صلاة الاستسقاء وصلاة الخسوف والكسوف وصلاة الاستخارة

محمد جميل زينو

خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلَّى يستسقي، فدعا واستسقى، كم استقبل القبْلة، فصلى ركعتين، وقلب رداءه وجعل اليمين على الشمال...

  • التصنيفات: الذكر والدعاء -

صلاة الاستسقاء:
1- خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلَّى يستسقي، فدعا واستسقى، كم استقبل القبْلة، فصلى ركعتين، وقلب رداءه وجعل اليمين على الشمال.
(يجوز تقديم الصلاة على الدعاء لوجود حديث آخر) [رواه البخاري].
 

2- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم فاسقنا فيُسقون. [رواه البخاري].


هذا الحديث دليل على أن المسلمين كانوا يتوسلون بالرسول صلى الله عليه وسلم في حال حياته يطلبون الدعاء منه لنزول المطر، فلما انتقل إلى الرفيق الأعلى، لم يطلبوا منه الدعاء، بل طلبوا من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي، فقام العباس يدعو الله لهم.


صلاة الخسوف والكسوف:
1- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "خسفَت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديًا «الصلاة جامعة» فقام فصلَّى أربع ركوعات في ركعتين وأربع سجدات))؛ (رواه البخاري).

 

2- وعن عائشة قالت: كُسِفَتِ الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس، فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، فأطال القراءة -وهي دون قراءته الأولى- ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فسجد سجدتين، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، فسلَّم وقد تجلَّت الشمس، فخطب الناس فقال:
" «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يُريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة.. وادعوا الله وصلُّوا وتصدقوا..» "


" «يا أمة محمد ما مِن أحدٍ أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلموا ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، ألا هل بلَّغت» ؟ "؛ (هذه رواية البخاري ومسلم باختصار).


صلاة الاستخارة:
عن جابر رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل:
" «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدِرُ ولا أقَدرُ. وتعلمُ ولا أعلم، وأنتَ علَّام الغيوب» .


«اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر[1] خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال في عاجل أمري وأجله) فاقدُره لي، ويَسِّرهُ لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلَمُ أن هذا الأمر[2] شرُّ لي في ديني ومعاشي وَعاقبةِ أمري، (أو قال في عاجل أمري وأجله) فاصرفهُ عني واصرفني عنه، واقدُر لي الخيرَ حيث كان، ثم رضِّني به» "[3]، (قال ويَسمي حاجته). (رواه البخاري).

 

وهذه الصلاة والدعاء يفعلهما الإنسان لنفسه كما يشرب الدواء بنفسه مُوقنًا أن ربه الذي استخاره سَيوُجِّههُ للخير، وعلامة الخير تيسُّرُ أسبابه، واحذر الاستخارة المبتَدَعَة التي تعتمد على المنامات وحساب اسم الزوجين وغيرهما مما لا أصل له في الدين.

 


[1] ويسمى حاجته من زواج أو شركة أو غيرهما مما يريد.

[2] ويسمى حاجته من زواج أو شركة أو غيرهما مما يريد.

[3] يقرأ دعاء الاستخارة بعد الصلاة.