وسائل نشر الرفض والتشيع

ملفات متنوعة

إذا كانت دعوة التقريب هي البدعة الكبرى لنشر التَّشيُّع، بما فيه من
انحراف في الفكر والسُّلوك: هي أقرب وسيلة يستعطفون بها قلوب أهل
السنة، ويخدعون بها من لا يعرف حقيقة مذهبهم، ولم يقف على
النَّتِيْجَةِ العمليَّة لدعوة التَّقريب في مراحلها المتقدمة..

  • التصنيفات: مذاهب باطلة -


إذا كانت دعوة التقريب هي البدعة الكبرى لنشر التَّشيُّع، بما فيه من انحراف في الفكر والسُّلوك: هي أقرب وسيلة يستعطفون بها قلوب أهل السنة، ويخدعون بها من لا يعرف حقيقة مذهبهم، ولم يقف على النَّتِيْجَةِ العمليَّة لدعوة التَّقريب في مراحلها المتقدمة -ترفيض الأُمَّة- فإنَّ ثمة مجموعة من الوسائل التي يبغون من خلالها نشر الرفض، وتكدير صفو ديار أهل السنة، بإدخال التَّشيُّع والرَّفض فيها، ومن هذه الوسائل:

1- دعواهم أنه لا خلاف يُذكر بين السنة والشيعة إلا في مسائل فروعيَّة. وقد تقدَّم بطلانها.

2- الإتكاء على ما يؤصله كلُّ مخالف بدعي: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذربعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه).

3- إعمال التَّزاوج بين السنة والشيعة، وهذه من أَخطر الوسائل لِمَدِّ رواق التَشيُّع.

4- الدعوة إلى الرَّفض بطريق دعواهم محبة آل البيت والنُّصرة لهم، فيحركون مشاعر العامة وعواطفهم. ومن هذه الأَعمال: القيام بأعمال تمثيل لمأساة كربلاء، بصورة من الاضطهاد لآل البيت، وما لحقهم من ظلم الصحابة رضي الله عن الجميع، وحسبنا الله على من كذب وآذى آل النَّبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم وأَرضاهم.

5- من أسوأ ظواهر التقريب التي استمرأها عدد من أهل السنة: الدراسات الفقهية المقارنة بين آراء أهل السنة، والمذهب الجعفري، فيالله كم لها مِنْ أثرٍ مشؤوم.

6- سماح أهل السنة للرافضة بالممارسة العلنية لشعائرهم ومواسمهم البدعية، في المساجد والحسينيات، وغيرها.

7- السَّماح لهم بطبع ونشر الكتاب الشيعي، وتوزيعه وترويجه في ديار أهل السنة.

8- التَّبشير بالرَّفض عن طريق فتح المستشفيات، والمستوصفات، ورياض الأَطفال، كما عُمِلَ بـمصر.

9- نشر العمالة الرافضية في ديار أهل السنة عبر التعليم، والتمريض، والإدارة وغيرها.

10- إقامة ندوات تتحدث عن آل البيت من منظور رافضي، وتقديم دراسات عن مراجعهم وآياتهم، وأُصولهم وكتبهم، بعين الرضا وقلم القبول.

11- البدء منهم بنشر وتلقين الفروع التي لا يخالفون فيها أهل السنة، حتى إذا كسروا الحاجز النفسي بين السُّنِّي والشِّيعي، وصلوا القلوب بالأُصّول الشيعية الضالَّة.

12- الدَّعوة إلى الاعتراف بمسألة الإمامة عندهم، وأَنّها نيابة عن المعصوم المنتظر، وهذا منحنى ديني ضال خطير، يستعطفون به السُّذَّج من الجُهَّال.

13- ويجلبون السُّذَّج كذلك، بالإغراء المالي من الخمس المجبي للمعصوم المنتظر.

14- مفاجأة من يجهل حقيقة مذهب الشيعة من علماء أهل السنة، واستصدار فتاوى منهم بمشروعية التَّعبد بالمذهب الجعفري، كما حصل استدراج شيخ الأَزهر شلتوت بذلك عام (1368هـ).

15- استكتابهم لهذا النوع، ولمن في قلوبهم غلبة الشهوة للحياة الدنيا، بالتقديم والتقريظ لبعض مؤلفات الرافضة.

16- اختلاق تقاريظ ومقدمات لبعض كتب الرافضة، منسوبة لأَسماء سنية لا وجود لها.

17- اختلاق قصة عالم تشيع بعد أن كان سُنيّاً، كما حصل قريباً باختلاق كتاب الأنطاكي واعتناقه التشيُّع، وهو شيء لا وجود له.

18- الكذب على بعض مشاهير أهل السنة، بصدور فتوى أو مناقشة، انتهت بانتصار الشِّيعي على السُّنِّي، وهكذا.
وكان منها تلك الكذبة الصَّلْعَاء، من عبد الحسين الموسوي الرافضي، على شيخ الأزهر سليم البشري، بمراسلات بينهما انتهت بإقرار الشيخ البشري لمذهب الرافضة، وبطلان مذهب أهل السنة.

19- نشر الترغيب بشراء وإحراق منهاج السنة النبوية لـابن تيمية، والصراع بين الإسلام والوثنية وغيرها من الكتب التي تفضح الرفض والرافضة، حتى تغيب عن الأسواق الكتب التي تفضحهم.

20- وفي عصرنا الحاضر، زادوا في استمالة السُّذَّج، واستثارة العواطفِ والشعور الإسلامي، واستدراج من لا يزن حياته وَسَيْرَه في الدعوة بمنهج الأنبياء وسيرة السلف الصالح، زادوا في وسائل نشر الرفض والتشيُّع؛ بنصب شعارات ظاهرها حق محض، وباطنها دعوة إلى الرفض، والتلصص إلى معاقل الحكم والفتيا والقضاء في ديار أهل السنة.


ومن هذه الشعارات التي يضللون بها:
المناداة بمعاداة أمريكا، وجهاد اليهود.
المناداة بتوحيد الصف الإسلامي، وصيحتهم في أَوساط أهل السنة: لا تثيروا الخلاف بين المسلمين، فالإثارة خدمة للمخططات الصهيونية، وَعَمَالَة مع المؤامرات الأَمريكية.

وهي شعارات حق أريد بها باطل، شأن أهل الأَهواء وقد خُدِعَ بهذا كثير ممن يُسمون بالمثقفين الذين يقل نصيبهم من العلم والفقه في الدِّين، وعلى جانب كبير من الجهل بحبائل المنافقين، وسبيل المجرمين ومكر الروافض وخداعهم، ولم يقرؤوا كتبهم المعتمدة في مذهبهم؛ ليقفوا على حقيقة ما هم عليه، ولم يقرؤوا ما رد به أهل السنة عليهم، بعدل وإنصاف.

ألا يعلم أهل السنة، أن حملة هذه الشعارات من الرافضة، في الوقت نفسه، ينشرونً أصولهم، التي منها ما تقدم، وأَضعافها، مما يأباه الله ورسوله والمؤمنون.
ألا يعلم أهل السنة، أن الرافضة منذ انشقاقهم عن جماعة المسلمين، إلى يومنا هذا، في دَأَبٍ، وجهد جاهد في نشر أصولهم، وفروعهم، وتلقينها، في المحافل والندوات، والدروس والمؤلفات، والنشرات، وأَنهم إلى يومنا هذا يستصحبون -عامتهم وعلماؤهم- في الحج، والمشاهد: مناسك من صنعهم وتأليفهم، فيها عشرات الصفحات، بلعن الخلفاء الراشدين بأسمائهم: أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، ولعن عائشة، وحفصة رضي الله عنهما وغيرهم، وسبهم، ورميهم بالعظائم، ومنها ما في كتابهم: مفتاح الجنات.


فيا أيها العقلاء المنصفون: من الذي يثير الخلاف الباطل، ويصد عن سبيل المؤمنين، وينابذ كتاب الله، وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، إلا من يسوِّغ هذه المهازل، وهذا الفُجُور، ويبعث لنشره الدعاة في المشارق والمغارب.

وهل يبقى لمسلم فيه مسكة من عقل أن ينخدع بنصب هذه الشعارات، فما هي إلا مكامن فيها مكايد، وقد قدمت لك أدلة إصرارهم على هذه المكايد والأُصول الفاسدة (ص/48، 51) في عدة أمور، كان من آخرها ما جاء في نص دستور حكومتهم الخمينية الرافضية الفارسية المعاصرة.

هذه مجموعة من وسائلهم لنشر الرفض في الأُمة، تتقدَّمها البدعة الكبرى، والتقية السُّوأى: دعوة التقريب فاحذرهم يا عبد الله أن يفتنوك عما أنت عليه من الحق.

 

المصدر: مصطفى الأزهري