حرمة المتوفين دماغيا

قرر المجلس أنه لا يجوز شرعا الحكم بموت الإنسان، الموت الذي ترتب عليه أحكامه الشرعية بمجرد تقرير الأطباء أنه مات دماغيا، حتى يعلم أنه مات موتا لا شبهة فيه تتوقف معه حركة القلب والنفس، مع ظهور الأمارات الأخرى الدالة على موته يقينا، لأن الأصل حياته فلا يعدل عنه إلا بيقين.

  • التصنيفات: فتاوى وأحكام -

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الخامسة والأربعين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداءً من (الثالث من شهر ربيع الآخر حتى 12 منه عام 1417هـ) بحث حكم التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين لها، خصوصا من الأشخاص المتوفين دماغيا، بناء على ما ورد إليه من سمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري للمركز السعودي لزراعة الأعضاء بكتابه رقم (627/ 11) وتاريخ (15/6/1416 هـ)، ومشفوعه الكتاب المرفوع لسموه من معالي وزير الصحة برقم (621 /11) وتاريخ (15/6/1416هـ)، المتضمن التقرير المعد حول أهمية التبرع بالأعضاء وزراعتها، وخاصة عند المتوفين دماغيا.

وقد اطلع المجلس أثناء البحث على قراره رقم (62) في حكم نقل القرنية من إنسان إلى آخر وإلى قراره رقم (99) في حكم نقل عضو أو جزئه من إنسان إلى آخر.
كما اطلع على القرارات الصادرة من المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، بشأن نقل الأعضاء وزراعتها.
وبعد المناقشة وتداول الرأي في الموضوع قرر المجلس أنه لا يجوز شرعا الحكم بموت الإنسان، الموت الذي ترتب عليه أحكامه الشرعية بمجرد تقرير الأطباء أنه مات دماغيا، حتى يعلم أنه مات موتا لا شبهة فيه تتوقف معه حركة القلب والنفس، مع ظهور الأمارات الأخرى الدالة على موته يقينا، لأن الأصل حياته فلا يعدل عنه إلا بيقين.

وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [*].

هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية
________________________
[*] قرار (181) في 12/4/1417 هـ.
 


هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية