طلب المرأة الزواج من الرجل

إذا كان الإسلام قد منح المرأة حرية رفض أو قبول الرجل المتقدم للزواج منها، فقد جعل لها أيضاً الحق في أن تطلب الزواج من الرجل الذي تريده إذا رأت فيه السمات والأخلاق الكريمة الفاضلة التي ترغبها.

  • التصنيفات: فقه الزواج والطلاق - قضايا المرأة المسلمة -

وإذا كان الإسلام قد منح المرأة حرية رفض أو قبول الرجل المتقدم للزواج منها، فقد جعل لها أيضاً الحق في أن تطلب الزواج من الرجل الذي تريده إذا رأت فيه السمات والأخلاق الكريمة الفاضلة التي ترغبها.

 

وقد استند الفقهاء إلى قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50].

 

فقد روي عن مالك أبن أنس عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: ( إني وهبت نفسي لك. فقامت قياماً طويلاً. فقال رجل: يا رسول الله فزوجنيها، إن لم تكن لك بها حاجة. فقال «هل عندك من شيء تصدقها»  فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك. فالتمس شيئاً». قال: ما أجد. قال «فالتمس ولو خاتماً من حديد»  قال: فالتمس ولم يجد شيئاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل معك من القرآن شيء»؟. قال: نعم، سورة كذا وكذا بسورة سماها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زوجتكها بما معك من القرآن» أي إنه سيعلمها الآيات التي يحفظها من القرآن كصداق لها.

 

هذا وقد جاء في سنن ابن ماجة أن ابنة أنس ابن مالك كانت جالسة حين عرضت المرأة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (( ما أقل حياءها. فقال: هي خير منك، رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضت نفسها عليه)).

 

كما روي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: (( كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى «ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك»  قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك .

 

وإن دل دلك على شيء فإنما يدل على أنه من حق المرأة أن تتقدم لحطبة الرجل إذا رأت فيه ما يدعوها إلى الزواج منه.

_________________________________________________
الكاتب: د. سامية منيسي