يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين

أبو الهيثم محمد درويش

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)} [التحريم]

  • التصنيفات: التفسير -

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} :

في سياق آيات سورة التحريم يبين سبحانه سبيلاً واضحاً للأمة الإسلامية حتى لا تكون مطية لغيرها من الأعداء , وهو سبيل الجهاد العام للكفار بالسيف عن طريق تسليح الجيوش الإسلامية وتقوية شوكة الأمة لصد أي اعتداء وردع الأعداء  , وجهاد للمنافقين باللسان والبيان ونشر الدين والرد على الشبهات ,وهذه أمانة في رقبة حكام الأمة.

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)} [التحريم]

قال السعدي في تفسيره:

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ } ) بالسيف ( {وَالْمُنَافِقِينَ } )بالوعيد واللسان.
وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } ) قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين بالحدود ( {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ) يقول: وأشدد عليهم في ذات الله (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ) يقول: ومكثهم جهنم، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم ( {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ) قال: وبئس الموضع الذي يصيرون إليه جهنم.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن