وكنتم أزواجاً ثلاثة

أبو الهيثم محمد درويش

وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)

  • التصنيفات: التفسير -

{وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} :

أصناف الناس في الآخرة ثلاثة :

أصحاب الميمنة : وهم السواد الأعظم من أهل الجنة , وهم أهل الإيمان والطاعات الذين اتقوا ربهم وخافوه في الدنيا ففعلوا ما أمر وانتهوا عما نهى وزجر واستقاموا على الإيمان دون داخلة شرك.

وأصحاب الشمال: وهم أهل النار عياذا بالله منهم , وهم أناس غرتهم دنياهم فانشغلوا بها ولم ينتبهوا أنهم في اختبار وأن الدنيا مجرد أداة غرورة ينشغل بها عن خالقها ضعاف القلوب والعقول.

أما الصنف الثالث: فهم السابقون:

وهم أهل المسارعة إلى الخيرات والسبق إلى الصالحات من كل أمة وأكثرهم في الرعيل الأول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم قلة في آخر الأمة.

قال تعالى:

{وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)} [الواقعة]

قال السعدي في تفسيره:

{ { وَكُنْتُمْ} } أيها الخلق { {أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} } أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب أعمالكم الحسنة والسيئة.

ثم فصل أحوال الأزواج الثلاثة، فقال: { {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } } تعظيم لشأنهم، وتفخيم لأحوالهم.

{ {وَأَصْحَابُ الْمَشئَمَةِ} } أي: الشمال، { {مَا أَصْحَابُ الْمَشئَمَة } } تهويل لحالهم.

{ {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } } أي: السابقون في الدنيا إلى الخيرات، هم السابقون في الآخرة لدخول الجنات.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن