مختارات من كتاب: حلية طالب العلم للعلامة بكر أبو زيد -2

فهد بن عبد العزيز الشويرخ

فيا أيها الطالب: ضاعف الرغبة, وافزع إلى الله في الدعاء واللجوء إليه والانكسار بين يديه.[42]

  • التصنيفات: طلب العلم -

احذر قرين السوء:

تخير للزمالة والصداقة, من يعينك على مطلبك, ويقربك إلى ربك, ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك, وخذ تقسيم الصديق في أدق المعايير:

  1. صديق منفعة
  2. صديق لذة
  3. صديق فضيلة

  فالأولان منقطعان بانقطاع موجبهما, المنفعة في الأول, واللذة في الثاني, وأما الثالث فالتعويل عليه, وهو الذي باعث صداقته: تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل لدى كل منهما. وصديق الفضيلة " عملة صعبة " يعز الحصول عليها.[33]

النهمة في الطلب:

عليك الاستكثار من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم, وابذل الوسع في الطلب والتحصيل والتدقيق.[36]

الرحلة للطلب:

من لم يرحل في طلب العلم للبحث عن الشيوخ والسياحة في الأخذ عنهم, فيبعد تأهله ليرحل إليه.[36]

حفظ العلم كتابة:

تقيد العلم بالكتابة أمان من الضياع, وقصر لمسافة البحث عند الاحتياج, لا سيما في مسائل العلم التي تكون في غير مظانها.[37]

حفظ الرعاية:

ابذل الوسع في حفظ العلم " حفظ رعاية " بالعمل والاتباع.[38]

تعاهد المحفوظات:

تعاهد علمك من وقت لآخر فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان[39

اللجوء إلى الله تعالى في الطلب والتحصيل:

فيا أيها الطالب: ضاعف الرغبة, وافزع إلى الله في الدعاء واللجوء إليه والانكسار بين يديه.[42]

الأمانة العلمية:

يجب على طالب العلم: فائق التحلي بالأمانة العلمية, في الطلب, والتحمل, والعمل, والبلاغ والأداء[42]

الصدق:

صدق اللهجة: عنوان الوقار, وشرف النفس, ونقاء السريرة, وسمو الهمة, ورجحان العقل, ورسول المودة مع الخلق. وسعادة الجماعة وصيانة الديانة.

فتعلم رحمك الله الصدق قبل أن تتعلم العلم,

والصدق: إلقاء الكلام على وجه مطابق للواقع والاعتقاد.[43]

جُنةُ طالب العلم:

جُنةُ العالم: " لا أدري " ويهتك حجابها: الاستنكاف منها, وقوله: يقال...وعليه فإن كان نصف العلم: لا أدري, فنصف الجهل: يقال, وأظن.[45]

قراءة التصحيح والضبط:

احرص على قراءة التصحيح والضبط على شيخ متقن, لتأمن من التحريف والتصحيف والغلط والوهم.[47

المحافظ على رأس مالك "ساعات عمرك "

الوقت الوقت للتحصيل, فكن حلف عمل لا حلف بطالة وبطر,...فالحفظ على الوقت بالجد والاجتهاد, وملازمة الطلب ومثافنة الأشياخ, والاشتغال بالعلم قراءة وإقراءً, ومطالعةً, وتدبراً, وحفظاً, وبحثاً, لا سيما في أوقات شرخ الشباب ومقتبل العمر, ومعدن العاقبة, فاغتنم هذه الفرصة الغالية لتنال رتب العلم العالية.[45]  

حسن السؤال:

التزم أدب المباحثة من حسن السؤال, فالاستماع, فصحة الفهم للجواب, وإياك إذا حصل الجواب أن تقول: لكن الشيخ فلان قال لي: كذا, أو قال: كذا, فإن هذا وهن في الأدب, وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض, فاحذر هذا[49]

المناظرة بلا ممارات:

إياك والممارة فإنها نقمة, أما المناظرات في الحق فإنها نعمة, إذ الناظرة الحقة فيها إظهار الحق على الباطل, والراجح على المرجوح فهي مبنية على المناصحة, والحلم, ونشر العلم, أما المماراة في المحاورات والمناظرات فإنها تحجج ورياء, ولغط وكبرياء, ومغالبة ومراء, واختيال وشحناء, وجارة للسفهاء, فاحذرها واحذر فاعلها تسلم من المآثم وهتك المحارم.[49]

زكاة العلم:

أد زكاة العلم صادعاً بالحق, أماراً بالمعروف, ونهاءً عن المنكر, موازناً بين المصالح والمضار, ناشراً للعلم, وحب النفع, وبذل الجاه, والشفاعة الحسنة للمسلمين في نوائب الحق والمعروف.[51]

الغرام بالكتب:

احرز الأصول من الكتب, واعلم أنه لا يغني منها كتاب عن كتاب, ولا تحشر مكتبتك وتشوش على فكرك بالكتب الغثائية, لا سيما كتب المبتدعة, فإنها سم ناقع وعليك بالكتب المنسوجة على طريقة الاستدلال, والتفقه في علل الأحكام, والغوص على أسرار المسائل, ومن أجلها كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, وتلميذه ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى, وعلى الجادة في ذلك من قبل ومن بعد كتب:

  1. الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله تعالى, وأحل كتبه: التمهيد.
  2. الحافظ ابن قدامه رحمه الله تعالى, وأرأس كتبه: المغني.
  3. الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى
  4. الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
  5. الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
  6. الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
  7.  الحافظ الشوكاني رحمه الله تعالى
  8. الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى
  9. العلامة الصنعاني رحمه الله تعالى لاسيما كتابه النافع: سبل السلام
  10. العلامة صديق حسن القنوجي رحمه الله تعالى
  11. العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى لا سيما كتابه: أضواء البيان.[ص:54_55

إجمام النفس:

خذ من وقتك سويعات تُجمُّ بهل نفسك في رياض العلم من كتب المحاضرات " الثقافة العامة " فإن القلوب يروح عنها ساعة فساعة.[46]

عزة العلماء:

التحلي بـــــ " عزة العلماء " صيانة العلم وتعظيمه. فاحذر أن يتمندل بك الكبراء, أو يمتطيك السفهاء, فتلاين في : فتوى, أو قضاء, أو بحث, أو خطاب....

ولا تسعى به إلى أهل الدنيا, ولا تقف به على أعتابهم, ولا تبذله إلى غير أهله وإن عظم قدره.[52]

التصدر قبل التأهل:

احذر التصدر قبل التأهل, فهو آفة في العلم والعمل.[57]

التنمر بالعلم:

احذر ما يتسلى به المفلسون من العلم, يراجع مسألة أو مسألتين, فإذا كان في مجلس فيه من يشار إليه أثار البحث فيها, ليُظهر علمه وكم في هذا من سوأة أقلها: أن يعلم أن الناس يعلمون حقيقته.[57]

دفع الشبهات:

لا تجعل قلبك كالسفنجة تتلقى ما يرد عليها, فاجتنب إثارة الشبه, وإيرادها على نفسك أو غيرك, فالشبه خطافه والقلوب ضعيفة, وأكثر من يلقيها حمالة الحطب _ المبتدعة_ فتوقهم.[59]

            كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