حديث : أولى الناس بي يوم القيامة

«إنَّ أولى النَّاسِ بي يَومَ القيامةِ أَكْثرُهُم عليَّ صلاةً »

  • التصنيفات: الحديث وعلومه -

الحديث:

«إنَّ أولى النَّاسِ بي يَومَ القيامةِ أَكْثرُهُم عليَّ صلاةً »

[الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن حبان ,الصفحة أو الرقم: 455 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ]

[التخريج : أخرجه الترمذي (484) باختلاف يسير، وابن حبان (911)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1563) واللفظ لهما ]

الشرح:

لنبيِّنا مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكانةٌ عظيمةٌ عندَ اللهِ سُبحانه وتعالى، وقد رفَعَ له ذِكرَه وقرَن اسْمَه باسْمِه في شَهادَتَيِ التَّوحيدِ، وصلَّى عليه اللهُ والملائكةُ، وقد أمَرَنا بالصَّلاةِ عليه، وجعَلَ على ذلك فضلًا وأجرًا عظيمًا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ أَولى النَّاسِ بي يومَ القيامةِ"، يعني: إنَّ أخصَّ أُمَّتي بي، وأقرَبُهم منِّي، وأحَقُّهم بشَفاعتي، "أكثَرُهم عليَّ صلاةً"، أي: أكثَرُهم صلاةً على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدُّنيا، ولعلَّ حدَّ الإكثارِ ذِكْرُه في اليومِ أكثرَ مِن كلِّ ذِكْرٍ، ويكونُ ذلك مكافأةً له في دارِ الجزاءِ على ما أسلَفَه في دارِ الدُّنيا؛ لأنَّ كثرةَ الصَّلاةِ عليه تدلُّ على صِدقِ المحبَّةِ وكمالِ الوصلةِ، فتكونُ منازلُهم في الآخرةِ منه بحَسَبِ تفاوُتِهم في ذلك، واللهُ سُبحانه وتعالى هو الذي أمَرَنا بتِلك الصَّلاةِ في قولِه: { {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} } [الأحزاب: 56].
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأنَّها جالبِةٌ لرحمةِ اللهِ والفوزِ بقُرْبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشفاعتِه .