النسيان

مرفت بنت كامل بن عبد الله

ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يُعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه. (فتوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في فتاوى إسلامية 2/128).

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن شهر رمضان المبارك من أعظم مواسم الخير على الأمة الإسلامية.

قال تعالى:  {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185].

وفي هذا الدليل المختصر يسعدني أختي المسلمة أن أقدم لك بعض الأحكام والفوائد المتعلقة بالصيام مرتبة على حروف المعجم والتي راعيت فيها دقة المعلومة والاختصار في عرضها.

وهو جهد مقل أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكِ به وأن يجعله عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم متابعاً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن سُددت فمن الله والحمد لله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله.

وأخيراً لا تنسي يا أخية كاتبة هذه السطور من صالح دعائك.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حرف النون

النسيان

     
    من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه فإنه يجب عليه أن يلفظها ودليل تمام صومه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: « من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» [متفق عليه].
 
    ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]. فقال الله تعالى: (قد فعلت).
 
    أما من رآه فإنه يجب عليه أن يذكّره لأن هذا من تغيير المنكر وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه» [أخرجه مسلم].
 
    ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يُعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه. (فتوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في فتاوى إسلامية 2/128).