اللحظات الساقطة

خالد روشة

فالغفلة لا يعدها أكثرنا شيئًا، وقد لا ينتبه أكثرنا إلى أثرها

  • التصنيفات: الطريق إلى الله -

إنما أعمارنا لحظات، إذا ضمت إلى بعضها كان العمر كله، وإذا نقص منها شيء نقص من أعمارنا قدره، وكل لحظة تمر تنهي بعضه، وتقرب من نهايته، فتنقصه ولا تزيده، وتقرب من لقاء الحساب على ما تخلل تلك اللحظات من العمل.

واللحظات الساقطة، لا أقصد بها لحظات المعصية والذنب، فتلك لحظات يظهر حملها على جانب السيئات وظلم النفس، إنما أقصد بها لحظات الغفلة!

فالغفلة لا يعدها أكثرنا شيئًا، وقد لا ينتبه أكثرنا إلى أثرها، وقد يغشى أحدنا معظم حياته رداء الغفلة، فلا يرى نفسه مقصرًا في شيء، إذ إنه -برؤيته- لا يرتكب إثمًا، ولا يعلم المسكين أن غفلته في ذاتها تقصير أي تقصير في حق الله سبحانه.

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام