هيبة معلم

قد اختلت الموازين وانقلبت رأسًا على عقبٍ!! وأصبح المعلم في الصف مسلوبَ الهيبةِ حتى فقد الهيمنةَ على الطلابِ في الصف في أغلب بلدان العالم للأسف الشديد.

  • التصنيفات: قضايا إسلامية معاصرة -

هل ما زالت هيبة المعلم كما كانت ؟!
هل مازال المعلم كما كان؟


ليت شعري ...!
فقد اختلت الموازين وانقلبت رأسًا على عقبٍ!! وأصبح المعلم في الصف مسلوبَ الهيبةِ حتى فقد الهيمنةَ على الطلابِ في الصف في أغلب بلدان العالم للأسف الشديد.


كما أن المشتغلين بالتربية والتعليم توصلوا (بعد دراسة مستفيضة وجهد كبير) إلى أن المعلمَ هوالعمودُ الفقريُ في عملية التربية، وهو الذي ينفخ فيها الروح، ويُجري في عروقها دمَ الحياة. مع أن في مجال التعليم والتربية عوامل شتى ومؤثرات أخرى كثيرة؛ من المنهج إلى الكتاب إلى الإدارة مرورا بالجو المدرسي وصولا التوجيه أو التفتيش، فكلها تشارك في التوجيه والتأثير بنسب متفاوتة ولكن يظل المعلم هو العصب الحي والحقيقي للتعليم.


لم يكن المعلم معلمًا فحسب! بل كان مربيًا، فنتيجةً لذلك فقد حافظ على هيبتهِ وتأثيرهِ ومكانتِه، لأنه كان يربي قبل أن يعلم ويؤدب ويرسخ الاخلاق والآداب.

ليس الجمالُ بأثوابٍ تزينُنا *** إنّ الجمالَ جمالُ العلمِ والأدب


فهذا ما سنه النبيُ صلى الله عليه وسلم والعلماءُ من بعده، حيث بوبَ البخاريُ في "صحيحهِ" (بابُ الأدب قبل العلم)، فبعدما أصبح العلمُ من غير تربيةٍ، ضاعت هيبةُ العلم والمعلم، وضعفت هيبةُ المعلم وشخصيتهِ وقوتهِ ...


وهذا من نجنيه اليومَ من حصادنا!! ثمر لكنه بلا طعم!!


واأسفاه!


إن الناظرَ والمتأملَ اليومَ في حالِ التعليم، يجد المآسي في النتائج، فأصبحت الدراسةُ تحصيلَ حاصل، لا يستحصل منها إلا الشي المتواضع.


وهذا ما يعمل على تأخر وتراجع مستوى مجتماعتنا وأجيالنا بأن تفشي الجهل وانتشر، حيث شغلت المناصب لمن لا يستحق، وأسند الأمر إلى غير أهله!! بحيث لا يُلمسُ أيُ تطور بالمجالات المهنية!!


إننا نتطلع لجلب الكفاءات المهنية كالأطباء والمهندسين والمعلمين ومن على شاكلتهم، الذين ابدعوا واثبتوا نجاحهم، مستعينين بهم لبناء مجتمعاتٍ راقية.


لنطالب، وليجهر كل واحد منا من موقعه الذي يشغله، من منبره ومنصته أو عمله ولنصدح بأعلى أصواتنا مطالبين بإعادة هيبةِ المعلم وليرجعْ المعلم معلما ومربيًا ... فبالتربية يتم تهيئة الطالب ليتعلم.


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ووفق الله الجميعَ لما يحبه ويرضاه
_______________________
أ. علي العيفان