[304] سورة الروم (8)

محمد علي يوسف

  • التصنيفات: التفسير -

ولقد افتتحت سورة الروم بالوعد الرباني وتأصيل عقيدة أن الله لا يُخلِف وعده وختم أيضًا بترسيخ تحقق وعد الله..

لكن الختام اشتمل على أمور ينبغي أن تقترن بتصديق الوعد..

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} [الروم:60]..

الصبر والتصديق وعدم الانسياق وراء خفة غير الموقنين..

تلك هي أهم الآداب مع وعود الله..

التصديق أنه حق هو الأصل..

لكنه قد يتأخر..

فيأتي الصبر والمصابرة..

إلا أن هناك من يتعجَّل ومن لا يوقن إلا بما يلمِس ويرى فيضغط ويستخف الموقنين ليشغب على صبرهم..

فيأتي التوجيه القرآني مُحذِّرًا من خفة هؤلاء: {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُون}..

فتلك حقيقة خفتهم..

أنهم لا يوقنون..

أما من يجيدون التعامل مع الوعد الرباني فهم صابرون مُصدِّقون مستيقنون سواءً رأوا.. أو لم يروا.
 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام