من رابعة .. إلى القدس .. إلى الخلافة

يشهد الواقع علي هذا ففي القرن العشرين وقعت حربان عالميتان وكانت الثانية منهما أشد من الأولي ودفع ثمن الثانية اليابان وألمانيا فضربت اليابان بالقنابل النووية وألمانيا تم شطرها إلي غربية وشرقية ودمرت البنية التحتية نهائيا ولكن بالأمل أصبحت اليابان في خاتمة القرن العشرين من أقوى الدول اقتصاديا علي مستوى العالم وتوحدت ألمانيا وأصبحت من أولي الدول صناعيا واقتصاديا.

  • التصنيفات: الواقع المعاصر -


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الخلق وإمام المرسلين، وبعد.
يدَّعي بعض الناس أن الصراع الدائر في مصر صراع علي السلطة والمناصب وأنه صراع سياسي، وأن الإسلاميين يعملون من أجل المناصب والكرسي فقط، فالكذاب يظن أن كل الناس يكذبون والخائن لا يثق في غيره، فلأنهم هم يلهثون وراء الكراسي ويبيعون ضمائرهم  بثمن بخس قروش معدودة فيظنون الناس مثلهم، ولو كان الصراع صراعا سياسيا علي المناصب والسلطة ولو كان الإسلاميون يبحثون عن منصب أو سلطة لنافقوا وداهنوا أيام المخلوع مبارك ومن قبله السادات وعبد الناصر وبهذا يحافظون علي دمائهم وأموالهم وأعراضهم،
إنما هو صراع هوية، حرب علي الإسلام، صراع بين معسكرين معسكر ما يسمونه دولة إسرائيل من النيل للفرات ومن يوالونهم وبين ما نسميه الخلافة الإسلامية. 

ولتعلموا يا سادة أننا نعمل ابتغاء مرضاة الله وهدفنا ليس قاصرا علي رئاسة دولة أو غيرها بل هدفنا أستاذية العالم أن يسود شرع الله ويحكم قرآنه بنا أو بغيرنا ورابعة العدوية نقطة البداية ننطلق منها إلي تحرير بيت المقدس ومن ثم خلافة راشدة على منهاج النبوة، تكون خلافة تكون ولايات متحدة تكون اتحاد إسلامي ليست العبرة بالأسماء بل بالمسميات، ويهون في سبيل ذلك كل شيء.

وأعداؤنا يعلمون ذلك جيدا بل يدَرِّسونه لأجيالهم وهذا ما دفع دولة الاحتلال الإسرائيلية إلى مساندة الانقلاب بكل قوة ومعها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لأنهم يخشون من المارد الإسلامي أن يستفيق من ثباته فيُعيد أمجاد الماضي وتعود الأندلس من جديد ويساعدهم على ذلك بعض المسلمين من الخونة والمغفلين، وهؤلاء كنوزهم الاستراتيجية، ولذلك يجب أن لا نعول على دول الخارج أوروبا وسواها ولا آشتون ولا غيرها فهم في الانقلاب شركاء.

وكلمة الخلافة ترعبهم، وإلا لماذا يباح للشرق والغرب تكْوِين اتحادات وولايات؟!! فبتأشيرة واحدة تجوب بلاد الاتحاد الأوروبي وبعملة واحدة ولا تجمعهم لغة أو ديانة وجمعتهم المصالح وعداؤهم للإسلام؛ ويحرم على المسلمين أن يفكروا في شيء من ذلك في شكل خلافة أو أي شكل من الأشكال مع أن لغتنا واحدة وديننا واحد.

وإعلامنا الهمام  لم يدِّخر جهدا في شيطنة الإخوان والإسلاميين عموما وتشويه الخلافة وكأنها وباء!!! نعم إننا نريد خلافة على منهاج النبوة كما قال النبي صلي الله عليه وسلم، وستكون خلافة إن شاء الله؛ شاء من شاء وأبي من أبي فأبشروا وأمِّلوا: قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» (رواه أحمد وحسنه الألباني).

ولنا في رسولنا القدوة فكان النبي صلي الله عليه وسلم في أحلك الظروف يبث الأمل في نفوس أصحابه ففيما روى البخاري عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ. فَقَالَ: «يَا عَدِىُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ». قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ ، لاَ تَخَافُ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ» - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلاَدَ «وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى». قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ «كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلاَ يَجِدُ أَحَداً يَقْبَلُهُ مِنْهُ .... ». قَالَ عَدِىٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِىُّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم «يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ».

يأتي النبيَّ صلي الله عليه وسلم من يشكوا الحالة الاقتصادية والحالة الأمنية فلا يجدون طعاما ولا يأمنون على أنفسهم ويرثي لحالهم ففي رواية: الإمام أحمد «أَمَا إِنِّى أَعْلَمُ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الإِسْلاَمِ تَقُولُ إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ وَمَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ ... ». هذا والنبي صلي الله عليه وسلم يعدهم  بالأمن والأمان وربما لا يأمن أحدهم علي أن يخرج لقضاء بوله، ويعدهم بالانتصار علي أعتى قوى العالم وقتها الفرس والروم وبنهضة اقتصادية «وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» من كثرة الخيرات ووفرتها، وتحقق الوعد في اثنتين «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَهَا» كما قال عدي بعد أن وعى الدرس ورآه رأي العين.

  • النبي صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق: في هذه الغزوة تكالب الأعداء من اليهود وقريش وغطفان على المسلمين وزلزل المسلمون كما عبر القرآن {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [الأحزاب: 10-11].

    تخيل أن القائد الأعلى صلى الله عليه وسلم في هذه الأجواء يبشرهم بالفتوحات!! عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ - قَالَ - وَعُرِضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِى مَكَانٍ مِنَ الْخَنْدَقِ لاَ تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ - قَالَ - فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ عَوْفٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَقَالَ «بِسْمِ اللَّهِ». فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ وَقَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا». ثُمَّ قَالَ «بِسْمِ اللَّهِ». وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ فَقَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ الْمَدائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا». ثُمَّ قَالَ «بِسْمِ اللَّهِ». وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ فَقَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّى لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِى هَذَا» (رواه أحمد).

    فهل سخر منه القوم؟؟!! حاشا لله بل عندما اشتد الحصار أيقنوا أنهم علي الطريق الصحيح {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}[الأحزاب :22].
     
  • النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة: يخرج متخفيا من بطش قريش ولما رصده سراقة ابن مالك قال أبوبكر: (فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْشُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ «لاَ تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» رواه البخاري ومسلم.

    قال ابن عبد البر: روى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»، قال: فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياها، وكان سراقة رجلاً أزب كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك فقال: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج، ورفع بها عمر صوته، ثم أركب سراقة، وطيف به المدينة، والناس حوله، وهو يرفع عقيرته مردداً قول الفاروق: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج (السيرة النبوية للصلابي).

    يقول العلامة سيد قطبإن الله عز وجل قص على نبيه قصصا من السابقين، قصة فرعون وقارون وكيف نجي الله نبيه موسى عليه السلام هذا في مكة فسورة القصص مكية وبعد هذا وقد انتهى القصص وانتهت التعقيبات المباشرة على ذلك القصص. الآن يتوجه الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خلفه القلة المسلمة وهو مخرج من بلده، مطارد من قومه، وهو في طريقه إلى المدينة لم يبلغها بعد، فقد كان بالجحفة قريباً من مكة، قريبا من الخطر، يتعلق قلبه وبصره ببلده الذي يحبه، والذي يعز عليه فراقه، لولا أن دعوته أعز عليه من بلده وموطن صباه، ومهد ذكرياته، ومقر أهله. يتوجه الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في موقفه ذاك: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [القصص:85].

    فما هو بتاركك للمشركين، وقد فرض عليك القرآن وكلفك الدعوة. ما هو بتاركك للمشركين يخرجونك من بلدك الحبيب إليك، ويستبدون بك وبدعوتك، ويفتنون المؤمنين من حولك. إنما فرض عليك القرآن لينصرك به في الموعد الذي قدره، وفي الوقت الذي فرضه؛ وإنك اليوم لمخرج منه مطارد، ولكنك غداً منصور إليه عائد.

    وهكذا شاءت حكمة الله أن ينزل على عبده هذا الوعد الأكيد في ذلك الظرف المكروب، ليمضي صلى الله عليه وسلم في طريقه آمناً واثقاً، مطمئناً إلى وعد الله الذي يعلم صدقه، ولا يستريب لحظة فيه.
    وإن وعد الله لقائم لكل السالكين في الطريق؛ وإنه ما من أحد يؤذى في سبيل الله، فيصبر ويستيقن إلا نصره الله في وجه الطغيان في النهاية، وتولى عنه المعركة حين يبذل ما في وسعه، ويخلي عاتقه، ويؤدي واجبه. {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}، ولقد رد موسى من قبل إلى الأرض التي خرج منها هارباً مطارداً. رده فأنقذ به المستضعفين من قومه، ودمر به فرعون وملأه، وكانت العاقبة للمهتدين، فامض إذن في طريقك، ودع أمر الحكم فيما بينك وبين قومك لله الذي فرض عليك القرآن. (سيد قطب في ظلال القرآن).

    وهذا رد علي من يقول وهل أنتم أنبياء أو في مقامهم ؟!! لسنا أنبياء، ولكنها سنة الله في خلقه لا تتبدل {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47]، {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83]، {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر :51]، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور :55].
     
  • الواقع المعاصر: يشهد الواقع علي هذا ففي القرن العشرين وقعت حربان عالميتان وكانت الثانية منهما أشد من الأولي ودفع ثمن الثانية اليابان وألمانيا فضربت اليابان بالقنابل النووية وألمانيا تم شطرها إلي غربية وشرقية ودمرت البنية التحتية نهائيا ولكن بالأمل أصبحت اليابان في خاتمة القرن العشرين من أقوى الدول اقتصاديا علي مستوى العالم وتوحدت ألمانيا وأصبحت من أولي الدول صناعيا واقتصاديا.
     
  • سقط مبارك: ما كان أحد يظن أن مبارك سيسقط بهذا الشكل وقبل الحادي عشر من فبراير 2011م لو قص أحد رؤيا أن مبارك سجن لكانت أضحوكة، ولكن شاء الله هذا وعشناه. 
    وكذلك مع غيره {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ . وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [يونس: 81-82].
    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180-181].

    عبد الوهاب عمارة