31 طريقة للنَّجاة من فتنة التعرِّي

هناء بنت عبد العزيز الصنيع

  • التصنيفات: التربية والأسرة المسلمة - تربية النفس - الدعوة إلى الله - الدعاة ووسائل الدعوة -

هناك حلول كثيرة تساعدكِ على النَّجاة من فتنة التعرِّي، بل وتساعد المجتمع أيضًا بإذن الله:

1- ارفعي مُعدَّل إيمانكِ بالإكثار من الأعمال الصالحة، فالأعمال الصالحة هي الماء الذي يسقي نبتة الحياء في قلبكِ، فتكبُر وتقوى وتُصبِح شجرة عظيمة.. عندها ستزهدين بأجمل الملابس إن كانت لا ترضي الله، ولن تفكري بجمالها بل ستفكرين في أبواب السيئات التي ستفتحها عليكِ.

2- ادعي لنفسكِ وللمسلمات بالثبات والحفظ من الفتن التي منها فتنة اللباس، إن ترك سؤال الله الهداية يُعتبرُ خطأً
في حقِّ نفسكِ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (رواه الترمذي)، "اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن"، "اللهم لا تجعلني فاتنة ولا مفتونة واحفظني يا حفيظ".

3- استشعري أنكِ تحملين دِينًا عظيمًا، وأنه مكتوب في شهادة ميلادكِ الديانة: مسلمة.

4- استمعي لأشرطة دينية، واطَّلِعي على كتب تُحفِّزُكِ لعمل الآخرة وتُزهِّدكِ في المعاصي.

5- انتشار الملابس العارية في الأسواق ليس مُبرِّرًا لشرائها فلا حاجة لكِ في لبس ما لم تقتنعي به لمجرَّد أنه الموجود في السوق هذا خطأ. إن أسوأُ هزيمةٌ هي هزيمةُ المبادئ ومن تركت شيئًا لله عوضها الله خيرًا منه.

6- اثبتي على تعاليم دِينكِ واصبري عليها، "إن ثباتكِ على دينكِ ومبادئكِ الإسلامية دليل على إيمانكِ وحُسنِ توكُلكِ على الله عز وجل، ويدل على قوةِ نفسكِ ورَباطة جأشكِ، ولا ينتشر الحق ويزهق الباطل إلا بالثبات على الحق، والثبات يعني حب العقيدة والصبر عليها وعلى تكاليفها حتى الممات، والثبات يُكسِبكِ القوة في مواجهة الباطل وفيه تأسٍ بالرسول صلى الله عليه وسلم" (نضرة النعيم: [4/1449]).

7- اختاري الصديقات الصالحات المحافظات، ولا تخالطي صاحبات التعرِّي، لأن التماثل والتشابه في اللباس المحتشم بينكن سيعينكِ على الثبات، وتقليل شعوركِ بالغربة بين الكاسيات العاريات، سيُحفِّزكِ ذلك كثيرًا.
 
كوني قوية الشخصية، قوية الإرادة، فلا يفرض أحد عليكِ ما تلبسينه مما لا يُرضي ربُكِ، ولا يناسب شخصيتكِ السوية الراقية.. لا تكوني إمَّعةً لشياطين الإنس تُقلِّدينهم في المعاصي وتذوب شخصيتكِ فيهم، أين شخصيتكِ القوية واعتزازكِ بقناعاتكِ؟ لا بد أن تبرز هنا.

8- عيناكِ أكرم من أن تنظرا إلى القنوات الفضائية الهابطة، التي تنزِع عروق الحياء من القلب.

9- خذي الفُتيا بضوابط لباس المرأة أمام المرأة وأمام الرجال من العلماء الراسخين في العلم.

10- تذكري أنكِ في النهاية ستلبسين ثوبًا يستر جميع جسدكِ رُغمًا عنكِ، ليس فيه نقوش أو فتحات، ليس قصيرًا ولا عاريًا، إنه الكفن.. ثم تُوضعين في قبركِ.

11- القدوة في نفسكِ وأهل بيتكِ ليقتدي بكِ غيركِ، فأنتِ التي تُخضعين الموضة لتعاليم الإسلام ولا تُخضعِكِ الموضة لتعاليمها.

12- عندما تنصحكِ محبةً لكِ بترك لباس الكاسيات العاريات ربما قلتِ لها: ادعي لي أن يهديني الله..!

حسنًا.. وأنتِ ماذا بذلتِ من أسباب الهداية والسعي لها لِتُري الله صِدقكِ في نِيَّة التغيير فيُوفقكِ للخير..؟!

وسيدعو لكِ الصالحون والصالحات بدورهم، ولكن تعاوني معهم لتصلي إلى الهداية، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد من الآية:11].

قال ابن سعدي رحمه الله: "إذا غيَّر العِباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غيَّر الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغِبطة والرحمة" (تفسير ابن سعدي، ص: [369]).

ساعدي نفسكِ على التغيير للأفضل، فإن لم تفعلي فلا تنتظري أن يأتي شخص ما ليغيركِ.. بادري يا أختي فنفسكِ تستحق التغيير للأفضل لتنعمي برضى الرحمن والفوز بالجنان.

13- اطلبي من إمام المسجد أن يتحدَّث عن موضوع لباس المرأة، ويُذكِّر الرجال بمسؤوليتهم في حفظ زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم من فتنة التعرِّي، ويكون تواصلكِ مع إمام المسجد عن طريق أحد محارِمه من النساء أو أحد محارمكِ من الرجال.

14- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من: الوالدين، الإخوة، الأقارب، الصديقات، المجتمع. فلو أن كل فتاة لبست العاري وجدت ثلاث نساء ينصحنها في أي مكان تذهب إليه لامتنعت عن هذا اللباس، إن لم يكن خشية لله وحياءً منه، فهو خشية من كلام الناس ولومهم.. فإذا غاب الإنكار استمرَّت الفتاة في خطئها، وبعد زمن من كسرِ الحواجز النفسية للتعرِّي سيُقلِّدها كثيرات ويتسع الخرق على الراقع.

ولو نصحنا أول فتاة أو امرأة لبست العاري من نساء العائلة لانتهى الموضوع في مَهدِه. وما أجمل نصيحة تتوجها ابتسامة، فقد قيل: "الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عِقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم» (حسَّنه الألباني في مشكاة المصابيح).

15- تربية البنات من طفولتهن على الستر، وعلى الحياء من محارمهن بارتداء اللباس المحتشم أمامهم، وأن يتعاون جميع أفراد الأسرة على ذلك.

16- إضافة مادة (الأخلاق) للمناهج التعليمية، فالمدارس والجامعات تدرس نظريات "فرويد" و"نيوتن" وغيرهم وليس هناك مادة اسمها (أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم) التي منها الحياء.

17- تكثيف المحاضرات التي ترفع معدَّل الإيمان، كالحديث عن أعمال القلوب التي تظهر آثارها على الجوارح كالحياء، والتقوى.

18- عمل مسابقات تتعلَّق بضوابط لباس المرأة أمام النساء وأمام الرجال، يُشارِك فيها الأهل والأقارب، الجيران، زميلات العمل أو الدراسة.

19- إهداء كتاب أو شريط عن ضوابط لباس المرأة المسلمة لكل من ترينها تتعرَّى، مع الإحسان إليها قبل وبعد نُصحِها لتقبل الحق، فقد قيل: "الإحسان يقطع اللسان".

20- على الأهل مساعدة الفتاة في اختيار وتوفير الملابس المحتشِمة لها وإن ارتفع سعرها قليلًا، أو بذلت في تحصيلها وقتًا وجهدًا تُؤجر عليهما بإذن الله، لأن نِيَّتها السِتر وعدم التسرُّع بشراء العاري لأنه مُتوفِّر أو رخيص.

21- على سيدات الأعمال، وصاحبات المشاغل، والمصممات، تصميم أزياء محتشمة أنيقة، تُعجِب النساء، وتكون من خاماتٍ راقية.. أو يتم تصميمها عند مصممين مشهورين، ثم تُسوَّق في محلات الملابس النسائية أو يُفتح لها محلٌ خاص وسوف تنجح بإذن الله، لأن الله تكفَّل لمن اتَّقاه وسارع في رضاه أن يرزقه ويُوسِع عليه، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق من الآية:2]

وسوف تتسابق النساء إلى اقتناء هذه الملابس لا سيما إذا كانت مُتقنَة، فأعداد المحتشمات والمستعدَّات للاحتشام أكبر من أعداد الكاسيات العاريات، وهن بحاجةٍ للبديل كي نُعينهن على الخير والثبات عليه، هذا يعني أن هناك أعدادًا كبيرة من النساء تتلهَّف لمثل هذا المشروع وتنتظره بشوق، والرابحة من سارعت لخدمة دينها بتجارتها فتسابقت إليها دعوات المسلمين والمسلمات.

قال الله تعالى: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون:61].

فهنيئًا لمن سنَّت سُنةً حسنةً في تشجيع الفضيلة ومحاربة التعرِّي، وفازت ببشرى نبيها صلى الله عليه وسلم الذي قال: «مَنْ سَنَّ في الإِسْلام سُنةً حَسنةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وأَجْرُ منْ عَملَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ ينْقُصَ مِنْ أُجُورهِمْ شَيءٌ، ومَنْ سَنَّ في الإِسْلامِ سُنَّةً سيَّئةً كَانَ عَليه وِزْرها وَوِزرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بعْده مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزارهمْ شَيْءٌ» (رواه مسلم).

22- تشجيع أصحاب محلات الملابس النسائية المحتشمة برسائل شكرٍ ونحوها.

23- مناصحة أصحاب محلات الملابس النسائية المخالفة برسائل وأشرطة وكُتيبات تتناول موضوع لباس المرأة، وقيام بعض الإخوة بمهاتفتهم وزيارتهم والحوار الطيب معهم.

24- الاستفادة من اللوحات الإعلانية في الشوارع، المدارس، الجامعات، المطارات، أماكن العمل، الحدائق، الأسواق، المستشفيات، بكتابة عباراتٍ وأحاديث تحث على الحشمة والحياء وضرورة عملها بإخراج جميل وتصميم رائع مُلفِت للنظر.

25- الإخوة الصحفيون، والأخوات الصحفيات لهم دور كبير في إنكار ظاهرة التعرِّي ومعالجتها والترغيب بخُلقِ الحياء والحشمة، من خلال الآتي: تقرير.. لقاء.. تغطية.. إعلان.. أمرٌ بمعروفٍ ونهيٌ عن منكر.

26- إعداد مسابقات تخدم موضوع الحياء والستر مثل:

أ- أجمل موضوع عن الحياء.

ب- أجمل قصيدة عن الحياء.

ج- أجمل شِعَار عن الحياء.

د- أفضل عرض (بوربوينت، فلاش، مقطع فيديو) وغيرها عن الحياء.

هـ- ضوابط اللباس الشرعي للمرأة أمام المرأة، وأمام الرجال.

و- حفظ حديث: «صِنفان من أهل النار لم أرَهما..» مع شرحه.

ز- حفظ خمس أحاديث عن الحياء مع شرحها.

27- مَداخِل التجمعات النسائية مثل: الملاهي، قاعات الأفراح، المشاغل النسائية، المعاهد، الأسواق النسائية وغيرها تُوضَع فيها لوحة إعلانية كبيرة مكتوب عليها:

تنبيه هام: يُمنَع خلع العباءة لمن ترتدي الملابس العارية أو البنطلون، ثم يُكتب حديث «صِنفان من أهل النار لم أرَهما..» كاملًا.

ملاحظة: اللوحة تكون عند البوابة من الداخل ليس من الخارج وتكون كبيرة وتُوضَع في مكان بارز.

28- اهتمام الدعاة والداعيات بتناول موضوع الحياء وربطه بقضية اللباس.. مع التركيز على معالجة هذه الظاهرة بحلولٍ عمليةٍ إيمانيةٍ ويطرح هذا الموضوع من عِدَّة زوايا:

أ- تعرِّي المرأة أمام المرأة، وتعرِّيها أمام الرجل.

ب- تعرِّي الرجل أمام الرجل، وتعرِّيهِ أمام المرأة.

ومن أمثلة تعرِّي الرجل أمام الرجال والنساء، بعض ملابس الرياضة وبعض ملابس السباحة التي لا تستر عورة الرجل كذلك بنطلون (Low Waist) الذي يُظهر الملابس الداخلية، وما يتبعه من انكشاف العورات عبر خطوات الشيطان القادمة.

29- التناصح في الإنترنت عبر المواقع والمنتديات، الرسائل الإلكترونية، الفلاشات، البوربوينت، الغرف الصوتية وغيرها.

30- إقامة حملات تدعم هذه المواضيع: الإيمان والحياء، العفاف، الحشمة والتعرِّي، لباس المرأة، الحجاب وغيرها. مثل هذه الحملات تقوم بها: المؤسسات الدعوية، والتعليمية، المراكز الصيفية، المدارس والجامعات، المواقع والمنتديات، القنوات الفضائية، الصحف والمجلات، الإذاعة، وحتى خدمات رسائل الهاتف المحمول، وشريط sms الذي يظهر على شاشة التلفزيون.

31- التناصح بين الأقارب والصديقات وفي أماكن العمل والدراسة بطرح موضوع التعرِّي وعرض الحلول الموجودة هنا، وإضافة غيرها إليها وطلب المشاركة في الحل من الجميع.

"من تابع النهر بلغ البحر"..

 
 
 
المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام