..وشهدوا على أنفسهم بالكذب!!

إنه مثل سادته يحسد الشعب السوري الشجاع حتى على الحد الأدنى من تغطية إعلامية مقبولة، فالقوم يريدون مجازرهم اليوم على غرار مجازر هبل الهالك حافظ الأسد ويومئذ لم يكن هنالك جوالات ولا فضائيات ولا شبكة عنكبوتية!

  • التصنيفات: مذاهب باطلة -

يأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يوقع الكذاب في شر أعماله، مهما بلغ من الخبث والدهاء والمكر.

وهذا ما يجري أمام أعيننا كثيرًا في مواجهة الطواغيت ومنهم طاغوت الشام، إذ يفضح الله كذبهم فضحًا يأخذ أشكالًا مختلفة ومن خلال وسائل شتى، لكن أشدها وقعًا على أحفاد مسيلمة الكذاب وأكثرها إثارة لفرح المؤمنين، تلك الفضائح التي يقدر الحق سبحانه أن تأتي على أيدي الظَّلَمة أنفسهم وأيدي أذنابهم.

فوكالة سانا للأنباء هي البوق الرسمي لعصابات بشار الأسد التي تقتل السوريين وتخرجهم من ديارهم وتنكل بهم بجميع أصناف الإيذاء الهمجي، وصحيفة السفير اللبنانية بوق "متطوع".

والشاهد الذي نتناوله اليوم نقلته سانا عن السفير بتاريخ 4/4/2012م، وهو عبارة عن لقاء قصير أجرته الجريدة الصفراء مع المدعو عباس هاشم المراسل السابق لقناة الجزيرة في بيروت.

في اللقاء يسعى هاشم للظهور بثياب " البطل الأخلاقي" "والإعلامي النزيه"، حيث يزعم أنه استقال من عمله مراسلًا للجزيرة لأنها (ابتعدت عن المهنية في تغطيتها للأزمة السورية مشيرًا إلى ما فرضته عليه مديرية الأخبار في الجزيرة من خلال قرارها بعدم عرض صور المسلحين على الحدود اللبنانية السورية والتعتيم عليها على الرغم من أنه تحدث عنهم في تقريره مباشرة على الهواء منذ خمسة أشهر داحضًا ما يتردد يومها عن قصف الجيش السوري لتلك المنطقة حيث طلب منه أحد المسؤولين في القناة مغادرة المكان الذي تواجد فيه بينما قال له آخر.. يجب أن تنسى وجود المسلحين).


وجدير بالذكر أن الرافضي عباس هاشم ترك الجزيرة بعد شهور طويلة من استقالة الرافضي غسان بن جدو للسبب المزعوم ذاته، ولم يفسر عباس لنا سبب تأخره في ارتداء زي المتباكي على "الموضوعية" و"المعايير المهنية"، وإن كان قد ادعى أنه كتب استقالته قبل خمسة أشهر من تقديمها، وترك هذا اللغز بلا تفسير كذلك، ولأن الصحيفة التي تحاوره تنتمي إلى مدرسة الضلال نفسها فإنها لم تكلف نفسها عناء سؤاله عن ذلك.

بالطبع لا حاجة إلى تذكير القوم بعارهم وانعدام الوفاء لديهم، فالذي يشرب من بئر لا يرمي فيها الحجارة بعد أن يرتوي، لكن الغدر والخساسة متأصلان فيهم فقد رضعوهما من صدور أمهاتهم.

غير أن المرء لا يستطيع أن يمنع نفسه من الضحك هنا وإن كان ضحكًا يمتزج بالبكاء، فهل غادر عباس هاشم الجزيرة التي لم تلتزم مبادئ العمل الإعلامي لكي يتعلمها مثلًا من قناة الدنيا، التي أصبحت مضرب الأمثال في الكذب المستمر عن عمد وسابق تصميم؟

ومما ردده هاشم في عرض قبحه، اتهامه لقناة الجزيرة بأنها قامت بـ(تهريب لهواتف ثريا وأجهزة بيغان لاستخدام الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الى الداخل السوري عبر لبنان والأردن وتركيا). وأنها (كانت تدفع 50 الف دولار مقابل تهريب الجهاز الواحد لإيصاله الى المعارضين في الداخل للإدلاء بشهاداتهم إلى القناة معتبرًا بأنه لا دوافع مهنية وراء هذه الخطوة خصوصًا أنها تغيب الرأي الآخر في الداخل السوري).

ولقد غاب عن الدجالين الثلاثة: وكالة سانا وصحيفة السفير والإعلامي الآبق عباس هاشم، أن هذه الفرية الرخيصة تنسف الأسطورة الكبرى لنظام الكذاب الشر بشار الأسد، والتي تزعم أنه لا توجد في سوريا مظاهرات ولكن الجزيرة أقامت في الدوحة مجسمات عملاقة لسائر المدن السورية لكي تختلق فوق صورها مظاهرات مفتعلة "مفبركة"! فالذي يمتلك تلك المجسمات الخرافية المستحيلة، لا يمكن أن يدفع مبالغ طائلة لتهريب أجهزة اتصالات وبث فضائي للنت ويعرّض نفسه لمشكلات عويصة مع نظام لم تعرف البشرية له مثيلًا في الدموية والوحشية والحقد وانعدام أدنى حس أخلاقي؟

ونسيت عصابة الكذابين الثلاثة أن النظام الذي منع أي إعلام مستقل منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية هو السبب وراء كل محاولات وسائل الإعلام المحترمة للحصول على تغطية معقولة لما يجري!!

أما تتمة الفضيحة فتأتي في ادعاء هاشم أن الجزيرة لا تتيح فرصة للرأي الآخر في أحداث سوريا، مع أن الجزيرة وجميع القنوات الفضائية الإخبارية ما زالت تؤذينا يوميًا بصراخ شريف شحاذة وأضرابه من شبيحة التهريج الإعلامي! وتناسى الإعلامي الرخيص أن وجهة نظر نظامه والتي يسميها الرأي الآخر تملك طاقات الدولة السورية السليبة وقنوات الصفويين كافة من طهران إلى بيروت!

إنه مثل سادته يحسد الشعب السوري الشجاع حتى على الحد الأدنى من تغطية إعلامية مقبولة، فالقوم يريدون مجازرهم اليوم على غرار مجازر هبل الهالك حافظ الأسد ويومئذ لم يكن هنالك جوالات ولا فضائيات ولا شبكة عنكبوتية!



مهند الخليل - 5/6/1433 هـ