الأكل من طعام الذي كسبه محرم ولا قبول هديته.
سادساً: لا يجوز للمسلمة قبول الزواج من الرجل المشرك أو الذي لا يصلي ولا يصح العقد.
سابعاً: يتولى عقد النكاح للمرأة وليها المسلم وإذا تعذر فمرجعها القاضي الشرعي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الثالث عشر (العقيدة).