كانوا هم أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض

أبو الهيثم محمد درويش

{ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ}  [غافر 21 – 22]

  • التصنيفات: التفسير -

{كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ} :

لو نظر الكافر و المعاند لأوامر الله و شرائعه المباعد عن رسالته المبغض لأولياءه إلى عاقبة من سبقوه بنفس السلوك و نفس العناد لعلم أن الله أمهل و أمهل ثم أخذ هم أخذ عزيز مقتدر لم يفلتهم.

سبقه من هو أشد قوة و أكثر جميعاً و خلفوا آثارهم دالة عليهم  و على أليم عقاب الله لأمثالهم .

فهل من متعظ؟؟؟
{ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ}  [غافر 21 – 22]

قال السعدي في تفسيره:

يقول تعالى: { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ } أي: بقلوبهم وأبدانهم سير نظر واعتبار، وتفكر في الآثار، { {فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ } } من المكذبين، فسيجدونها شر العواقب، عاقبة الهلاك والدمار والخزي والفضيحة، وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء في الْعَدَد والْعُدَد وكبر الأجسام. { {و} } أشد { {آثارا في الأرض} } من البناء والغرس، وقوة الآثار تدل على قوة المؤثر فيها وعلى تمنعه بها. { {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ } } بعقوبته بذنوبهم حين أصروا واستمروا عليها.

{ {إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} } فلم تغن قوتهم عند قوة اللّه شيئًا، بل من أعظم الأمم قوة، قوم عاد الذين قالوا: { {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } } أرسل اللّه إليهم ريحا أضعفت قواهم، ودمرتهم كل تدمير.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن