(16) صفة صلاة الحبيب

محمد بن عبد الرحمن العريفي

وصفة الصلاة أن يستقبل القبلة ناويًا بقلبه الصلاة.. ولا ينطق بلسانه بالنية.. ويسقط الاستقبال عن العاجز عنه كالمريض..

  • التصنيفات: فقه الصلاة - السيرة النبوية -

وسوف أسوق لكم في عجالة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ملخصة من كتاب الشيخ ابن باز رحمه الله:
وصفة الصلاة أن يستقبل القبلة ناويًا بقلبه الصلاة.. ولا ينطق بلسانه بالنية.. ويسقط الاستقبال عن العاجز عنه كالمريض..


ويجب عليه أن يصلي قائمًا إلا العاجز عن القيام.. فيصلي جالسًا إن استطاع.. وإلا فعلى جنب..


ويسن أن يصلي إلى سترة.. لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره.. لقوله صلى الله عليه وسلم : «لا تصل إلا إلى سترة.. ولا تدع أحدًا يمر بين يديك..» وتكون السترة مرتفعة عن الأرض..


وعليه أن يتجنب ما يلهيه في صلاته من زخارف وأصوات.. ولا يصلي يدافعه البول والغائط..


ثم يكبر تكبيرة الإحرام قائلا: "الله أكبر" ناظرًا ببصره إلى محل سجوده.. ويرفع يديه عند التكبيرة إلى حذو منكبيه.. أو إلى حيال أذنيه.. ولا يرفع صوته بالتكبير في كل الصلوات.. إلا إذا كان إمامًا.. ولا يكبر المأموم إلا عقب انتهاء الإمام من التكبير.. ثم يضع يديه على صدره.. اليمنى على اليسرى..


ويسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح فيقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.. اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد، (رواه البخاري)..

أو غيره مما ثبت عن النبي  صلى الله عليه وسلم..


ثم يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. بسم الله الرحمن الرحيم"..
وينظرُ إلى موضع سجوده.. ولا يلتفتُ ببصره.. ولا يرفعُ بصره..


ويقرأُ سورة الفاتحة.. ويقولُ بعدها "آمين".. جهرًا في الصلاة الجهرية.. وسرًا في السرية.. ثم يقرأُ ما تيسر من القرآن..


ثم يكبرُ ويركعُ رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه.. كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام.. ويجعل ظهره في الركوع مستويًا.. واضعًا يديه على ركبتيه ويفرج بين أصابعه كأنه قابض على ركبتيه.. ويقول "سبحان ربي العظيم" والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر.. وإن زاد عليها من الذكر الوارد فلا بأس..


ثم يرفع رأسه من الركوع.. رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلًا: "سمع الله لمن حمده"..


ثم يضع يديه على صدره.. ويقول: ربنا ولك الحمد.. وإن زاد فقال: ملء السموات.. وملء الأرض.. وملء ما شئت من شيء بعد.. أهل الثناء والمجد.. أحق ما قال العبد.. وكلنا لك عبد.. اللهم لا مانع لما أعطيت.. ولا معطي لما منعت.. ولا ينفع ذا الجد منك الجدُّ (أي لا ينفع ذا الغنى غناه) (رواه مسلم)..

أو يقول غيره مما ورد..


وإن كان مأمومًا فإنه لا يقول سمع الله لمن حمده.. وإنما يقول ما بعدها: ربنا ولك الحمد.. إلى آخره..


ثم يخر ساجدًا مكبرًا.. ويكون على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف.. واليدين.. والركبتين.. وبطون أصابع القدمين.. ويقول: "سبحان ربي الأعلى".. ويكرر ذلك ثلاثًا أو أكثر.. ويكثر من الدعاء في السجود..


ويضم أصابع يديه في سجوده.. ويجافي عضديه عن جنبيه.. وبطنه عن فخذيه.. ويرفع ذراعيه عن الأرض..
ثم يرفع رأسه مكبرًا.. ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها.. وينصب قدمه اليمنى.. ويضع يديه على فخذيه وركبتيه.. ويقول في هذه الجلسة بين السجدتين: "اللهم اغفر لي.. وارحمني.. واجبرني.. وارفعني.. وعافني.. وارزقني أو: "رب اغفر لي.. رب اغفر لي"..


وقد كان صلى الله عليه وسلم يطيل اعتداله بعد الركوع وبين السجدتين.. ثم يسجد السجدة الثانية مكبرًا.. ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى..


ثم يرفع رأسه مكبرًا.. ويجلس -إن شاء- جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين.. وتسمى: جلسة الاستراحة.. وهي مستحبة.. وإن تركها فلا حرج.. وليس فيها ذكر ولا دعاء..
ثم ينهض قائمًا إلى الركعة الثانية ويفعل كما فعل في الركعة الأولى..


وإذا كانت الصلاة ثنائية.. أي ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيد.. جلس في الركعة الثانية للتشهد الأخير.. قابضًا أصابع يده اليمنى كلَّها إلا السبابة.. فيشير بها إلى التوحيد عند ذكر الله والدعاء..
وإن قبض الخنصر والبنصر.. وحلق الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة فحسن.. لثبوت الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ..


ثم يقرأ التشهد.. وهو: "التحيات لله.. والصلوات.. والطيبات.. السلام على عليك أيها النبي (أو السلام على النبي) ورحمة الله وبركاته.. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.. أشهد أن لا إله إلا الله.. وأشهد أن محمد عبده ورسوله"..


ويقرأ بعد هذا التشهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "اللهم صل على محمد.. وعلى آل محمد.. كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.. إنك حميد مجيد..اللهم بارك على محمد.. وعلى آل محمد.. كما باركت على إبراهيم.. وعلى آل إبراهيم.. إنك حميد مجيد"..


ويستحب أن يقول بعدها.. "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم.. ومن عذاب القبر.. ومن فتنة المحيا والممات.. ومن شر فتنة المسيح الدجال"..


ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة..


ثم يسلم عن يمينه وشماله قائلًا: "السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم ورحمة الله"..


وإن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب.. أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء.. قرأ التشهد.. ثم نهض إلى الركعة الثالثة.. رافعًا يديه إلى حذو منكبيه.. كما فعل في تكبيرة الإحرام.. قائلًا: "الله أكبر"..
ويضع يديه على صدره.. كما تقدم.. ويقرأ الفاتحة فقط..


فإذا جلس للتشهد الأخير.. جلس متوركًا.. واضعًا قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى.. وبعض مقعدته على الأرض.. ويلقم كفه اليسرى ركبته.. يعتمد عليها.


ثم يسلم عن يمينه وشماله..


ويسن له بعد الصلاة أن يأتي بأذكار الصلاة وهي:
أن يستغفر ثلاثًا.. ويقول: اللهم أنت السلام.. ومنك السلام.. تباركت يا ذا الجلال والإكرام.. لا إله الله وحده لا شريك له.. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.. اللهم لا مانع لما أعطيت.. ولا معطي لما منعت.. ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ.. لا إله إلا الله.. ولا نعبد إلا إياه.. له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن.. لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون..


ثم يقول سبحان الله.. والحمد لله.. والله أكبر.. كلًا منها ثلاثًا وثلاثين مرة. ثم يتم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الملك وله الحمد.. وهو على كل شيء قدير..


ثم يقرأ آية الكرسي.. وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة واحدة..


إلا بعد صلاتي الفجر والمغرب.. فيستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات..
كما يستحب أن يقول بعد صلاتي الفجر والمغرب: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير..عشر مرات..  

 

_____________

من كتاب: (دموع المآذن) للشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفي