بين يدي أُفول رمضان ووداعِه

أبو فهر المسلم

إن الأمرَ محضُ توفيق الله لا غير، وإرادته، وحَوله، وقوّته، ومتى وكَلك إلى نفسِك؛ فالضياع والخسار! فانْكسِر لله واخفِض جناحَك، وأدِم التوبة والإنابة، والْزَم عبوديتَه يُنجيك.

  • التصنيفات: ملفات شهر رمضان -

تنبيـه وتحذيـر: بين يدي أُفول رمضان ووداعِه..
قال ابن تيمية رحمه الله:
"والعباد لا يزالون مُقصّرين مُحتاجين، إلى عَفو الله ومَغفرته، فلن يَدخل أحدٌ الجنةَ بعمله!
وما مِن أحدٍ إلَّا وله ذنوب، يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها.. ولهذا: مَن ظنّ أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مَغفرة الربِّ تعالى وعفوه، فهو ضالّ" (انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة).

قلتُ:
ومن ها هنا كان دعاؤه اليوميّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
«يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كلَّه، ولا تَكلني إلى نفسي طَرفة عين» (السلسلة الصحيحة:227، حسن الإسناد)، وكان مِن مناجاة أيوب عليه السلام: "لا غِنى لي عن بَركتك".
فلا تغترّ بصالح عملٍ قدَّمته، ولا تُعجبنَّ بما كان، ممَّا قبلُ لم يكن!
وأنصِت إلى وصية الله: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر:6].

فإن الأمرَ محضُ توفيق الله لا غير، وإرادته، وحَوله، وقوّته، ومتى وكَلك إلى نفسِك؛ فالضياع والخسار!
فانْكسِر لله واخفِض جناحَك، وأدِم التوبة والإنابة، والْزَم عبوديتَه يُنجيك.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام