هل تأمَّلت يومًا؟!

أحمد كمال قاسم

  • التصنيفات: الزهد والرقائق -

السلام عليكم.

1- هل تأمَّلت يومًا أن بالرغم من اﻻنقطاع المتكرِّر في الكهرباء نتيجة لسوء خدمة شركة الكهرباء إﻻ أنك لم تصحُ يومًا من نومك فوجدت خدمة الجاذبية اﻷرضية مقطوعة؟! لماذا؟!

2- هل تأمَّلت يومًا أنك تصحو من نومك فتجد ما حدث لك باﻷمس ما زال في ذاكرتك؟ مع أنه ﻻ يوجد ضامن مادي لاحتفاظك بذاكرتك؟ فإذا افترضنا جدلًا أن الذاكرة هي كيمائيات في دماغك، فهل معك ضامن مادي أنها ستحتفظ بصورتها إلى الغد بل إلى أعوام؟

3- هل تأمَّلت يومًا في أن وثوقنا في أن بيتنا ما زال في مكانه لحظة عودتنا من العمل هو مجرَّد إلف وعادة.. وأنه ﻻ ضامن لذلك إﻻ الحفيظ سبحانه؟

4- هل تأمَّلت يومًا أننا إﻻ من رحم ربي نفترض افتراضًا مُضمرًا في عقولنا الباطنة أننا لن نموت إﻻ عندما نهرم؟! مع أن الواقع يُكذِّب ذلك كل يوم أمام أعيننا، وﻻ اتعاظ!

5- هل تأمَّلت يومًا أن اﻷهم من قوتك اليومي من أكل وشرب ومال هو معيَّة الله عز وجل والنهل منه مباشرةً عند اتصالنا به أوقات الصلاة والذكر؟

6- هل تأمَّلت يومًا أن اﻷكل والشرب والعلم هم رزق من لدن الله، كل ما عليك لتحصيلهم هو بذل الجهد من أجل إعطاء الله إيَّاهم لك! وليس من أجل حوزتهم مباشرةً!

7- هل تأمَّلت يومًا أن سعيك للرزق هو سبيل له وليس ثمنًا له؟ فأنت ﻻ تستحق الرزق لسعيك ولكنه مِنَّةً من الله وفضل أما السعي فلا قيمة له إﻻ تعويد الله إياك على نواميس ثابتة تنتظم بها الحياة وتستقر بها المجتمعات!

8- هل تأمَّلت يومًا أن العمل الصالح هو سبيل للجنة وليس ثمنًا لها؟

9- هل تأمَّلت يومًا أن النعم ﻻ تُحصى وأننا نُحصيها فلا نجدها "ﻻ نهائية" أمامنا مع وثوقنا بلا نهائيتها، وهذا يدل أننا مُقصِّرون دومًا في حق الله تعالى من شكر النعمة. فكيف نشكر نِعمًا لم نُحصِها أصلًا؟!

10- هل تأمَّلت يومًا أنك إن أحسنت علاقتك مع ربّ الناس فقد وصلت إلى من يكفيك الناس جميعًا ﻷنه هو المهيمن على قلوبهم بلا استثناء.

11- هل تأمَلت يومًا أن إيمانك بالله وتقديره حق قدره هو "تصفير" لقدرة ما سواه. هذا يدفعك ألَّا تخشى أحدًا سواه وأن تتعامل مع الناس ومع نفسك عطفًا عليهم فكلكم "أصفار" أمام قدرة الله.

12- هل تأمَّلت يومًا أن وجودك في الدنيا ما هو إﻻ مرحلة انتقالية.. لطينٍ يمشي على اﻷرض عكس حالته الهامدة الراكدة وأنك بصدد أن تعود إلى أصلك بين لحظة وأخرى.

13- هل تأمَّلت يومًا أنك نادِرًا ما تتأمَّل في خلق الله لتعرِف ربك وفي نعم الله لتشكره تعالى؟!

والله أعلم.

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام