(2) شخصية جلال الدين الرومي

رحاب حسَّان

شخصية جلال الدين الرومي في التاريخ وحقيقة معتقده وإيمانه بوحدة الوجود- -نبذة عن الفكر الباطني- سبب التجاء المتصوفة إلى ما يسمى بعلم الباطن.

  • التصنيفات: الشعر والأدب -

 

-      شخصية جلال الدين الرومي في التاريخ:

جلال الدين الرومي هو "شاعر فارسي توفي سنة (672هـ)، ودفن بقونية وهو صاحب الطريقة المولوية بتركيا.

ويتميز أصحاب هذه الطريقة بإدخال الرقص والإيقاعات في حلقات الذكر، وقد انتشروا في تركيا وآسيا الغربية، ولم يبق لهم في الأيام الحاضرة إلا بعض التكايا في تركيا وفي حلب وفي بعض أقطار المشرق.(1)

-      حقيقة معتقد الرومي وإيمانه بوحدة الوجود:

والرومي كشخصية تاريخية من الباطنين الذين يؤمنون بوحدة الوجود وأن الله –تعالى عما يقولون- هو عين المخلوقات وهذه الفكرة الخبيثة قد نتج عنها الكثير من الآثار الكفرية كما ستضح من الرواية.

يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- نقلا عن شيخ الرومي التلمساني.

 "وأما صاحبه -أي صاحب التلمساني وهو- الصدر الرومي فإنه كان متفلسفًا فهو أبعد عن الشريعة والإسلام ولهذا كان الفاجر التلمساني الملقب بالعفيف يقول: كان شيخي القديم –يعني ابن عربي- متروحنا متفلسفا والآخر فيلسوفا متروحنا - يعني الصدر الرومي - فإنه كان قد أخذ عنه ولم يدرك ابن عربي في كتاب مفتاح غيب الجمع والوجود وغيره يقول إن الله تعالى هو الوجود المطلق والمعين كما يفرق بين الحيوان المطلق والحيوان المعين والجسم المطلق والجسم المعين؛ والمطلق لا يوجد إلا في الخارج مطلقا لا يوجد المطلق إلا في الأعيان الخارجة.

 فحقيقة قوله: إنه ليس لله سبحانه وجود أصلا ولا حقيقة ولا ثبوت إلا نفس الوجود القائم بالمخلوقات؛ ولهذا يقول هو وشيخه: "إن الله تعالى لا يرى أصلا وأنه ليس له في الحقيقة اسم ولا صفة ويصرحون بأن ذات الكلب والخنزير والبول والعذرة: عين وجوده - تعالى الله عما يقولون. (وأما) الفاجر التلمساني: فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر؛ فإنه لا يفرق بين الوجود والثبوت كما يفرق ابن عربي ولا يفرق بين المطلق والمعين كما يفرق الرومي"(2)

ويضمه ابن تيمية لملاحدة المتصوفة قائلا: "وأما ملاحدة المتصوفة: كابن عربي الكائي، وصاحبه الصدر القونوي، وابن سبعين، وابن الفارض وأمثالهم، فقد يقولون: هو الوجود المطلق، كما قاله القونوي، وجعله هو الوجود من حيث هو هو، مع قطع النظر عن كونه واجباً وممكناً وواحداً وكثيراً، وهذا معنى قول ابن سبعين وأمثاله القائلين بالإحاطة."(3)

وفي سؤال للدكتور لطف الله بن عبد العظيم خوجة عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، يقول السائل

 السلام عليكم، أرجو أن أعرف موقفكم من العالم الشاعر: جلال الدين الرومي، الناس هنا في بريطانيا يقرؤون كتبه المترجمة، لكنني سمعت عنه خيرًا وغير ذلك مما سبب لي حيرة فيه، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

جلال الدين الرومي من أئمة التصوف المتأخرين، وهو من الغلاة، وله المثنوي، كتب شعرًا بالفارسية، تضمن كثيرًا من الأفكار الصوفية الغالية، مثل الحلول، والاتحاد، ووحدة الوجود، وكذا وحدة الأديان. من كلامه: (مسلم أنا، لكني نصراني، وبرهمي، وزرادشتي) . وقد جمع أخباره وأفكاره، وأقواله المؤلف التركي المعاصر: محمد القونوي، في كتاب حمل عنوان: (أخبار جلال الدين الرومي) ، ذكر فيه عنه مستبشعات من الأقوال والأفعال والأفكار فليراجع. والله أعلم.(4)

 

ويقول عنه الأستاذ عبد الوهاب المسيري رحمه الله:

"ومما له دلالته: أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام يشجع الحركات الصوفية، ومن أكثر الكتب انتشارًا الآن في الغرب: مؤلفات "محيي الدين بن عربي"، وأشعار "جلال الدين الرومي".

