من روائع الحكم :المقال الحادي عشر

عبد الفتاح آدم المقدشي

أما إذا كنت عكس ذلك فلا يمكن أبداً أن ترجوا أبداً تطوراً في حياتك بل ستفشل

  • التصنيفات: دعوة المسلمين -


كيف تطوِّر نفسك وتعرف أحوال نفسك؟!
الحمد لله اللهم فزد
كيف تطوِّر نفسك؟!
1 إذا أردت أن تطوِّر نفسك فليكن يومك أحسن من أمسك, ومستقبلك أفضل من حاضرك إن شاء الله, ولتحقيق هذا الهدف فعليك باتباع هذه الخطوات الآتية:-
ا حدِّد هدفك قبل أي تحرك إلى أيِّ مشروع تريده مهما كان
ب – اصنع خطة لك مدروسة باتقانٍ تتبعها في جميع مسيرتك في هذا المشروع 
ج – استعن بالله بدعاء ربِّك ليعينك على كل أمر تريد نجاحه
د – اجتهد بقدر طاقتك ولا تألوا جهداً لتحقق النجاح الباهر 
ه – اعتبر بمن سلك هذا الطريق قبلك واستقد من تجاربهم وعلومهم
ز – خذ ارشاداتك من الكتاب والسنة المطهَّرة ولمن له خبره في التجارب الخاصة 
ح- احمد الله ليزيد لك فضله
ك – تواضع لله ولا تعجب بنفسك
أما إذا كنت عكس ذلك فلا يمكن أبداً أن ترجوا أبداً تطوراً في حياتك بل ستفشل سواء كان ذلك الترقي في سلَّم التطور في الدين والإيمان أو في الدنيا
القسم الثاني: كيف تعرف أحوال نفسك؟!
1 هل يحبَّك الله فعلاً ويرضى منك وكيف تعرف ذلك؟!
هذا السؤال أهم سؤال يجب أن نتساءل به أنفسنا, إذ العبرة ليس أن تُحب بل أن تُحَب 
والجواب: إذا كنت من الفرقة الناجية أو الطائفة المنصورة أو من التابعين بإحسان كما جاء ذلك بالأحاديث والآيات القرآنية الكريمات فأنت من الذين يُحبُّهم الله ويرضى عنهم .
ومن الآيات الكريمات كما ذكر الله أهل الثبات على الحق في قوله تعالى { {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } } [ المائدة:54 ]
وأيضا هو كما ذكر الله أهل الولاء لله وحده ولرسوله وللمؤمنين والبراءة من الكفار وأهلهم في قوله تعالى { { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} } [ المجادلة: 22 ] 
وأيضاً هو كما ذكر الله أهل الخشية في قوله تعالى { { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} } [ البينة:8 ] 
أما إذا كنت عكس ذلك فلا إخالك أبداً سالماً وأن الله سبحانه سيحبك وسيرضى عنك 
القسم الثالث: كيف تزن نفسك بالقسطاس المستقيم؟!
1 هل وازنت نفسك لتعرف قدر نفسك ومتى تتم هذه الموازنة ؟!
والجواب: الموازنة لتعرف قدر نفسك إنما تتم عندما تعرض نفسك بالأموار والنواهي الكثيرة التي جاءت في الكتاب والسنة والاقتداء بالأنبياء والسلف الصالح.
أما السؤال : ومتى يتم ذلك فالجواب هو عندما تنصف عن نفسك وتعتقد كل الأوامر والنواهي موجَّهة إليك وتتصور أن الله سبحانه سوف يحاسبك على كل صغيرة وكبيرة فرَّطت في جنب الله فضلاً عن انحرافٍ كبيرٍ في العقيدة اعتقدته أو دعوة باطلة دعوت إليها أو ابتداعٍ جديدٍ أحدثته في الدين. وقد قال تعالى { { وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ } } [ القمر: 53 ] والله أعلم.

وقلت: 
يا طالب العلم ذي الهمة العالي ** هلا تطوَّرت لترقى إلى المعالي
حدِّد هدفك ضغ خطة واستعن ** اعتبر بالأولين القاصي والداني
واجتهد بقدر طاقتك ولا تعجبن ** مسترشدا محيا بالوحيين الغوالي
كن متلبِّسا أحقابك بحمد الرب ** هاضما نفسه قائلا يا نفسي نفسي
يا أيها الغافلون المنهمكون في ** الشهوات أرضيتموها ليت شعري
أتعلمون أحوالكم ادعيتم محبةً ** ولا يحبكم وليس الأمر بالدعاوي
وكيف ادَّعيت بمحبة ربك وقد ** ارتدت وبدلت ولا فيكم سواعي
إلى الجهاد ولا ثبت على الحق ** ولا بالولاء والبراء بميزان ربِّي
وكيف يزن بالقسطاس المستقيم ** نفسه المعرض المحب للغواني
ولا متأسٍّ بالأنبياء ولامستنيرا ** غير منصف قائلا هذا لا يعنيني 
الفقير إلى عفو ربه ورحمته
عبد الفتاح آدم المقدشي