عودة إلى الأخلاق

أبو الهيثم محمد درويش

نزيف الأخلاق الذي يطعن المجتمعات في سويداء قلبها يُنذِر بشَرٍ مستطير..! لا بد من عودةٍ عاجلةٍ ووقفةٍ مع النفس ومراجعة للسلوك على مستوى الأفراد والمجتمعات.

  • التصنيفات: تربية النفس - الآداب والأخلاق - محاسن الأخلاق -

نزيف الأخلاق الذي يطعن المجتمعات في سويداء قلبها يُنذِر بشَرٍ مستطير..! لا بد من عودةٍ عاجلةٍ ووقفةٍ مع النفس ومراجعة للسلوك على مستوى الأفراد والمجتمعات.

قال صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء في الميزان أثقل من حُسن الخُلق» (رواه الترمذي: [2002]، وابن حبان: [12/506]. قال الترمذي: "حسنٌ صحيح". وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع: [5628]).

قال صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليُدرِك بحُسنِ خُلقه درجات قائم الليل صائم النهار» (رواه أبو داود: [4798]، وأحمد: [6/187] [25587]، والحاكم: [1/128]، وقال: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع: [1620]).

عرَّف ابن مسكويه الخُلق بقوله: "الخُلق: حال للنفس، داعية لها إلى أفعالها من غير فكرٍ ولا رويَّة، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيًّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يُحرِّكه أدنى شيء نحو غضب، ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتمُّ ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرُّب، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر، ثم يستمر أولًا فأولًا، حتى يصير ملكة وخُلقًا" (تهذيب الأخلاق؛ لابن مسكويه، ص: [41]).

وعرَّف الجرجاني الخُلق بأنَّه: "عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولةٍ ويُسرٍ من غير حاجة إلى فكرٍ ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خُلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سُمِّيت الهيئة التي هي مصدر ذلك خُلقًا سيئًا" (التعريفات للجرجاني، ص: [101]).

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلقٍ حسن» (رواه الترمذي: [1987]، وأحمد: [5/153] [21392]. قال الترمذي: "حسنٌ صحيح". وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع: [97]).

عن أبي هريرة رضي الله عنه: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدخِل الناس الجنة فقال: «تقوى الله وحُسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يُدخِل الناس النار فقال: «الفمّ والفرج»" (رواه الترمذي: [2004]، وأحمد: [2/442] [9694]، وابن حبان: [2/224]. قال الترمذي: "صحيحٌ غريب". وحسَّنه الألباني في صحيح الترغيب [2642]).

قال صلى الله عليه وسلم: «أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خُلقًا» (رواه الحاكم: [4/441]، والطبراني في الكبير:[1/181]. قال الهيثمي في المجمع [8/27]: "رجاله رجال الصحيح". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة [6/9]: "رواته محتجٌ بهم في الصحيح").

قال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا» (رواه الترمذي  [2018]، وقال: "حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه". وحسَّن إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة: [791]).

 
 
 
المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام