بداية النهاية لعائلة الأسد

بالأمس القريب حصلت الاشتباكات التي علم بها الجميع بين عوائل القرداحة على خلفية اعتقال أحد أبنائها "الدكتور عبد العزيز الخير" عضو قيادة "هيئة التنسيق الوطني" في سوريا، والذي كان سبباً في نقل التوتّر إلى حضن النظام نفسه في أجهزته الأمنية..

  • التصنيفات: مذاهب باطلة - قضايا إسلامية معاصرة -


بالأمس القريب حصلت الاشتباكات التي علم بها الجميع بين عوائل القرداحة على خلفية اعتقال أحد أبنائها "الدكتور عبد العزيز الخير" عضو قيادة "هيئة التنسيق الوطني" في سوريا، والذي كان سبباً في نقل التوتّر إلى حضن النظام نفسه في أجهزته الأمنية، وفي القرداحة نفسها.

بعد أن تبيّن أن المخابرات الجوية هي من اختطفته، مع زميليَه "إياس عيّاش وماهر الطحان" عند خروجهما من مطار دمشق الدولي؛ الذي كانوا وصلوه للتو قادمين من الصين حيث أجروا محادثات رسميّة مع مسؤولين صينيين.


هذا الأمر زاد من الأثر النفسي السيء المُتأتي عن كثرةِ القتلى من أبناء الطائفة العلوية، وقد كانت الشرارة الأولى عبارة عن شجار بين عائلتي الأسد والخير، وسرعان ما تطوّر الى قتالٍ عنيف، قُتِلَ على أثره زعيم الشبيحة محمد الأسد الملقب بـ "شيخ الجبل" والعديد من شبيحة العائلة الأسدية، منهم هارون الأسد و هلال الأسد و أكثر من خمسة من شبيحة آل الأسد و أربعة من آل الخير و العشرات من الجرحى، بعدها أمر بشار بمحاصرة القرداحة بالدبابات؛ إلا أن القتال استمر وأسفرَ عن مَقتلِ العديد من عُتاةِ الشبيحة، منهم علي الأسد ومحمود الأسد وعارف الأسد ومهاب الأسد ومازن الأسد، وبالأمس تم أسرّ حسام الأسد ابن عم بشار الأسد، وأحد أعمدة النظام على يدّ كتائب الفاروق، هذا الأمر أَذنَ لبداية نهاية قصة العائلة الأسدية التي عاثت فساداً وقتلاً وتنكيلاً بالشعب السوري بعامةٍ وبالطائفة العلوية بخاصة، بعد أن أخذها رهينة لمَصالحهِ خلال عقود حكمه الخمسة.


هذا الأمر كان له وقع مُزلّزِل ليس على المستوى السوري الداخلي فقط؛ وإنما كان له ذات الوقع على رُعاة هذه العائلة الأسدية، وقد ظهرت بوادر هذا الأمر بداية عند العدو الاسرائيلي الراعي الأول لهذه العائلة، والذي حذّر بأنه إذا سقط الأسد فالخطر الأكبر هو من الجيش الحر!!!!!.

وسارع إلى إقناع العالم بوجود عناصر للقاعدة بسوريا ساعده على ذلك تصريحات لبعض أطراف المعارضة، ربما دون إدراك لأبعاد تلك التصريحات، وبالطبع العدو الاسرائيلي يدّعي التخوّفَ من تواجد عناصر القاعدة في الجولان في حال سقوط الأسد.


وحسب تصريحاتِ مسؤولٍ صهيوني فإن سقوط الأسد لن يقتصر على هذه العائلة بل "سقوط الأسد سيُوجّه في حالِ حصوله ضربةً قويةً لحزب الله لأن "كل لوجستياته موجودة هناك" بحسب قوله.

إضافة إلى أن: "سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يخلق فراغاً أمنياً خطيراً مماثلاً للوضع في سيناء".

وأضاف: "إذا سقط نظام الأسد، فإن التهديد الأكبر هو سيطرة مجموعات مثل القاعدة على الحدود الشمالية، في المنطقة العازلة".

وحذر من أن: "هذا الأمر قد يحصُل اذا انهار نظام الأسد". وأضاف: "لذلك نحن ندعو العالم الحفاظ على دمِّ السيد الرئيس بشار الأسد؟؟؟"

وتابع "إذا سقط نظام الأسد فإنه سيُصبح وحيداً في هذه المنطقة ولن يكون لديه حدود مع صديق يُمكِنُه مساعدته ودعمه وهم قلقون جداً إزاء هذا الأمر" مضيفاً "لذلك نعمل نحن و حزب الله جاهدين لكي ندعم نظام الأسد"؟.


وطبعاً جميعُنا يتذكّر خطابات حسن نصر اللاتِ ودفاعه المُستَمِيت عن نظام المقاومة والممانعة وقبلها وبعدها تصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار شؤون السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، أن الرئيس السوري بشار الأسد "سيدحر الانتفاضة المناوئة له، وسيحقّق نصراً على الولايات المتحدة وحلفائها في خطوة ستكون في الوقت نفسه انتصاراً لإيران".

و"إن انتصار الحكومة السورية على المعارضة في الداخل وعلى أمريكا وأنصارهما الغربيين والعرب الآخرين يعد انتصاراً للجمهورية الإيرانية".

والوثائق المسرّبة والتي أفصحت عنها بالأمس قناة العربية الحدث تُبيّن حجم الدعم الهائل لهذه العائلة؛ من قبل حسن نصر اللات ومن قبل أسياده في إيران.


فكيف اجتمعت مصلحة مِحور الممانعة والمقاومة مع مصلحة العدو الصهيوني؟! وكيف انقشعت قِشرةَ البيضة الكتيمة عن جوهر الحقيقة في هذه اللحظة التاريخية من عمر الثورة السورية المباركة!.

والأيام القادمة سوف تكون حُبلى بالحقائق التي ظلّت غائبة كل تلك السنين، والتي ستُبرهن كيف أصبحت المقاومة والمُمَانعة سلاحاً بيدِّ أعداء الشعب السوري المسلوبة حقوقه، لحماية حدود الاحتلال المزعومة أولاً، و لردعِ الشعب عن المُطالبة بأبسطِ حقوقه في الحرية والعزّة والكرامة ثانياً. وللمُطالبة باسترجاع الأرض المسلوبة من قبل هذا الكيان الغاصب ثالثاً.

وإن غداً لناظره قريبٌ بإذن الله.


د. حسان الحموي

السبت 6 أكتوبر 2012 م

 

المصدر: موقع نور سورية