الشتات

محمد قطب إبراهيم

يحدث الشتات من اتباع آلهة شتى، ويحدث من ضغط الشهوات، ويحدث من عدم اتخاذ هدف محدد في الحياة، تلك - على الأقل - ثلاثة أسباب رئيسية تحدث الشتات في النفوس، فيجيء الإيمان فيجليها، فتتجمع النفس من شتاتها وضياعها، وتصبح طاقة هائلة تتحرك وتحرك.

  • التصنيفات: الدعوة إلى الله -

ولكن، فلنقف لحظة لنسأل: ما الذي يحدث الشتات في النفوس؟ أو هكذا النفس بطبيعتها؟ أم إنها هكذا تصبح حين تترك بلا رعاية ولا عناية ولا توجيه؟ حين لا يقوم الإنسان (بالتزكية) المطلوبة منه تجاه نفسه: {قد أفلح من زكاها . وقد خاب من دساها} [الشمس : 9- 10].

يحدث الشتات من اتباع آلهة شتى، ويحدث من ضغط الشهوات، ويحدث من عدم اتخاذ هدف محدد في الحياة، تلك - على الأقل - ثلاثة أسباب رئيسية تحدث الشتات في النفوس، فيجيء الإيمان فيجليها، فتتجمع النفس من شتاتها وضياعها، وتصبح طاقة هائلة تتحرك وتحرك.
فأما إنسان الجاهلية العربية، فقد كان يعبد آلهة شتى بعضها ظاهر كالأصنام، وبعضها خفي كالقبيلة وعرف الآباء والأجداد.
فأما الأصنام فالحديث عنها مستفيض، حتى ليحسب الإنسان لأول وهلة أنها وحدها كانت هي الآلهة المعبودة من دون الله في الجاهلية العربية، ولكن الذي ينعم النظر يتبين أنها لم تكن وحدها المعبودة من دون الله، فانظر إلى الشاعر (دريد بن الصمة) الذي يقول:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت *** غويت وإن ترشد غزية أرشد.