دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

سعيد بن علي بن وهف القحطاني

فالمسلم الورع يضطرب قلبُهُ عند الأمور المحرمة، ويسكن للحلال، ويدعُ الصغيرة مخافة الكبيرة (جامع العلوم والحكم [1/279]). ولاشك أن الله تعالى ما ترك حلالًا إلا بينه، ولا حرامًا إلا بيَّنه عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم، لكن بعضه يشتبه على كثير من الناس، أما العلماء الراسخون في العلم فلا يخفى عليهم؛ لما أعطاهم الله من العلم والحكمة.

  • التصنيفات: أعمال القلوب -

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله، نحمد، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الله تعالى أحلَّ البيع وحرَّم الربا، وما فيه ضرر للعباد في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم} [البقرة:275-276].

 

ومن علامات الساعة ظهور الزنا والربا؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين يدي الساعة يظهر الربا، والزنا، والخمر» (الطبراني في الأوسط: [7695]، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: [4/118]: "ورجاله رجال الصحيح"). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمانٌ لا يبالي المرءُ بما أخذ المال، أمِنْ حلالٍ أم من حرام» (البخاري [1977]). وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بين والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشكُ أن يقع فيه، ألا وإن لكل مَلِكٍ حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغةً، إذا صَلَحتْ صَلَحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب».

 

وفي لفظ للبخاري: «والمعاصي حمى الله، من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه» (البخاري [52]، ورقم[2051]، ومسلم [1599]).

 

والشبهات هي الأمور التي لا يتضح حكمها لكثير من الناس، فهي مشكلة يشبه بعضها بعضًا (لسان العرب [2/266]، والعيني في عمدة القاري، [2/297]).

 

وعن الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يُريبك إلى ما لا يَريبك، فإن الصدق طُمأنينة، وإن الكذب ريبة» (أحمد [1/200]، والترمذي برقم [2518]، والنسائي، [8/327]، وهو حديث حسن صحيح).

 

فالمسلم الورع يضطرب قلبُهُ عند الأمور المحرمة، ويسكن للحلال، ويدعُ الصغيرة مخافة الكبيرة (جامع العلوم والحكم [1/279]). ولاشك أن الله تعالى ما ترك حلالًا إلا بينه، ولا حرامًا إلا بيَّنه عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم، لكن بعضه يشتبه على كثير من الناس، أما العلماء الراسخون في العلم فلا يخفى عليهم؛ لما أعطاهم الله من العلم والحكمة.

 

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البرُّ حُسنُ الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» (مسلم [2553]). وعن وابصة بن مَعبدٍ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «جئت تسأل عن البرِّ والإثم؟» قلت: نعم، قال: «استفتِ قَلْبَكَ، البرُّ ما اطمأنت إليه النفسُ واطمأنَّ إليه القلبُ، والإثم ما حاك في النفسِ وتردَّد في الصدر، وإن أفتاك الناسُ وأفتوكَ» (أحمد [4/228]، وحسنه النووي في الأربعين).

 

والبرُّ يشمل جميع الطاعات، والدين كلُّه خلق حسن، وقد فطر الله تعالى عباده على معرفة الحق والسكون إليه، والنفور عن الباطل، والحق والباطل لا يلتبس أمرهما على المؤمن، بل يعرف الحق بالنور الذي عليه، وينفر عن الباطل فينكره ولا يعرفه، ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر الزمان قومٌ يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيَّاكم وإيَّاهم» (مسلم [6]). يعني أنهم يأتون بما تستنكره قلوب المؤمنين ولا تعرفه، وفيه إشارةٌ إلى أن ما استقرت معرفته عند المؤمنين مع تقادم العهد وتطاول الزمان فهو الحق، وأن ما أحدث بعد ذلك مما يستنكره المؤمنون فلا خير فيه (جامع العلوم والحكم، [2/100]).

 

ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيح" (أحمد، [1/379]). وقوله: «وإن أفتاك الناس وأفتوك» يعني: أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم، وإن أفتاك غيرُك بأنه ليس بإثم، فهذه مرتبة ثانية، وهو أن يكون الشيء مستنكرًا عند فاعله دون غيره، وقد جعله أيضًا إثمًا، وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح الله صدره بالإيمان، وكان المفتي يُفتي له بمجرد ظنٍّ وميلٍ إلى هوى من غير دليل شرعي، فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على المستفتي الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بما لا تنشرح به صدورُ بعضِهِم في أول الأمر، فيمتنعون من فعله فيغضب لذلك، ثم يشرح الله صدورهم لذلك.

 

وفي الجملة فما ورد به الدليل الشرعي فليس للمؤمن إلا طاعةُ الله ورسوله (جامع العلوم والحكم، [2/102]).

 

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36]. وما حصل من التأثر بخسارة الأسهم التي تكالب عليها الناس، وباع بعضهم أملاكه ودخل بقيمتها فيها إلا لعدم الالتزام بهذه الضوابط المذكورة آنفًا، وكذا باستفتائهم أهل الرخص؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذ الناسُ رُؤوسًا جُهَّالًا فَسئِلوا فأفتوا بغير علمٍ فَضلُّوا وأضلُّوا» (البخاري [100]، ومسلم [2673]).

 

وكان أهل الإيمان والتقوى يبتعدون عن الشبهات والحرام؛ ولهذا رُوي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه عندما تبين له أن مولاه كان يطعمه من كسبٍ حرامٍ، وسأله من أين هذا الطعام فأخبره أنه كان يتكهن وهو لا يحسن الكهانة في الجاهلية فأعطوه، فقال أبو بكر: "إن كدت أن تهلكني"، فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ حتى أخرج ما في بطنه، فقيل له: يرحمك الله كل هذا من أجل هذه اللقمة؟ قال: "لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» فخشيت أن ينبت شيء من جسدي من هذه اللقمة" (أبو نعيم في الحلية: [1/31]).

 

وثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب: «يا كعب بن عجرة، إنه لا يربوا لحمٌ نبت من سحتٍ إلا كانت النار أولى به» (أحمد [14481]، والترمذي [614]، وحسنه الحافظ ابن حجر، وصححه الألباني في صحيح الترمذي [1/336]). وفي لفظ: «يا كعب بن عجرة. لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به» (أحمد [3/399]).

 

وإن الناظر بعين البصيرة إلى واقع المسلمين في العالم اليوم يجد لهفهم الشديد إلى كل ما تطرحه البنوك أو الشركات من أسهم ومعاملات، فالكثير يتعامل ويساهم بدون استفتاء أهل العلم المعتبرين، والقليل يستفتي ولكن ممن التبس عليه الحلال بالحرام من طلبة العلم، بل يقصد بعضهم فلانًا المتتبع للرخص: أي المتتبع لأهون أقوال العلماء في مسائل الخلاف، وما علم المسكين أن هذا دينٌ، فلينظر المسلم ممن يأخذ دينه، ومن يجعله بينه وبين ربه تعالى، قال بعض السلف: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم".

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ . هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران:5-7].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم.


 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

عباد الله: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ويجب على المسلم أن يسأل أهل العلم فيما يشكل عليه، ولا يسأل من لا علم عنده؛ ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله: أن ربيعة رحمه الله وُجِدَ يبكي، فسئل عن سبب بكائه، فقال: "استُفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم، وَلَبَعْضُ من يُفتي ههنا أحقُّ بالسجن من السُّرَّاق" (الفوائد لابن القيم [3/277]). وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيمَ فعل، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه» (الترمذي [2417]).

 

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "يوشك أن تنزل عليكم حجارةٌ من السماء، أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون قال أبو بكر وعمر" (احتج به ابن القيم في إعلام الموقعين [2/238]، ومعناه ثابت عند أحمد [5/48]). وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لزيادٍ: "هل تعرف ما يهدم الإسلام؟" قال: قلت: "لا"، قال: "يهدمه زلةُ العالم، وجدالُ المنافق بالكتاب، وحكمُ الأئمة المضلين" (الدارمي [220]، وأبو نعيم في الحلية [4/196]، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله [2/110]).

 

وقال سليمان التيمي رحمه الله: "لو أخذت برخصة كلٍّ عالمٍ أو زلة كلٍّ عالمٍ اجتمع فيك الشرُّ كلُّه" (أبو نعيم في الحلية [3/32]، وذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان [1/230])

 

وفي الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديته، فاستهدوني أهدِكُمْ" (مسلم [2577]).

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته إذا قام من الليل بـ «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالِمَ الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخْتُلِفَ فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» (مسلم [770]).

 

فيا عباد الله: اتقوا الله، وابتعدوا عن الشبهات، واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، هذا وصلوا على خير خلق الله نبينا محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56].

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا» (مسلم [384]).

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وارضَ اللهم عن أصحابه: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين، وعنَّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشِّرك والمشركين، واحمِ حوزة الدين.

 

اللهم آمنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وجميع ولاة أمر المسلمين.

 

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

 

اللهم اغفر لأمواتنا وأموات المسلمين، وأعِذْهُمْ من عذاب القبر وعذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم إنا نسألك الهدى، والتقى، والعفاف والغنى.

 

اللهم أهدنا، وسدِّدنا.

 

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:202]

 

عباد الله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90].

 

فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت:45].