وقد أوصت لجنة " الكونغرس " الخاصة بالحريات الدينية: بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية؛ فالزهد في الدنيا، والانصراف عنها، وعن عالم السياسة: يضعف - ولا شك - صلابة مقاومة الاستعمار الغربي، ومِن ثَمَّ فعداء الغرب للإسلام ليس عداء في المطلق، وإنما هو عداء للإسلام المقاوم، ولأي شكل من أشكال المقاومة، تتصدى لمحاولة الغرب تحويل العالم إلى مادة استعمالية" انتهى.(5)

ويرى إحسان إلهي ظهير رحمه الله أن هؤلاء الحلوليين قد تأثروا بالفلسفة الشرقية وهي بلا شك عقيدة فاسدة كفرية فيقول: "وأما قضية وحدة الوجود والحلول والاتحاد, المقائد التي نادى بها الحلاج وابن عربي وجلال الدين الرومي وغيرهم ممن سلك مسلكهم, ونهج منهجهم. فلم يشك أحد في كونها مأخوذة مقتبسة بتمامها من (فيدانتا) الهندية، ومن قرأ آراء شري شنكر أجاريا في فلسفة (فدانتا) عرف جيدا أنها عين ما قاله الحلوليون والاتحاديون وأصحاب وحدة الوجود، وأن ما بيّنه شنكر وفصّل القول فيه في شرح فلسفة وحدة الوجود أو فيدنتا هي التي توجد في كتب الوجوديون بكلياتها وجزئياتها.

وأكثر من ذلك تعرض تعاليم شنكر أجاريا وتقرأ مكتوباته على من قرأ  كتب ابن عربي، وشارحه ابن الفارض، ومفسره في العجم جلال الدين الرومي، لم يستطع التفريق في مقولاتهم ومكتوباتهم، وحتى الأسلوب والمنهج والتعبير وبيان الطرق الموصلة إلى حصول المعرفة والإدراك."(6).

- نبذة عن الفكر الباطني

وقبل أن نبدأ في نقد الرواية ينبغي أن نسوق نبذة مختصرة عن الفكر الباطني حتى نفهم العديد من فلسفات الرواية.

 قسَّم (المتصوفة الباطنية) الشريعة إلى علوم الظاهر والباطن وجعلوا علوم الظاهر بلا قيمة حقيقية وخصوا علوم الباطن بالأولياء والأنبياء وهذا التقسيم لم يرد في كتاب ولا سنة وكل ما ورد عن هؤلاء ليست سوى تأويلات فاسدة ففي هذا التقسيم تضييع للشريعة وتفضيل بعض خلق الله على بعض تفضيلا عنصريا ما أنزل الله به من سلطان وهو يختلف عن الاصطفاء كليا فالاصطفاء يأتي من رب الناس لا يحدده بشر ولا راهب ولا وليّ. 

لذا قبل أن نبدأ في أهم عناصر نقد الرواية ينبغى ان نورد نبذة عن الفكر الباطني:

-       تعريفهم واقسامهم: تنسب فرقة الباطنية القرمطية "نسبة إلى رجل يقال له: حمدان قرمط، وهو رجل من الباطنية، الذين يعتبرون الإسلام والقرآن له ظاهرٌ وباطن.

...و يقولون: إن الظاهر يقابله الباطن."(7)

"-ويقولون-  (لا بدّ لكل محسوس من ظاهر وباطن، فظاهره ما تقع الحواسّ عليه، وباطنه يحويه ويحيط العلم به بأنه فيه، وظاهره مشتمل عليه، وكذبوا  على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما نزلت عليّ آية إلا ولها ظهر وبطن، ولكل حرف حدّ، ولكل حدّ مطلع.»، وقالوا: إن الظاهر هو الشريعة، والباطن هو الحقيقة(8)

  "وقد أخذ المتصوفة -الباطنية -بدورهم أفكار الشيعة ومعتقداتهم، فآمنوا بها واعتقدوها، وجعلوها من الأصول والقواعد لعصابتهم.... ومن أقوالهم أن

: العلوم ثلاثة: ظاهر، وباطن، وباطن الباطن، كما أن الإنسان له ظاهر، وباطن، وباطن الباطن. فعلم الشريعة ظاهر، وعلم الطريقة باطن، وعلم الحقيقة باطن الباطن

وقد قال الله عز وجل: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: من الآية 83].

فالمستنبط –عندهم- هو العلم الباطن، وهو علم أهل التصوف، لأن لهم مستنبطات من القرآن والحديث وغير ذلك... فالعلم ظاهر وباطن، والقرآن ظاهر وباطن، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر وباطن، والإسلام ظاهر وباطن .

وذكر المتصوفة نفس تلك الرواية التي نقلها الشيعة والإسماعيلية، وهي: "لكل آية ظاهر وباطن، وحدّ ومطلع."(9)

-      من أئمتهم:

"ومن أئمة باطنية الصوفية ـ ابن عربي وابن سبعين والعفيف التلمساني وابن الفارض والسهروردي وأمثال هؤلاء، وأما باطنية الشيعة، فجمهورهم من الإسماعيلية، كـ ابن سينا وأمثاله". شرح الطحاوية - يوسف الغفيص(10)

ومن المعلوم أن الرومي هو تلميذ ابن عربي كما تقدم.

-       تفسيرهم للقرآن بالرمز والإشارة:

"والباطنية لا يفسرون القرآن تفسيرًا لغويًا، بمعنى أنهم لا يقولون: إن لغة العرب تدل على ظاهر وتدل على باطن، وإنما الباطن عندهم لغة إشارية تُكشف -فقط- للرجل الباطني الذي قد وصل إلى سقف الباطنية، فيفسر -مثلاً- كلمة (الصلاة) بتفسير لا تدل عليه، فليست العبرة أنه متلقى من مادة لغة العرب، إنما هذا بحسب الحكمة الباطنية، وبحسب الفكر الباطني الفلسفي يكون التفسير للقرآن، ويسمون ذلك: (الإشارات) أي: أن القرآن أشار إشارات باطنية لطرقهم، وذلك مثل مسألة خلع النعلين في قصة موسى عليه السلام، يقولون: ليس المقصود أنه فعلاً خلع نعليه، ولكن خلع النعلين يعني: التجرد من عالم المشاهدة إلى عالم الربوبية .."يوسف بن محمد علي الغفيص(11).

وفي اشارتهم الكثير من الشطحات التي تمجها العقول الصحيحة والفطر السليمة والتي تجعلنا نبحث عن القاعدة التي تحكم هذه الإشارات فما نجد سوى أحكام أئمتهم النسبية كل حسب رأيه وهواه وليس حسب القواعد الشرعية ولا حتى العقلية المنطقية كالمعتزلة.

على سبيل المثال لا الحصر: "يفسر ابن عربي النبأ العظيم بعليّ رضي الله عنه"(12).

"ويقول ابن عربي هذا في تفسير قول الله عز وجل: ألم: أشار بهذه الحروف إلى كل الوجود حيث هو كل، لأن (أ) إشارة إلى ذات الله الذي هو أول الوجود...و(ل) إلى العقل الفعال المسمى جبريل، وهو أوسط الوجود الذي يستفيض من المبدأ، ويفيض إلى المنتهي، و(م) إلى محمد الذي هو آخر الوجود تتمّ به دائرته، وتتصل بأولها...

يقول الدكتور أبو العلاء العفيفي عن ابن عربي محللاً أسلوبه التأويلي والتفسيري: "إنه يحول القرآن بمنهجه الخطير في التأويل إلى قرآن جديد.وينقل الشيخ رشيد رضا المصري، عن شيخه محمد عبده رأيه في تفسيره بقوله: وفيه من النزعات ما يتبرء منه دين الله وكتابه العزيز"(13).

ومن ثم فإن مثل هذه الرموز والإشارات ليست سوى أحكام نسبية تصرف المعنى الراجح إلى المرجوع بلا أي دليل ولا بينة سوى أنها منبعثة من عالم صوفي باطني ومن ثم فلا يمكن أن يعتمد عليها وإلا فإذا أطلقنا تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية لكل مُدَّعي للولاية والهداية دون تبيان دليل على تأويله؛ فلن تحكمنا قاعدة موحدة لفهم النصوص بل ستتضارب الآراء لاختلاف العقول وقد يتدخل الهوى، والمصلحة، لذا لم ينزل الله تعالى القرآن ليذره لأفهام البشر تأويلا وتعليلا بل نزله بلسان عربي مبين فقوله ظاهره ومعناه معلوم للعامة قبل الخاصة والمتشابهات فيه يفسره العلماء بالمحكمات.

"والمتأوِّل مطالَب بأمرين:الأمر الأول: أن يبيِّن احتمالَ اللفْظ للمعنى الذي حمَلَه عليه، وادَّعى أنه المراد.الأمر الثاني: أن يبيِّن الدليلَ الذي أوجب صرْفَ اللفْظ عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح، وإلا كان تأويلاً فاسدًا، أو تلاعبًا بالنصوص"(14).

 كما أنهم إن قالوا مثلا أن تفسير النبأ العظيم الباطني هو عليّ رضي الله عنه، نقول لهم وكيف لنا أن نعرف أن هذا هو التأويل الصحيح وغيره من تأويلات باقي الاولياء خاطئ، وإن علمنا بصحته فعلا فمن الممكن أن يكون لهذا التأويل الباطن ( أنه علي) باطن آخر بمعنى أعمق لم يطلع عليه هذا المؤول فيكون عليّ الذي في التأويل إشارة لباطن ثالث والثالث اشارة لباطن رابع وهلم جره فلن ننتهي اذا وسيضيع المعنى، خاصة انهم يزعمون بأن "للكتاب ظهر وبطن وحد ومطلع، إلى سبعة أبطن "(15).

 

وأما سبب التجاء المتصوفة إلى ما يسمى بعلم الباطن:

لأن الصوفية لم يجدوا في القرآن والسنة ما يمكن أن يكون سندا لهم على منهجهم المخترع ومسلكهم الأعوج، فمنهج السلف لا يعرف الواسطة ولا الشركاء  والخواص في العلاقة بين العبد وربه ولكن المذهب الباطني يصنف البشر لدرجات على معيارية غير عادلة تذكرنا بالفكر الثيوقراطي الكنسي في عصور الظلام الأوربية، فالحاكم على هذه الدرجات -من باطن وباطن الباطن الخ -هم فقط شيوخ الطريقة وخواصها فيؤسسون لفكرة الواسطة والولي المُزكّى للوصول إلى الله تعالى، والحصول على معرفته ورضوانه.

وكما قال نيكلسون:

"لا يمكن أن يكون القرآن أساسا لأي مذهب صوفي، ومع ذلك استطاع الصوفية متبعين في ذلك الشيعة أن يبرهنوا بطريقة التأويل نصوص الكتاب والسنة معنى باطنا لا يكشفه الله إلا للخاصة من عباده الذين تشرق هذه المعاني في قلوبهم في أوقات جدهم."(16).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (1/ 259)،بنرف.

[2]ابن تيمية،مجموع الفتاوى (2/ 471)، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، وانظر ايضا : جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 112).

[3] درء تعارض العقل والنقل (1/ 290).

[4]فتاوى واستشارات الإسلام اليوم (14/ 31، بترقيم الشاملة آليا).

جلال الدين الرومي.المجيب د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير،التاريخ 14/11/1425هـ.

[5]من مقاله " الإسلام والغرب ".موقع الإسلام سؤال وجواب (1/ 6، بترقيم الشاملة آليا).

[6]احسان ظهير، التصوف - المنشأ والمصادر (ص: 114( وانظر ايضا نفس الكتاب ص122. 

[7]شرح القواعد السبع من التدمرية (7/ 8، بترقيم الشاملة آليا).

[8]موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 418، بترقيم الشاملة آليا).

[9]موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 419، بترقيم الشاملة آليا).

[10](29/ 7، بترقيم الشاملة آليا).

[11]شرح القواعد السبع من التدمرية (8/ 3، بترقيم الشاملة آليا).

[12]انظر موسوعة الفرق الدرر السنية ص(7/421).بتصرف.

[13]موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 426، بترقيم الشاملة آليا، بتصرف).

[14]الفرق بين التأويل والتفسير، دكتور هاني البشبيشي، مقالة بموقع الألوكة.

[15] موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 422، بترقيم الشاملة آليا)، باختصار).

[16]موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 423، بترقيم الشاملة آليا).

 

المصدر: فريق عمل طريق الإسلام