خيام الجنة

خالد أبو شادي

للعبد فيها خيمة من لؤلؤ..
قد جُوِّفَتْ هي صنعة الرحمن

  • التصنيفات: الزهد والرقائق -


أخبرنا الله تعالى أن في الجنة خياما، فقال: {حورٌ مقصورات في الخيام}  [الرحمن:72].
وهي خيام عجيبة، مصنوعةٌ من لؤلؤ، بل الخيمة من لؤلؤة واحدة مجوَّفة، طولها ستون ميلا، وعرضها ستون ميلا.
في صحيح البخاري عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
« «إن في الجنة خيمة من لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَة، عَرْضُها سِتُّون ميلا، في كُلِّ زاوية منها أَهْلٌ ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون» ». [صحيح البخاري رقم: 4879]
وجاء طول الخيمة في رواية مسلم:
« «إن طولها ستون ميلا» ». [صحيح مسلم رقم: 2838]
والستون ميل تعادل: 96560 مترا، أي أن مساحة قصر المؤمن في الجنة: 9323 مليون متر مربع تقريبا! 
نعم أكثر من تسعة آلاف مليون متر مربع!
والمتر منها ليس مترا عاديا كما في الدنيا، بل أغلى من الدنيا وما فيها. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«موضع سوط في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها». صحيح البخاري رقم: 3250
وبلغ من اتساع هذه الخيمة، أن الزوجة لا ترى ما يصنع زوجها مع زوجته الأخرى، ولعل هذا من مراعاة الخصوصية، فإن المؤمن إذا لاطف أهله ومازحهم لم يحب أن يراه أحد، ولا تحتاج في الجنة إن أردتَ ذلك أن يكون خلف جدار أو من وراء باب، فقد ضمن الله ألا يراك أحد إن أردت الخلوة بأهلك، ولو كانوا خدمك من الولدان المخلَّدين (لو أردت ذلك)، وهذا من ألطف ألوان النعيم.
وما أجمل قول ابن القيم:
للعبد فيها خيمة من لؤلؤ..
قد جُوِّفَتْ هي صنعة الرحمن
ستون ميلا طولها في الجو في..
كل الزوايا أجمل النِّسوان
يغشى الجميعَ فلا يشاهِد بعضهم..
بعضا وهذا لاتساع مكان.