هل توقف زكريا بطرس ... ولماذا ؟!

خالد حربي

ثلاثة أسابيع والكذاب الأرعن زكريا بطرس مختف عن الأنظار، بعد تصريح
خطير له على برنامج البالتوك قال فيه إنه يتعرض لضغوط لوقف أكاذيبه
على قناة الحياة.

  • التصنيفات: اليهودية والنصرانية -


ثلاثة أسابيع والكذاب الأرعن زكريا بطرس مختف عن الأنظار، بعد تصريح خطير له على برنامج البالتوك قال فيه إنه يتعرض لضغوط لوقف أكاذيبه على قناة الحياة.

بعدها لم يظهر الدجال، وقامت القناة الخبيثة بإعادة حلقة قديمة له... وبدأت بورصة التكهنات تشتعل... ما بين مسلم يظن أن الكنيسة ضغطت عليه لإيقاف حلقاته لإنجاح مرشحي الكنيسة في الانتخابات..

وبين مسيحي يتوهم أن زكريا الدجال تم إسكاته نتيجة مؤامرة وضغوط من الدولة وبعض الأساقفة "الحاقدين" في قيادة الكنيسة..



والحقيقة أن أحداً لم يطالب زكريا بطرس بالتوقف, ولم تمارس عليه ضغوط كما يظن البعض, فالكنيسة تدرك جيدا أن بقائها مرتبط بالهجوم والكذب على الإسلام وتشويه صورته، وتصوره كعدو لدود لكل أتباعها، ولولا ذلك لأصبحت الكنيسة الآن خاوية على عروشها نتيجة إسلام معظم أتباعها..

وأما النظام في مصر، فقد أسقط الدين من حساباته تماما، وهو لا يعرف غير المصلحة المادية البحتة، وليس من مصلحته الان إغضاب الكنيسة ولو بإسكات قس سابق يسب الإسلام ليل نهار..!



والحقيقة أن زكريا بطرس لم يجد أمامه سوى هذه الحركة "التكتيكية " للخروج من المأزق الصعب الذي تورط فيه, بعد أن بنى حساباته في السابق على ثلاث قواعد أساسية لا تتغير:

1- أنه بعيد "رسميا" عن الكنيسة, وبالتالي لا تتحمل تبعة أكاذيبه، ولا أحد يطالبها بإسكاته..

2- أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بالرد عليه من خلال قنوات إعلامية مؤثرة تفاديا لحدوث اضطرابات بين المسلمين والنصارى..

3- أن الكنيسة ستهاجم كل من يرد عليه وتتهمه بازدراء المسيحية وتسوقه سوقا لساحات المحاكم..
 


وبناءً على هذه القواعد الثلاثة يحقق زكريا بطرس وأعوانه وأسياده أهدافهم الخبيثة، بينما يبقى المسلمون صامتين وأيديهم مغلولة..

لكن هذه المعادلة انقلبت بسبب غباء شنودة حين طالب علماء المسلمين بالرد على زكريا بطرس، لأنه لم يفعل هذا تعصباً ضد الإسلام وكراهيةً له.. !

ومع انهمار الردود الكاشفة لأكاذيبه، الفاضحة لألاعيبه.. بدأت قدماه تغوصان في الوحل.. وانكشفت سوءته، وحاصرته مطالب المغفلين من النصارى بالرد، وضيقت عليه الخناق..

وحاول زكريا -يائساً- اللجوء لسلاح التخويف، وكان مضحكاً وهو يهدد الفضائيات الإسلامية بالإغلاق والدعاة بالسجن..!

لكنه بعدما أدرك أن الموقف أكبر من تهديده الصبياني.. لم يجد أمامه سوى تنفيذ خطة للهروب من الصواعق الإسلامية..

فبدأ يطلق الشائعات عن تعرضه لضغوط من "البعض" لإيقاف أكاذيبه وافتراءاته على الإسلام..

ثم أشاع أن الدولة أبرمت صفقة مع الكنيسة لإنجاح مرشحي الكنيسة في الانتخابات مقابل إسكاته.. !!

ثم أشاع مرة أخرى أن الكنيسة تهدده بالشلح (!!) وهو ما يعني إيقاف راتبه التقاعدي الذي لا يزال يتقاضاه من الكنيسة!

وتحت ستار دخان الإشاعات.. انسحب الدجال يجر أذيال الخيبة ويخفي بها عجزه عن مواجهة المسلمين والرد عليهم..



انسحب زكريا بطرس بعد عشر سنوات من الكذب والتدليس والدجل على قناته الفاسقة، التي لم تصمد أمام أيام قليلة من التناول العلمي على القنوات الإسلامية.

وصدق الله العظيم حيث قال: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 18].

هذه الأسباب التي حاول زكريا الترويج لها كمبرر لانسحابه.. ليست جديدة، فهي موجودة منذ عشر سنوات، ومع ذلك لم يتوقف.. إذاً ما الجديد؟

على المسلمين أولاً أن يدركوا أن أكثر الناس حزنا على هروب زكريا بطرس هي كنيسة شنودة، فالكنيسة تدرك جيدا أن بقاءها مرتبط بالهجوم على الإسلام، وستسعى الكنيسة جاهدة لإعادة بطرس للواجهة مرة أخرى بعد أن تضغط بكل قوتها على النظام المصري لإسكات الدعاة المسلمين ومنع ردهم على زكريا بطرس بحجة أنَّه تَوَقّف!

وحين يحدث هذا سيظهر زكريا بطرس من جديد ليكمل مسلسله القذر من الأكاذيب..

إن هروب الدجال واختفاءه ليس سوى خطوة مؤقتة، لإفساح المجال لشنودة ليصلح من خطئه الغبي حين طالب المسلمين بالرد على زكريا بطرس..

وهو هدنة مؤقتة تعطي للكنيسة فرصة لإسكات الفضائيات الإسلامية التي ترد على هذا الدجال..

وأهم نقطة يجب التركيز عليها في هذه المرحلة: هي إبراز حقيقة هروبه من مطالب مشجعيه من النصارى بالمواجهة مع الدعاة والعلماء الذين أظهروا كذبه وفضحوا مكره..
 


إن الدجال زكريا يراهن على الوقت لينسى النصارى مطالبهم له بالرد والمواجهة، ويراهن على قدرة الكنيسة في إسكات المسلمين، ويراهن قبل ذلك على مئات الحلقات التي بثها خلال عشر سنوات وبث فيها كل أكاذبيه، وانتشرت بين النصارى وفي أيدي المنصرين كانتشار النار في الهشيم..

لذلك يجب أن تكون هذه الحلقات -تحديدا- محور تحرك الدعاة الان ، حتى لو هلك زكريا وأخرسه الله، فالمتابع الجيد يعلم أن زكريا منذ سنوات لا يجد ما يقول سوى تكرار لحلقاته القديم تحت مسميات جديدة وحسب .

وكثيراً ما يتعجب البعض حين أصف الدجال زكريا بـ"الفرصة الثمينة"وربما "التاريخية"، لأنه بكل غباء استفز جيلاً من المؤمنين، وأقام ميداناً للصراع بين الحق والباطل..!

و الشريعة قبل التاريخ تخبرنا أن أبطال هذه الأمة وُلدوا فقط في هذا الميدان -ميدان الصراع مع الباطل- ولينصرنّ اللهُ من ينصرُه..

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
 

المصدر: المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير