الفهم بين الجزء والكل!

أحمد كمال قاسم

إما أن يدرس الجزء بدقة، أو أن يدرس الكل باستيعاب! إنما يكاد استحالة الجمع بين الدقة والاستيعاب!!

  • التصنيفات: التصنيف العام -

الفهم بين الجزء والكل!

تكاد تكون سمةً مميزةً لعلم البشر!!

وهي إما أن يدرس الجزء بدقة، أو أن يدرس الكل باستيعاب! إنما يكاد استحالة الجمع بين الدقة والاستيعاب!!

مثال:

هل نموذج الذرة المعروف حاليًا يستطيع تفسير قوى الجاذبية بين كوكبين كل منهما يحتوي على عدد هائل من الذرات؟

لو كان النموذج الذري يعبر عن حقيقةِ الذرةٍ لشملت نمذجة عمل الذرة وتفاعلها مع أي ذرة (العمل الداخلي والخارجي) تفسير التفاعل الجذبوي بين مجموعتين هائلتين من الذرات (كوكبين)، إنما في الحقيقة هو نموذج جزئي لا يصف كليًا علاقة كل ذرة بكل ما عداها من الذرات!

مثال آخر:

هل نموذج الذرة المعروف حاليًا يستطيع تفسير ظاهرة الحياة في خلية حية تحتوي على عدد هائل من الذرات؟

وهذان المثالان هما توضيح بسيط لمعضلتين علميتين حاليتين وهما دمج ميكانيكا الكم بالنسبية العامة من ناحية وبعلم الأحياء من ناحية أُخرى، حيث يكون الدمج خالٍ من التعسف والتلفيق!

سؤال مفتوح:

هل يمكن بحل منظومة معادلات هائلة تصف تفاعل الأجزاء أن نحصل على وصف صحيح لسلوك كلي مثل ظاهرة الحياة أو ظاهرة الجاذبية واتساع الكون؟

أو نصيغ السؤال بشكل أكثر تجريدًا:

هل فهم الجزء والكل في إطار واحد ممكن واقعيًا؟

أم ممكن نظريًا غير ممكن واقعيًا؟

أم غير ممكن حتى نظريًا (من حيث المبدأ)؟

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام