وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا

أبو الهيثم محمد درويش

{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا }   [الفرقان 53]

  • التصنيفات: التفسير -

من بديع خلق الله تعالى في الكون هذا التنوع الهائل بين خواص المخلوقات و الفوائد المترتبة على هذا التنوع , و من ذلك تنوع فوائد و خواص البحار المالحة و الأنهار العذبة .

و الأعجب هو تلك الحدود الفاصلة عند التقاء كليهما بلا أدنى اعتداء من مالح على عذب أو عذب على مالح و دون أدنى امتزاج بينهما .

سبحان الله في خلقه .

 {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا }   [الفرقان 53]

قال السعدي في تفسيره :

أي: وهو وحده الذي مرج البحرين يلتقيان البحر العذب وهي الأنهار السارحة على وجه الأرض والبحر الملح وجعل منفعة كل واحد منهما مصلحة للعباد، { وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا } أي: حاجزا يحجز من اختلاط أحدهما بالآخر فتذهب المنفعة المقصودة منها {وَحِجْرًا مَحْجُورًا }أي: حاجزا حصينا.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن