أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوى

أحمد كمال قاسم

وكلٌ منا كان عائلا فقيرا فأسبغ عليه الله من نعمه، بدءًا بنعمة الوجود ومرورا بنعمة الهداية

  • التصنيفات: دعوة المسلمين -

أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوى
ربما يبدو من أول وهلة أن هذه الآيات الكريمات  لا تنطبق إلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
.
{أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوى۝وَوَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى۝وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغنى۝فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر۝وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر۝وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث}
[الضحى: ٦-١١]
.
لكن عند التدبر والتأمل نجد أن كلا منّا كان روحًا يتيمة بلا أب ولا أم عندما اختار أن يحمل الأمانة
.
{هَل أَتى عَلَى الإِنسانِ حينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكورًا}
[الإنسان: ١]
.
﴿{إِنّا عَرَضنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَها وَأَشفَقنَ مِنها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلومًا جَهولًا}
[الأحزاب: ٧٢]
.
، فوهب الله لكل منا أبًا وأمًا هما أبوانا الحاليان!
.
وكلٌ منا كان عائلا فقيرا فأسبغ عليه الله من نعمه، بدءًا بنعمة الوجود ومرورا بنعمة الهداية
.
{إِنّا خَلَقنَا الإِنسانَ مِن نُطفَةٍ أَمشاجٍ نَبتَليهِ فَجَعَلناهُ سَميعًا بَصيرًا۝إِنّا هَدَيناهُ السَّبيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفورًا}
[الإنسان: ٢-٣]
.
وانتهاءً بكل الملكات المعنوية والمادية التي حبانا الله بها، ومنَّ بها علينا.
.
{وَإِن تَعُدّوا نِعمَةَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفورٌ رَحيمٌ}
[النحل: ١٨]
.
فالحمد لله رب العالمين