أولادُنا والأوامر

أسماء محمد لبيب

شريعتنا هي دعوة دؤوبة متكررة متنوعة متجددة؛ لتطهير العقول والنفوس من الأدران الفكرية، والأهواء المهلكة، من أجل إعمال الفكر المنطقىّي النَّقِيِّ في المآلات كلها، ومن ثَمَّ اتخاذ القرار السديد الذي فيه النجاة والفلاح، وهكذا سياسة الأطفال الماهرة.

  • التصنيفات: تربية الأبناء في الإسلام -

بعون الله؛ ابدأ -أنا الأمة الفقيرة إلى عونه سبحانه- سلسلةً تُعنَى بتربية أطفال المسلمين؛ بنين و بنات، تلك البراعم الغضة الطرية، والقلوب النقية، والصفحات البيضاء.

هى سلسلةٌ تتخذ سبيلًا إلى صناعة أجيال النصر المرجوِّ، في مصانع رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ بنين وبنات، ليلحقوا بركب المجاهدين، حَمَلةِ أمانةِ الإسلام بحقها، ما أن يشبُّوا عن طوق كَنَفِنَا؛ ويبلغوا الحُلُمَ، فيعيدوا للأمة مجدًا، بعد تيه في غيابت الضلال والميوعة، وسنن أصحاب الأهواء، مستعينةً بمدبرِ الأمرِ؛ مفصلِ الآياتِ؛ ملهمِ الرشدِ عز وجلَّ، في تناول تفصيلات الحياة اليومية، والمواضيع الدورية؛ التي تَعْرِضٌ لنا مع أبنائنا.

لعل غرسي القليلُ ينبت أشجارًا طيبةً، بأصل ثابت، وأفرعِ في السماء، ذوات أفنانٍ رحيبةٍ، يستظل بها كلُّ باحث عن الهدى، والطيبات، والله من وراء القصد، وهو حسبي، وحولي، واعتصامي

موضوع رقم واحد: أولادُنا والأوامر.

دائمًا وأبدًا، نجد أن الأمثلة العملية الواقعية هى أكبر دعاية لأى نظرية فى الحياة، ولذلك.. أسرد لكم فى أول مقال بقلمي بين أيديكم، مجموعة من المواقف والخبرات الحقيقية؛ التي مارسناها مع فلذات أكبادنا، أنا وزوجي حفظه الله، وجعله لي خير معين، يشتد به أزري.

هم ثلاثة من الصبية؛ متفاوتة أعمارهم، هداهم الله بهدي الإسلام، وأنبتهم نباتًا نفرح بثمره يوم الجزاء، آمين.

نتكلم فى هذا المقال عن شريحة عمرية ما بين الأربع سنوات، والعشر سنوات، تزيد أو تنقص تبعًا للفروق الفردية بين الأطفال، ولكن قبل سرد المواقف، لا بد من التأكيد على معنى هام، ألا وهو:

من أنجح الوسائل في سياسة أي نفس بشرية لدفعها لفعل أمر ما، والثباتِ عليه، لا سيما الأطفال؛ هي خَلْقُ الحافزِ الداخلي، الدافعِ لفعلِ هذا الأمرِ طوعًا لا كرهًا، بحيث إذا ما اختفى الأشخاص المحيطون بالشخص والداعون للأمر، بقي هذا الشخص ثابتًا راسخًا في أفعاله، لا يتأثر بفقدهم، ولا بانزوائه بعيدًا عن نظرهم، وبهذا يتحقق ليس فقط الثبات على الصالحات، بل أيضًا تخليص النية لله تعالى، فتنحصر فقط في فعل الطاعات، وترك الموبقات؛ خوفًا منه فقط سبحانه، ورجاءً فيما عنده هو فقط عز وجلَّ، و ليس امتثالًا على كُرْهٍ فرارًا من إلحاح الآَمِرين والناهِين.

ولخلق هذا الحافز نستأنس بروح الشريعة الإسلامية، وما تزخر به من وسائل شرعية حكيمة لبلوغ الغايات؛ مِن شرحٍ للصالحاتِ والطالحاتِ، وتبيانِ عاقبةِ كلٍ منها في الدنيا والآخرة، ثم التنفيرِ لا ريبَ من العواقبِ السيئة، وشحذِ الرغبةِ في الفرارِ منها على الدوام، و تزيين العواقب الحسنة وتحبيبها للنفس، وشحذِ الخشيةِ من تفويتِ مغنمها كذلك.

باختصار: شريعتنا هي دعوة دؤوبة متكررة متنوعة متجددة؛ لتطهير العقول والنفوس من الأدران الفكرية، والأهواء المهلكة، من أجل إعمال الفكر المنطقىّي النَّقِيِّ في المآلات كلها، ومن ثَمَّ اتخاذ القرار السديد الذي فيه النجاة والفلاح، وهكذا سياسة الأطفال الماهرة.

اقرأوا معي إن شئتم جانبًا من آيات تحرير الإرادة بعد شرح الخيارات بوضوح:

- {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29].

- {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت:11].

- {قالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40]

ثم آيات تبيان العواقب والتنفير من سَيِّئِها، والتحبيب في حَسَنِها:

- {مَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ} [البقرة:256].

- {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} [محمد:38].

- {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة:19].

- {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة:22].

- {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى:43].

- {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى:40].

- {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [محمد:38].

- {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور:22].

- {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت:46].

- {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54].

وفي هَدْي خير الورَى صلى الله عليه وسلم كذلكم بحرٌ واسعٌ:

- «ما بال أقوام» (صحيح الجامع؛ برقم:4692)

«يا عبد الله لا تكن كفلان كان يقوم الليل ثم تركه».

«من رغب عن سنتي فليس مني» (صحيح الجامع؛ برقم: 4946).

«هم مني و أنا منهم» (فيه ضعف؛ حديث الأشعريين).

إلى آخر ما لا يُحصِى له عددًا إلا المُحْصِي عز وجل.

باختصار...

لنا في القرآن والسُنة النبوية ما يفوق مداد البحر كلمات، تؤكد على تلكم الاستراتيجية التي سنتخذها معْلَمًا رئيسيًا على الطريق، ألا وهي:

"أي بُنِىَّ: تَعَلَّمِ الخيرَ، والشرَّ، وَافْهمِ العواقبَ جيدًا، وَاخْتَرْ لنفسك، وتحمل نتيجة اختيارك، لستُ أنا من ستحاسبك، هناك رب لهذا الكون قد قال:

- {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية:22].

- {وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [يس:17].

- {وقُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} [الأنعام:66].

لن أُكْرِهَكَ على فعل الخيرات جبرًا و قهرًا، إن استقمتَ فُزْتَ، وإن اعوججتَ هَلَكْتَ، كله لك أو عليك أنت وحدك، و لكن فقط؛ طالما أني لا زلت راعيةً لك مسؤولةً عنك أمام الله يوم الحساب إذ أنك لا زلت تحت جناحي، فلن أُمَكنك من فعل المنكرات باستخدام النعم التي أنعم الله بها علىَّ، بل أمنعك منها، ليس تحكمًا فيك، و إنما حرصًا مني على ميزاني أنا عند رب الموازين القسط رب العالمين، ويوم أن تملكَ أنت زمامَها بيديك وحدك يا بني تَتَحَمَّل الأمرَ وحدك؛ {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم:95].

ولا يمنع هذا إطلاقًا من الحزم في مواطن الحزم، والعقاب حسب الحاجة من آن لآخر، من باب التنويع في وسائل الزجر والردع.

والهجرُ عقابٌ، والحرمانُ من المتع المحببة عقابٌ، وعدم الدعاء له عقابٌ.

لكن نتجنب الضرب والإهانة، والإفراط في التقريع والسخرية والتبكيت والدعاء عليه كوسائل للعقاب، ففي غيرها من الوسائل لمندوحة عنها بإذن الله.

والتكرار لا بد منه لجني الثمار، مع تبتل وتوسل إلى الله كل حين بهدايتهم، واعتقاد تام أنه سبحانه هو الهادي، ولستِ أنتِ بكلامكِ، ولا أفعالكِ، بل كل النتائج مرهونة بمشيئة مَن بيده الأمر كله سبحانه، وإنما هي أسباب قد تصيبُ الهدفَ، وقد تُخْطِئُهُ، وإنما الأجر على قدر المشقة، وفي النهاية؛ وكما قال الإمام ابن القيم: "وإن من الذنوب ما لا يكفره إلا الهَمَّ بالأولاد".

أترككم الآن مع بعض تلك المواقف الواقعية التي تكلمتُ عنها فى أول المقال:

* حين يتشاجر أبناؤك -كالعادة بالطبع-:

قولي لهم: "من هو البطل القوي الذي سيطرد الشيطان، ذاك الخبيث الذي يهوى الوقيعة بين المسلمين؟ من سيطرده من الغرفة شر طردة؟".

أو قولي أحيانًا أخرى: "أعوذووو .....؟" واتركيهم يكملوها بأنفسهم؛ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، سيتسابقون على الأولى والثانية، ومن يسبق كافئيه؛ بضمة حانية، أو قبلة بين عينيه، أو دعاء جميل، أو أي حلوى يحبها، وإن فعلوها كلهم في نفس الوقت كافئيهم جميعًا بنفس القدر.

أما من يرفض؛ ويُؤْثِرُ الصمتَ، والمراقبةَ الماكرة، أو يعلنها صريحةً أنه لن يستعيذ، فقولي له: "كما تشاء يا بنىّ، فلتظلّ هكذا مصاحبًا للشيطان، ودعه يرتع بين أذنيك بالوسوسات الخبيثات حتى يجرك معه إلى النار كما يخطط و يريد".

بالتكرار مرة تلو مرة، أنتِ بذلك تحفزين ابنك؛ لتفريغ طاقة عداوته، وغضبه حين يغضب، نحو عدوه الحقيقي، وليس نحو إخوته، أو إخوانه في الإسلام بأي حال.

* حين يقوم الأخوان أو الأختان بتسميع القرآن لبعضهما البعض:

لانشغالك بأمر ما لن يفعله سواكِ مثلًا، ثم تجدينهما، وقد تعاركا، وبدأ الصياح، والتراشق بالغضب بينهما، وتعلمين أن ابنك الذي يستمع للتسميع هو المخطئ بالفعل، قولي له: "توقف! لا أريدك أن تكمل، هاتِ المصحف، أنا من سأساعد أخاك في التسميع كي أفوز بمساعدة الله وعونه لي، وأغْنَمُ أنا جبالَ الحسنات وحدي، كل حرف بعشر حسنات، لن أتركها لك"، رد فعل ابنك وقتها غالبًا سيكون كالتالي: "أفف! لا عليكِ أمي، سأكمل وأمري لله، أففف"، قطعًا لا تتركي الأمر ينتهي عند هذا الحد، أردفي القول: "بالطبع لا يا بني، من يتصدق بالصالحات ثم  يؤذي الناس، ويمنُّ عليهم بها يُبْطِلُ صدقَتَهُ تمامًا كمن مرَّ عليها بممحاةٍ، فالله قال: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ} [البقرة:264]، أثقُ بأن ابنكِ سيهدأ، ويتأهب لمنع انفلات حسناته من بين يديه.

* إذا بكى ابنك أحيانًا أثناء تسميع سورة معينة صَعُبَ عليه حِفْظُها، فتجدينه وقد انتفخت أوداجه من الغيظ كمدًا من احتمال إعادة مراجعتها ثانية لتثبيتها أكثر، مما لا شك سيؤثر سلبًا على وقت اللعب الثمين، فلتأخذي منه المصحف بهدوء تام، وأنت تقولين: "لا لا لا بني، علامَ البكاء؟! هذا كلام الله حبيب القلوب، أغلق المصحف، واترك القرآن لأهل القرآن، أهلِ الله وخاصتِه، أنتَ لا تقوى على حملِه، ولله أهلٌ اصطفاهم لحمل كلامه في الصدور بدلًا منك"، سينزوي ابنك في مكانه خجلًا، و يتحفز للدفاع عن مكانه وسط أهل القرآن.

* إذا كذب ابنك، تَصَنَّعِى الاشمئزازَ والنفورَ، وقولي بتأففٍ: "أففف! ابتعد عني بسرعة"، سيسأل بالطبع: "ماذا هنالك أمى؟!"، أجيبي: "الملائكة تبتعد عن الكاذب من نتن ما قال، ونحن والملائكة نتأذى من نفس الأشياء"، ابنك سيتأثر لا ريب، وبالتكرار ستترك أثرًا بالغًا.

* حين يقترف ابنك جُرمًا أو سيئةً ما، قولي له: "بادرْ بُنَىَّ من فورك باستغفارٍ عاجلٍ؛ كي تمحو ما اقترفتَ، قبل أن يَخُطَّها المَلَكُ على شمالك، وقبل أن ينسيك الشيطان"، فإذا استغفر ولدك فقولي له: "الحمد لله حبيبي مُحِيَتْ بإذن الله، خشيتُ أن تموت قبل أن تتوب منها"، أنتِ بذلك تزرعين في وجدانه المسارعة في التوبة، والخوف من لقاء الله في أي لحظة بمعاصٍ والعياذ بالله، بالإضافة إلى عقيدة راسخة بأن الموت لا يستأذن قبل حصد الأرواح بإذن الله.

* حين يتكاسل أبناؤك عن خدمتك أو خدمة أحد، قولى بصوت مسموع: "تُرَى من هو ذاك الفتى الطيب حبيب الحسنات الذي سيفعل لي كذا وكذا؟ و سأدعو له يدخل معي قصري في الجنة بإذن الله"، عن تجربة، سيتقاتلون على برك وقتها.

* لوأن ابنك تكاسل عن الصلاة فى المسجد، قولي له: "يا للخسارة، كنتُ أتمنى لو أنكَ ضمن ضيوف الرحمن اليوم، على كل حالٍ، سيستقبل ربُنا في بيته عز وجل ضيوفًا آخرين؛ يحبهم ويحبونه، وسيكرمهم كالعادة بِكَرَمِ الكريم، لكنك بكل أسف لن تكون حاضرًا معهم، يقول ربنا: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [محمد:38].

* إذا لاحظتِ بوادر بخلٍ على ابنكِ وشُحٍّ بما فى حوزته، علميه أن قطعة الحلوى أو اللعبة التي سيتصدق بها على إخوانه أو المساكين، إنما هي له هو بالفعل وليست لغيره، قولي له: "أي بني، أرسل حلواك أو لعبتك تلك إلى نفسك في صندوق الكنز الخاص بك في الجنة (بإذن الله ندخلها)، ادخرها هناك يا بني، حيث لن تبلى وستبلى فى الدنيا لا محالة، هناك ستجدها أكبر كثيرًا، وطعمها أحلى كثيرًا، فمن يبخل بكل هذا فإنما يبخل به عن نفسه لا غيره، كما قال ربنا، فكن ذكيًا فَطِنًا".

* بدلًا من أن تقولي له: "صلِّ الضحى"، اسأليه: "هل تصدقت عن مفاصلك اليوم يا حبيبي؟".
* بدلًا من أن تقولي له "أخرج صدقة"، اسأليه: "أأرسلت لنفسك اليوم هدية إلى الجنة يا حبيبي (بإذن الله ندخلها)؟"، أو اسأليه: "هل أطفأت غضب الله اليوم يا بني؟"
* بدلًا من أن تقولي له: "قل الأذكار"، اسأليه: "حصَّنْتَ نفسك اليوم يا حبيبي من الحسد ومن الشيطان ومن الناس؟"
* بدلًا من أن تقولي له: "سبِّحِ الله مائة مرة"، اسأليه: "أأعتقت المائة رقبة اليوم يا حبيبي؟"
* بدلًا من أن تقولي له: "قم فصلِّ الفرض"، قولي له: "هيا بنا نشحن البطارية"، أو "هيا بنا نكلم الرحمن"، أو "هيا بنا نلبي نداء المنادي".
* بدلًا من أن تقولي له: "اجلس واقرأ كم آية تنفعك"، قولي له: "أنا ذاهبة للجلوس مع حبيبي قليلا (القرآن)، هل ترافقني؟"
* بدلًا من أن تقولي له: "اجلس في المسجد بين المغرب والعشاء"، اسأليه: "أأتممت رِباطك في سبيل الله اليوم يا حبيبي؟"

تلك بعض الأمثلة التي من السهل والله -مع الاستعانة بالله- تأصيلها كمنهج حياة يومي متكرر، نتذوق بعض ثماره في وقت قريب، ويزداد حسنه رويدًا رويدًا بالممارسة والتكرار والدعاء.
ألقاكم في مقال جديد قريبًا، ضمن هذه السلسلة، سلسلة (فن الكتابة في الصفحة البيضاء).

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام