(12) توضأنا بثلثي مد

أم هانئ

* وكنت أبتلع ماء المضمضة إن كنت مفطرة؛ لأقلل الماء الناتج عن وضوئي كالمدَبِّرة.

  • التصنيفات: تربية النفس - قصص مؤثرة -

تقول صاحبتنا: 

تجنبنا الذهاب إلى دورات المياه، بعد ما عايناه من مشقة ومعاناة، فكانت إحدانا إذا أرادت الوضوء، ملأت أقل من كوب وتوضأت بين أخواتها في ستر وهدوء، فأعددنا منشفة كبيرة وطويناها بعض الطيات، ثم وضعناها لتمتص ما قد يسقط من قطرات.

وكان ثلثا المد يكفينا [1]:
نمسح على الخمار والجوربين، ونستوكف ونغسل اليدين إلى المرفقين، والوجه مرة أو مرتين، ونتمضمض ونستنشق معًا مرة أو مرتين [2].

* وكنت أبتلع ماء المضمضة إن كنت مفطرة؛ لأقلل الماء الناتج عن وضوئي كالمدَبِّرة [3].

وكان الوضوء -بفضل الله- سابغًا، وكان فرحنا بتطبيق ما تعلمناه بالغًا!

ويتبع بإذن الله.
---------------------------------------------------------

[1] عن أم عمارة بنت كعب الأنصارية: «أن النبي توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد» (صحيح إرواء الغليل / رقم: 142).

[2] * «توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة» (صحيح البخاري رقم: 157).

** عن عبدالله بن زيد بن عاصم: «كان عمي يكثر من الوضوء، قال لعبد الله بن زيد: أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فدعا بتور من ماء، فكفأ على يديه، فغسلهما ثلاث مرار، ثم أدخل يده في التور، فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة، ثم أدخل يده فاغترف بها، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه، فأدبر به وأقبل، ثم غسل رجليه، فقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ» (صحيح البخاري / رقم: 199).

[3] قال بعض أهل العلم عن المضمضة: "فلا يكفي وضع الماء في فيه بدون إدارة ثم له بلعه ولفظه".