التفكير الناقد

هو مهارة ذهنية تقوم بعملية فرز الأشياء وتصنيفها ثم فحصها واختبارها بهدف تمييز واستخراج الصواب والحق من الخطأ والباطل.

  • التصنيفات: تزكية النفس - الإسلام والعلم -

التفكير الناقد: هو مهارة ذهنية تقوم بعملية فرز الأشياء وتصنيفها ثم فحصها واختبارها بهدف تمييز واستخراج الصواب والحق من الخطأ والباطل.

 

والإسلام كمنظومة شاملة وسردية كاملة يشتمل على قواعد وأسس ومهارات وإجراءات التفكير الناقد في معارفه المتعددة ومن أهمها:

١- القرآن الكريمبما اشتمل عليه من تقرير أنواع التوحيد بمختلف الأدلة والبراهين، وعرض قصص الأنبياء والمرسلين ودورهم في إبطال التصورات المنحرفة، والدعوة للنظر والتأمل والتفكر والتدبر في الإنسان والكون والحياة، وتنويع طرق الاستدلال والاستنباط والاستقراء والاستنتاج الموصلة للعلم والمعرفة.

 

٢- العقيدة والتصور: بتمييز العقائد الباطلة، والتصورات الفاسدة، المعارضة والمخالفة للحقيقة {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} [الأنعام: 76] {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} [الزمر: 29]

 

٣- السنة النبوية: بوضع قواعد وأصول القبول والرد والتصحيح والتضعيف للحديث النبوي «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».

 

٤- الفقه والشريعة: ببيان العبادات المشروعة، والتحذير من البدع والخرافات في الأقوال والأفعال والسلوكيات «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».

 

٥- التاريخ والسير: بمناقشة ونقد الأحداث والوقائع والأعلام والشخصيات.

 

وقد يكون علم أصول الفقه هو العلم المشتمل على قواعد وأسس التفكير الناقد لأسباب منها:

١- مجال البحث في الدليل والاستدلال والمستدل.

 

٢- اشتماله على جملة وافرة من القواعد والأصول المعينة على النقد والتمييز والجمع والترجيح بين الأدلة والأقوال.

 

٣- استناد قواعده وضوابطه للأدلة الشرعية الصحيحة (الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس) والمصادر المعرفية الموثوقة (الحس، العقل، والخبر).

 

٤- انضباط واطراد ودقة نتائجه على اختلاف المقدمات والقضايا والمسائل.

 

٥- تعامله مع كافة القضايا الشرعية والحياتية (عقيدة، شريعة، حديث، اجتماع، سياسة، اقتصاد، علاقات).

 

٦- المرونة والفاعلية في التعامل مع القضايا والمسائل باختلاف المتغيرات والتحولات.

 

٧- كونه الوسيلة الفاعلة والأداة اللازمة للعالم والمفتي والمصنف والمجتهد.

 

وتتجلى أهمية وأثر التفكير الناقد باعتباره ضرورة فكرية للحماية والصيانة من غوائل الأفكار المنحرفة، والشبهات الواردة، وأداة للترجيح بين الأقوال المتعارضة، والآراء المتضاربة، ومهارة للتمييز بين الحقيقة والصحة ومقابلها من التزييف والتلبيس والتحريف، ووسيلة للحكم المتزن على المجريات اليومية والأحوال الحياتية، وطريقة فاعلة للمحاسبة والمراجعة والتصحيح والتكميل للذات والفرد والمجتمع.