فوائد مختصرة من تفسير سورة "الكهف" للعلامة ابن عثيمين

فهد بن عبد العزيز الشويرخ

هذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الكهف " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة

  • التصنيفات: التفسير -

                

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الكهف " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة, لا تزيد عن سطرين, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

  • تفويض الأمر والقوة لله عز وجل:

& قوله: ﴿ {لا قُوة إلا باللهِ} ﴾ أي لا قوة لأحد على شيء إلا بالله وهذا يعني تفويض القوة لله عز وجل, يعني فهو الذي له القوة مطلقاً, القوة جميعاً.

& ينبغي للإنسان إذا أعجبه شيء من ماله أن يقول: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " حتى يفوض الأمر إلى عز وجل لا إلى حوله وقوته.

& الإيمان بأن الله تعالى ذو بصر نافذ لا يغيب عنه شيء وذو سمع ثاقب لا يخفي عليه شيء...يقتضى للإنسان ألا يُرى ربّه ما يكرهه ولا يُسمعه ما يكرهه.

& الإيمان ضعيف فتجد الإنسان عندما يريد أن يقول أو يفعل, لا يخطر بباله أن الله يسمعه أو يراه إلا إذا نُبّه والغفلة كثيرة فيجب علينا...أن نتبه لهذه القضية العظيمة.

& كل إنسان أعطاه الله علماً ينبغي أن يفرح أن يؤخذ منه العلم, لأن العلم الذي يُؤخذ من الإنسان في حياته ينتقع به بعد وفاته.

& على طالب العلم أن يتلطف مع شيخه وأستاذه وأن يُعامله بالإكرام.

& من آداب المتعلم ألا يتعجل في الرد حتى يتبين الأمر.

  • إحسان العمل:

& تأمل قوله تعالى: ﴿ {أحسنُ عملاً } ﴾ ولم يقل: ( أكثر عملاً ) لأن العبرة بالأحسن لا بالأكثر...العبرة بإحسان العمل وإتقانه إخلاصاً ومتابعة.

& قال تعالى: ﴿ {أجر من أحسنَ عملاً} ﴾ وذلك لبيان العلة في ثواب هؤلاء وهو أنهم أحسنوا العمل.

& يكون الإحسان في العمل...بأمرين: الإخلاص لله عز وجل, والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

& الدنيا كلها قاضية منتهية طالت بك أم قصرت, ولا بد لكل إنسان من أحد أمرين: إما الهرم وإما الموت, ونهاية الهرم الموت أيضاً.

& الإنسان كلما تذكر أنه سيموت طالت حياته أم قصرت فإنه لا يطيب العيش له.

& يا أخي لا يتعلق قلبك بها فهي زائلة, هي ستصير كأن لم تكن كما قال عز وجل: ﴿ {كأن لم تغن بالأمس} ﴾ [يونس:24]

& الدنيا...العجب أننا مغترون بها متمسكون بها مع أن أكدارها وهمومها وغمومها أكثر بكثير من صفوها وراحتها...حتى المنعمون بها ليسوا مطمئنين بها.

  • الجدال:

& المجادلة هي المخاصمة وسميت المخاصمة مجادلة لأن كل واحد يجدل حجته للآخر والجدُل هو فتل الحبل حتى يشتد ويقوى, هذا أصل المجادلة.

& المؤمن لا يكون مجادلاً, بل يكون مستسلماً للحق ولا يجادل فيه, ولهذا قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ما أوتى قوم الجدل إلا ضلوا.

ــــــــــــــ

& المخاصمة بالباطل باطلة.

& تدبر حال الصحابة رضي الله عنهم تجد أنهم مستسلمون غاية الاستسلام لما جاءت به الشريعة, لا يجادلون ولا يقولون لِم ؟

& ﴿ {فلا تُمار فيهم إلا مراءً ظاهراً } ﴾ أي لا يصل إلى القلب لأنه إذا وصل إلى الجدال إلى القلب اشتد المجادل, وغضب وانتفخت أوداجه وتأثر.  

& ما لا فائدة للجدال فيه لا ينبغي للإنسان أن يتعب قلبه في الجدال به.

& أحياناً يحتمي بعض الناس إذا جودل في شيء لا فائدة فيه, فنقول: يا أخي, لا تتعب, اجعل جدالك ظاهراً على اللسان فقط لا يصل إلى القلب فتحمى وتغضب.

& إذا رأيت من صاحبك المجادلة فقل له: " تأمل الموضوع " وسدّ الباب.

  • الندم:

& ﴿ {فأصبح يُقلبُ كفيه}   ﴾ من الندم, وذلك أن الإنسان إذا ندم يقلب كفيه على ما حصل.

& ﴿ ويقول يا ليتني لم أُشرك بربي أحداً ﴾ ولكن الندم بعد فوات الأوان لا ينفع, إنما ينفع من سمع القصة, أما من وقعت عليه فلا ينفعه الندم لأنه قد فات الأوان

& الإنسان والعياذ بالله كلما أوغل في المعاصي, ازداد بعداً عن الإقبال على الحق.

& يجب أن يعلم أن من أشدّ عقوبات الذنوب أن يعاقب الإنسان بمرض القلب والعياذ بالله...إذا عوقب بانسلاخ القلب فهذه العقوبة أشدّ ما يكون.

& من تمام الشقاء لأهل النار أن كل واحد منهم لا يرى أحداً أشد منه عذاباً.

ــــــــــــــــــــــ

& أهل الجنة لا يرون أن أحداً أنعم منهم لأنهم لو رأوا ذلك لتنغص نعيمهم حيث يتصورن أنهم أقل.

  • متفرقات:

& من فوائد علم التفسير أن الشيء يعرف بذكر قبيله المقابل له ﴿ {فانفروا ثباتٍ أو انفروا جميعاً } ﴾,﴿ثباتٍ﴾ يعنى متفرقين والدليل ذكر المقابل له ﴿ {أو انفروا جميعاً}

& ﴿ {ينشُر لكم ربكُم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقاً} ﴾ يعني أنكم إذا فعلتم ذلك فإن الله سييسر لكم الأمر, لأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

& ﴿ {ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال} ﴾...لم يذكر الله الظهر ولا البطن لأن النوم على اليمين وعلى الشمال هو الأكمل

& لا بأس على الإنسان أن يطلب أطيب الطعام, لقولهم: ﴿ {فلينظر أيها أزكى طعاماً}

& ﴿ {يُريدُون وجههُ} ﴾ إشارة إلى الإخلاص, فعليك أخي المسلم بالإخلاص حتى تنتفع بالعمل.

& قوله: ﴿ {خُضراً} ﴾ خصّها باللون الأخضر لأنه أشد ما يكون راحة للعين ففيه جمال وفيه راحة للعين.

& ﴿ {لا يبغون عنها حولاً} ﴾ لو قيل للواحد هل ترغب أن نجعلك في مكان آخر لقال لا وهذا من نعمة الله على الإنسان أن يقنع بما أعطاه الله عز وجل وأن يطمئن.

& اعلم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الجنة موجودة الآن وأنها مؤبدة, وأن النار موجودة الآن وأنها مؤبدة.

& العزيز ليس بنبي ولكنه رجل صالح.

ـــــــــــــ

& الإنسان لا ينبغي أن يستفتي من ليس أهلاً للإفتاء, حتى وإن زعم أن عنده علماً فلا تستفتِهِ إذا لم يكن أهلاً.

& الكذب الخبر المخالف للواقع, والصدق الخبر المطابق للواقع.

& فتية شباب ولكن عندهم قوة العزيمة وقوة البدن وقوة الإيمان.

& كلما ازددت عملاً بعلمك زادك الله هدى أي زادك الله علماً.

& كل من افترى على الله كذباً فلا أحد أظلم منه.

& التلاوة الحكمية العملية أن تعمل بالقرآن, فإذا عملت به فقد تلوته أي تبعته.

& أهمية حضور القلب عند ذكر الله, وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته حتى يكون أمره فُرطاً عليه.

& لا تحسبوا أن الذهب الذي في الجنة كالذهب الذي في الدنيا, فإنه يختلف اختلافاً عظيماً.

& الخضر...النصوص تدل على أنه ليس برسول ولا نبي, إنما هو عبد صالح أعطاه الله كرامات.

& الغلام الصغير تكتب له الحسنات, ولا تكتب عليه السيئات.

& الغالب أن الوالد يؤثر على ولده ولكن قد يؤثر الولد على الوالد كما أن الغالب أن الزوج يؤثر على زوجته, ولكن قد تؤثر الزوجة على زوجها.

& من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء.

&ذكر شيخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره...فوائد جمة عظيمة في هذه القصة لا تجدها في كتاب آخر فينبغي لطالب العلم أن يراجعها لأنها مفيدة جداً.

& يأجوج ومأجوج...قبيلتان من بني آدم.

ـــــــــــــــ

& ﴿ {قال هذا رحمة من ربي} ﴾ قالها ذو القرنين انظر إلى عباد الله الصالحين كيف لا يسندون ما يعملونه إلى أنفسهم ولكنهم يسندونه إلى الله عز وجل وإلى فضله.

& لا يمكن الآن أن ندرك عظمة هذا النفخ, نفخ تفزع الخلائق منه وتصعق بعد ذلك...الله أكبر, شيء عظيم كلما تصوره الإنسان يقشعر جلده من عظمته وهوله.

               كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرح