وداعًا يا عروبة

أم سارة

عندما يشارك رؤساء وملوك عرب فرنسا التي خضبت يدها بدماء مسلمي أفريقيا الوسطى ومالي في مسيرتها ضد الإرهاب يدهم بيد القاتل الأكبر في الأراضي المقدسة يبقى على الدنيا السلام.. عندما يقفوا بجوار النتنياهو قاتل الفلسطينيين بل ويكون هو المتصدر للمشهد، وهو أكبر رؤوس الإرهاب على وجه الكرة الأرضية! يبقى وداعًا يا عرب..

  • التصنيفات: الواقع المعاصر - أحداث عالمية وقضايا سياسية -

عندما يشارك رؤساء وملوك عرب فرنسا التي خضبت يدها بدماء مسلمي أفريقيا الوسطى ومالي في مسيرتها ضد الإرهاب يدهم بيد القاتل الأكبر في الأراضي المقدسة يبقى على الدنيا السلام.. عندما يقفوا بجوار النتنياهو قاتل الفلسطينيين بل ويكون هو المتصدر للمشهد، وهو أكبر رؤوس الإرهاب على وجه الكرة الأرضية! يبقى وداعًا يا عرب..

تعرضنا لكثير من المجازر في مصر وسوريا والعراق وفلسطين وبورما والبوسنة وغيرها الكثير..!
ولم نجد ولو دولة غربية تندد وتقف بجوارنا في وجه ما نواجهه.. بل العكس دائمًا يقفوا بجوار الطاغية، ومع ذلك نشاركهم مسيرتهم..!

قام شباب المسلمين كثيرًا بمسيرات تندد بالمجازر التي تحدث للمسلمين -ولا زالوا-، ولم يشاركهم أحد من هؤلاء الرؤساء العرب بالسير في مسيراتهم ولو حتى بالكلمة الطيبة، أليس هذا هو المضحك المبكي؟! أن تشارك الغرب القاتل أحزانهم ومسيراتهم، في حين أنك لا تقوم بأي دور يخص قضاياك وقضايا الإسلام..! وترضى باحتلال الأرض واغتصاب الحق وهان عليك الدم المسلم الذي تم سفكه ولا زال على يد هؤلاء، بل وتشاركهم أحزانهم ومسراتهم.. والله أنكم لعار على الأمة الإسلامية.

الغرب هم من صنعوا الإرهاب وهم من صدروه، وكان يجب أن يذوقوا ويلاته، فلا بد أن ينقلب السحر على الساحر.. ولكن أن نذهب نحن لنشاركهم مسيرتهم فهذا هو العار بعينه، لماذا نخلق هوانًا جديدًا فوق الهوان الذي نحن فيه..؟!

ولنتذكر جميعًا لن يأتي نصر الله ونحن نخذله ونضع أيدينا في أيدي أعداء الإسلام وأعداء الحق، القتلة صانعي الإرهاب.. لن ننتصر ونحن نقف بجوار من قسموا الإسلام إلى فاشي وراديكالي وغيره من الأسماء حتى صدروا للعالم الإسلامفوبيا..


واعلموا أن الله تعالى وعدنا بالنصر ولكن بشروط: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد:7]، فهذا وعد من الله الذي لا يخلف وعده قال الله تعالى: {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} {التوبة من الآية:111]، وقال تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم:6]، هذه هي شروط الله كي نفوز بالنصر والتمكين، فلننصر الله إن كنا نريد تحقيق وعده، ولكن كيف ننصره ونحن نشارك قاتلينا وأعداء الإسلام مسيراتهم.. كيف ننصره ونحن أذلاء نتحرك بما يريده أعدائنا منا، وليس بما يريده الله تعالى منا؟!

يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ تبعتُمُوهم» قلنا : يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: «فمَنْ» (صحيح البخاري:7320). وها نحن نتبعهم في كل شيء يا رسول الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام