حلمٌ

وسام الشاذلي

ومازالت الأحلام "ممكنة" مادامت النفوس "مؤمنة"!

  • التصنيفات: قصص مؤثرة -

"ملهاش حد بعد ربنا غيرنا"!!
قالها لي صديقي "الطيب" وهو متأثر كعادته، يحدثني عن فتاة يتيمة تستعد للزواج، احتياجاتها بسيطة جداً ولكنها تعني لها الكثير، نشأت كغيرها في ملجأ، جاءت وهي طفلة رضيعة بعد أن تخلت عنها "أمها" في مشهد تترفع عنه حتى الحيوانات! 

وها هي تنال فرصتها التي كثيراً ماتمنتها، زوج وأسرة وبيت أخيراً بعد كل تلك السنوات ... أحلامها بسيطة "مثلها"، لن يهدأ صديقي حتي يحضر لها ماتريد، قمنا ببعض الاتصالات بأصدقاء من "أبطال الحياة" وتم جمع المبلغ المطلوب، ذهبنا لشراء الأشياء، ثم انطلقنا إليها.

لم يكن قد أخبرها أنه استطاع تدبير الأمر، كم أحب هذه اللحظات فعلاً،عندما وصلنا اتصل بها وطلب منها النزول مع بعض البنات اللاتي يسكن معها، نزل الجميع تغمرهم الفرحة التي لايمكن أن تنسى! 

جمعتهم الظروف وقربت بينهم فكانوا كأسرة واحدة فعلاً ... أشرق وجهها وابتسمت ودموعها تنزل عندما شاهدت الأشياء التي أحضرناها، كانت دموعها تحكي "قصتها"! 

نحتاج الأهل في مشاهد "الحزن" ونحتاجهم أيضاً في مشاهد "السعادة"، وما أصعب أن تكون بلا أهل! كان المشهد رائعاً ومؤثرًا وخارج الزمان والمكان ... قاموا بإنزال الأشياء بحرص وسط أصوات "الزغاريد"!

الآن ستكتمل الفرحة وستتحقق الأحلام "المؤجلة" بإذن الله، كان صديقي في منتهي السعادة، وكأنه يزف إحدى "بناته" فعلاً ... صعد الجميع ببضاعتهم "الثمينة" ... ابتسم صديقي واحتضنني وشكرني علي حضوري معه، فنظرت له وقلت: أنت من تستحق الشكر ياصديقي، أنت "بطل" حقيقي من أبطال الحياة المجهولين، ربما كنت غير معروف للكثيرين ولكنك بالتأكيد معروف لدى خالقك، تحبك الأرض التي تسير عليها وتطمئن السماء بوجودك تحتها ... ويكفيك هذا، يكفيك هذا ياصديقي!

ومازالت الأحلام "ممكنة" مادامت النفوس "مؤمنة"! 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام